كشفت معلومات جديدة عن الأسباب الحقيقية التى كانت وراء تأجيل الرئيس الأمريكى دونالد ترامب مخطط مهاجمة إيران مجددًا والذى كان مقررا له أمس، حيث أكدت وكالة أسوشيتد برس أن المفاجأة لم تكمن فى قرار التأجيل كونها ليست المرة الأولى ولا الثانية التى يتراجع فيها ترامب عن تهديداته لطهران، ولكنها فى موعد الضربة الذى لم يكشف عنه إلا وهو يؤجل التحرك العسكري.
ترامب عزا تراجعه عن توجيه ضربة عسكرية جديدة لإيران قبل نحو شهر بناء على طلب من الوسيط الباكستاني، ثم أرجع قراره هذه المرة إلى استجابة لطلب قادة قطر والسعودية والإمارات، بهدف إعطاء فرصة لإنجاح المساعى الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب.
وقال الرئيس الأمريكى إن مفاوضات جادة جارية حاليًا، دون أن يقدم أى تفاصيل عن هجوم الثلاثاء الذى بحسب تصريحاته كان مخططًا له، من جانبها، قالت صحيفة واشنطن بوست نقلا عن مسئول باكستاني، إن إيران ترغب فى التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل الإعلان عن اتفاق نووي، موضحًا أن الولايات المتحدة ترغب فى الإعلان عن الاتفاقات المتعلقة بجميع القضايا دفعة واحدة.
وطرحت الصحيفة سؤالا حول مدى رغبة ترامب فى العودة إلى القتال، خصوصًا فى ظل تقارير عن أن الجيش الأمريكى يواجه مأزقًا يتمثل فى نفاد الذخيرة. ففى تحليل لها، أكدت هيئة الإذاعة الكندية «سى بى سي» نقلا عن مراقبين عسكريين أن ثمة جهودا لوزارة الدفاع الأمريكية لمضاعفة الإنتاج ثلاث مرات.
ونقلت عن جون فيراري، اللواء المتقاعد فى الجيش، قوله إن «هذا أمر مقلق للغاية... نحن على وشك نفاد أنواع معينة من الأسلحة اللازمة لنوع الحرب التى نرغب فى خوضها». وأضاف: «نحن نفقد الأسلحة باهظة الثمن والمتطورة».
واستشهدت «سى بى سي» بتحليل نشره مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية فى أبريل الماضى حول سبعة أنواع رئيسية من الذخائر المستخدمة فى الهجمات البرية بعيدة المدى، فضلا عن الدفاع الجوى والصاروخي، وخلص إلى أن الولايات المتحدة تمتلك ما يكفى من الصواريخ لمواصلة القتال فى إطار عملية الغضب الملحمى وفق «أى سيناريو محتمل»، إلا أن «الخطر الذى سيستمر لسنوات عديدة يكمن فى الحروب المستقبلية».
وتوصل المركز إلى أن الولايات المتحدة ربما تكون قد استهلكت، خلال الأيام الـ39 الأولى من الحرب، أكثر من نصف مخزونها قبل الحرب من أربعة أنواع من أصل سبعة أنواع من الذخيرة الرئيسية.
وذكر التقرير أن تناقص مخزونات الذخيرة خلق خطرا على المدى القريب، فى حين أن استعادة المخزونات المستنفدة ثم الوصول إلى مستويات المخزون المطلوبة سيستغرق سنوات عديدة. وأضاف أن هذه المخزونات المتناقصة ستؤثر أيضا على الإمدادات الموجهة إلى أوكرانيا وحلفاء آخرين.
وبين تلك الاعتبارات مجتمعة ومع اقتراب انطلاق بطولة كأس العالم لكرة القدم التى تشارك الولايات المتحدة فى تنظيمها الشهر المقبل وتريد لها النجاح بطبيعة الحال، تأتى حسابات أخرى يضعها الرئيس الأمريكى فى الحسبان وهى النظر بعين الاعتبار لرغبة الحلفاء فى منطقة الخليج فى عدم تأجيج الصراع من جديد ومنح فرصة جديدة للدبلوماسية علها تنجح هذه المرة فى تسوية الصراع بما يضمن أمنهم.
اختبار صعب للهدنة| ضربات أمريكية - إيرانية متبادلة.. وأضرار بمطار الكويت
تصعيد بلا توقف| مايو الأكثر دموية فى غزة منذ بداية العام
ثلاثية حرب لبنان| مفاوضات.. مخطط إسرائيلى للجنوب.. وانزعاج أمريكى من تل أبيب







