صدى الصوت

«الكوميديا» الإخوانية «٢»

عمرو الديب
عمرو الديب


محنكون فى الوقيعة بين الناس، خبراء فى نشر الكراهية والبغضاء وسط العباد، ويستدعون السخط والغل والأحقاد من النفوس، كالسحرة النافخين فى «الناي» لمناداة الأفاعى والحيات، وهم مثل خوارج الأمس المهيجين الفتن، يبغونها مشتعلة دائما، ينفثون فى الرماد، كى يستعر الجمر، وتتعالى ألسنة اللهيب، ويفطن إليهم المتأمل، وهم يتحركون بين الناس فى خفة، ودهاء، يهمسون فى الآذان بفحيح الأكاذيب، وسموم الشائعات، وليتهم بذلوا ذلك الجهد المضنى فى التخفي، ونفث الفتن، وبث أسباب الوقيعة، فيما ينفع الناس، ويمكث فى الأرض، وللأسف، هم يسمون أفعالهم الشيطانية تلك جهادا لنصرة الإسلام، تماما مثلما فعل أسلافهم من خوارج الأمس الذين اغتالوا الإمام على بن أبى طالب «كرم الله وجهه»، وحرضوا على قتل الخليفة الثالث عثمان بن عفان «رضى الله تعالى عنه»، وعلى طريقهم يمضى خوارج العصر الحديث، الإخوان المتأسلمون السفلة المنحطون، يقتلون الأبرياء، ويثيرون الفتن، ويفرقون الأمة، ويمزقون الشمل، فى أحقر الأدوار الوظيفية التى يمكن أن تلعبها عصابة، على كثرة العصابات، وتنوع الجرائم الشنيعة المرتكبة، هم الخنجر المسموم المنغرز فى جسد الأمة، وأرجو أن نفيق ونمتلك الوعى الحقيقي، لندرك أننا لن نتماثل للشفاء أبدا، إلا إذا انتزعناهم من جسد الوطن، الذى عانى طويلا من داء الإخوان المجرمين الكريه، ووباء المتأسلمين الزائفين البارعين فى حيل الانحطاط، وألاعيب الدناءة السفلية!