«مكتبة دمنهور».. عودة الروح| قطار الترميم يصل لمخطوطات البحيرة النادرة

أكبر عملية ترميم وتطوير للمكتبة منذ إنشائها فى ثلاثينيات القرن الماضى
أكبر عملية ترميم وتطوير للمكتبة منذ إنشائها فى ثلاثينيات القرن الماضى


فى خطوة تاريخية لإعادة الروح لواحدة من أعرق الصروح الثقافية فى دلتا مصر، أعلنت وزارة الثقافة عن انتهاء المرحلة الأولى والأكثر حرجًا فى مشروع إحياء المكتبة البلدية بدمنهور، وهى عملية التعقيم الشاملة للمقتنيات، تمهيدًا لبدء أكبر عملية ترميم وتطوير للمكتبة منذ إنشائها فى ثلاثينيات القرن الماضى.

فبعد سنوات من الإغلاق والتخزين الذى عرّض المقتنيات لعوامل بيئية قاسية، نجح فريق متخصص من دار الكتب والوثائق القومية، برئاسة د. أسامة طلعت، فى إتمام عملية التعقيم الميدانى.

 شملت هذه المرحلة:التعامل مع المخطوطات والكتب القديمة، حيث تم التعامل مع الإصابات الفطرية والحشرية الناتجة عن طول فترة التخزين.
بالإضافة لتعقيم المقتنيات النادرة من مجموعة فريدة من المجلات الأدبية، الخرائط التاريخية، والكتالوجات التى توثق حقبًا زمنية مهمة، ومعالجة ألبومات الصور الفوتوغرافية النادرة التى تمثل ذاكرة بصرية لمحافظة البحيرة.

وكشف التقرير الفنى عن خطة «ثنائية المسار» لعملية الترميم المقرر انطلاقها فورًا، لضمان أعلى معايير الدقة وهى نقل القطع الأكثر تضررًا والحساسة إلى معامل دار الكتب والوثائق بالقاهرة للتعامل معها بأحدث التقنيات، وتشكيل ورش عمل فنية داخل مقر المكتبة بدمنهور لترميم المجلدات والمطبوعات التى تسمح حالتها بالعمل فى الموقع.

وأكد د. شادى المشد نائب محافظ البحيرة أن هذه الإجراءات تأتى تنفيذًا لبروتوكول التعاون الموقع فى الرابع من أبريل الماضى بين د. جيهان زكى، وزيرة الثقافة، ود. جاكلين عازر، محافظ البحيرة، بهدف تحويل المكتبة من مجرد مخزن للكتب إلى مركز ثقافى وتنويرى متكامل.. لافتا إلى أن إعادة إحياء مكتبة البلدية ليس مجرد صيانة لمبنى، بل هو استرداد لهوية دمنهور الثقافية والحفاظ على ثروة قومية لا تقدر بمال.

وأشار نائب محافظ البحيرة أن الطموح لا يتوقف عند ترميم الورق، بل يمتد البروتوكول ليشمل تطوير البنية التحتية للمبنى الأثرى بما يتناسب مع معايير المكتبات الحديثة وتزويد المكتبة بأنظمة رقمية لإتاحة المحتوى التاريخى للباحثين وخلق مساحات للإبداع الفنى والثقافى تخدم شباب وأبناء محافظة البحيرة.

يُذكر أن المكتبة البلدية بدمنهور تُعد من المعالم المعمارية والثقافية البارزة فى المحافظة، ويمثل هذا المشروع طوق نجاة لمحتوياتها التى عانت من الإهمال لعقود، لتعود مرة أخرى منارة للعلم والثقافة فى قلب البحيرة.