فى لحظة تتقاطع فيها الذاكرة الإنسانية مع الحاضر الثقافى.. وتتحول فيها المتاحف إلى ساحات حوار نابضة بالحياة.. احتفلت وزارة السياحة والآثار بيوم المتاحف العالمى.. فى مشهد ثقافى واسع يعكس عمق الدور الحضارى الذى تؤديه المتاحف المصرية فى صياغة الوعى الجمعى وربط الإنسان بجذوره الممتدة عبر التاريخ.
جاء احتفال هذا العام مختلفاً فى مضمونه واتساعه، حيث نظمت وزارة السياحة والآثار ممثلة فى المجلس الأعلى للآثار سلسلة من المعارض الأثرية المؤقتة والأنشطة التفاعلية داخل متاحف الآثار على مستوى الجمهورية، بما يتماشى مع شعار المجلس الدولى للمتاحف: المتاحف توحد عالماً منقسماً.. هذا الشعار لم يكن مجرد عنوان احتفالى بل تحول إلى رؤية عملية تجسدت فى كل معرض ونشاط تم تنظيمه ليؤكد أن التجربة الإنسانية واحدة رغم اختلاف الأزمنة والثقافات.. وأكد شريف فتحى وزير السياحة والآثار أن هذه الفعاليات تعكس الدور المتنامى للمتاحف باعتبارها جسورًا للحوار الحضارى وأدوات فعالة للتنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن المتاحف لم تعد مجرد أماكن لحفظ الآثار، بل أصبحت منصات للتواصل الثقافى وتعزيز الوعى الأثرى وربط المواطنين بتاريخهم وهويتهم.
أما الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار د. هشام الليثى فأكد أن المعارض المقامة هذا العام تتبنى فكرة «المشترك الإنساني»، حيث تُبرز كيف أن الحضارات، رغم اختلافها، تتقاطع فى القيم والتجارب الإنسانية، ما يعزز فهم الزائر لوحدة التجربة البشرية عبر العصور.. وعلى مستوى المتاحف المختلفة، تنوعت المعارض بشكل لافت، ففى متحف شرم الشيخ، جاء معرض «خيوط واحدة: وحدة التجربة الإنسانية عبر العصور» ليقدم قراءة معاصرة للمقتنيات الأثرية من خلال الحياة اليومية والتفاعل الحضاري، أما متحف كفر الشيخ فسلط الضوء على «المعبودات فى مصر القديمة»، كاشفًا عمق الفكر الدينى المصرى القديم، وفى متحف تل بسطا، حمل معرض «الفخار جسر بين الشعوب» رسالة تؤكد أن الفخار كان أداة تواصل حضارى بين الأمم.
وفى طنطا، ركز معرض «التراث يوحدنا» على الهوية المصرية الممتدة، بينما قدم متحف الأقصر تجربة إنسانية بعنوان «حياة واحدة.. عالم واحد» تؤكد تشابه الإنسان عبر العصور، أما المتحف القومى بالإسكندرية، فاستعاد ذاكرة المدينة عبر معرض «تروماي»، فى حين احتفى متحف المجوهرات الملكية بجماليات «سحر الفيروز».
وتواصلت الفعاليات فى متحف المركبات الملكية من خلال «إرث الشعوب من النيشان إلى الثواني»، وفى ركن فاروق عبر «الوجدان الإنسانى العالمى»، بينما تناول متحف قصر المنيل تطور أدوات الكتابة، واختتم متحف جاير أندرسون المشهد بمعرض «تناغم الحضارات».
لمى بطلة «ذا فويس كيدز»
طلاء أظافر بأعلام المونديال
«القهوة» بريئة من الجفاف





