تشهد عدة دول حالة من القلق الصحي المتصاعد مع عودة تفشي فيروسات خطيرة تثير مخاوف السكان، بعدما تحولت المدارس والشوارع والمراكز الطبية إلى بؤر توتر بسبب انتشار الأمراض المعدية.
ففي الوقت الذي تواجه فيه الأرجنتين تفشي فيروس هانتا المرتبط بالقوارض، تعيش جمهورية الكونغو الديمقراطية حالة من الفوضى والغضب الشعبي بسبب اتساع انتشار فيروس الإيبولا.
هانتا يثير الذعر في الأرجنتين
تعيش منطقة «جران لا بلاتا» في الأرجنتين حالة استنفار صحي بعد تسجيل تفش لفيروس هانتا، الذي تسبب حتى الآن في 18 إصابة و7 وفيات داخل مقاطعة بوينس آيرس خلال عام 2026.
وأدى انتشار الفئران داخل عدد من المدارس إلى تصاعد المخاوف بين أولياء الأمور، والذي دفع السلطات إلى إغلاق 3 مدارس بعد تزايد الشكاوى من وجود القوارض داخل الفصول الدراسية.
ووفقا لصحيفة 12 باخينا الأرجنتنية، تعاني المنطقة من ظروف عمرانية وبيئية تساعد على انتشار الفيروس، من بينها تكدس النفايات، وغياب الصرف الصحي، ووجود أكثر من 160 حيا عشوائيا تعاني من ضعف الخدمات الأساسية، ما يوفر بيئة مثالية لتكاثر القوارض الحاملة للفيروس.

وينقل فيروس هانتا عن طريق استنشاق الهواء الملوث ببول أو لعاب أو فضلات القوارض المصابة، فيما تؤكد السلطات الصحية أنه لا ينتقل بين البشر، لكنه يتمتع بنسبة وفيات مرتفعة تصل إلى نحو 30% من الحالات المؤكدة.
كيف تعاملت الأرجنتين مع التفشي؟
فرضت السلطات الصحية في الأرجنتين مجموعة من الإجراءات الوقائية للحد من انتشار الفيروس، شملت إغلاق المدارس المتضررة مؤقتًا، تنفيذ حملات تطهير وتنظيف عاجلة، توعية السكان بضرورة تهوية الأماكن المغلقة قبل دخولها، التحذير من كنس الأتربة دون وسائل حماية، ومطالبة المواطنين بسد الشقوق والتخلص من النفايات ومصادر جذب القوارض.
كما دعت الجهات الصحية السكان إلى عدم التعامل المباشر مع الفئران إلا باستخدام معدات وقاية مناسبة.
الإيبولا يشعل الغضب في الكونغو
وفي جمهورية الكونغو الديمقراطية، تحولت المخاوف الصحية إلى أعمال عنف، بعدما أضرم سكان منطقة “روامبارا” النار في مركز لعلاج الإيبولا احتجاجًا على رفض السلطات تسليم جثمان رجل توفي إثر الاشتباه بإصابته بالفيروس.
ووفق وكالة أسوشيتد برس، اقتحم محتجون المركز الطبي وأشعلوا النيران داخله، بينما اضطرت الطواقم الطبية وسيارات الإغاثة إلى الفرار بعد تصاعد الاشتباكات مع قوات الأمن.
وتعود الأزمة إلى الإجراءات الصحية الصارمة التي تمنع تسليم جثامين ضحايا الإيبولا للأهالي، بسبب استمرار قدرة الفيروس على الانتقال حتى بعد الوفاة، خاصة أثناء طقوس الدفن التقليدية.
ما هو فيروس الإيبولا؟
يعتبر فيروس الإيبولا من أخطر الأمراض الفيروسية شديدة العدوى، وينتقل عبر ملامسة سوائل جسم المصاب مثل الدم والإفرازات والقيء.
وتشمل أعراضه الحمى الشديدة، الإسهال والقيء، آلام العضلات، النزيف الداخلي والخارجي في المراحل المتقدمة.
وتواجه السلطات الكونغولية صعوبات كبيرة في احتواء التفشي بسبب النزاعات المسلحة وضعف البنية الصحية وكثرة النازحين بين المناطق المختلفة.
إجراءات دولية لمواجهة الإيبولا
مع اتساع دائرة القلق، بدأت عدة دول ومنظمات دولية اتخاذ إجراءات احترازية، من بينها فرض الولايات المتحدة قيودًا على القادمين من المناطق المتضررة، تأجيل قمة دولية بين الهند والاتحاد الإفريقي بسبب المخاوف الصحية، تحذيرات من منظمة الصحة العالمية بشأن احتمال ارتفاع الأعداد الفعلية للإصابات.
كما كثفت السلطات الصحية الكونغولية جهود العزل والرصد الوبائي لمنع انتقال العدوى إلى مناطق ودول جديدة، خاصة بعد تسجيل حالات قرب الحدود الأوغندية.

مشروبات الطاقة.. أضرار ومضاعفات خطيرة
«اللبن المتجمد أم القاطع».. أيهما أفضل للاستخدام
جددي في مطبخك.. طريقة تحضير فيليه اللحم بحشو الخضار







