د. أسامه بيومى
منذ بداية الخلق عاش الإنسان على الفطرة والبيئة الطبيعية والقدرات العقلية التى وهبها الله سبحانه وتعالى له أدرك أن التعاون لبناء مجتمع هو الطريق الوحيد لتأمين احتياجاته الأساسية فى بيئة طبيعية لذلك كان البحت عن الأمن الغذائى أمر حتمى فعرف الإنسان الزراعة فتكونت العشائر والقبائل ومع تزايد البشر وخاصة فى منتصف القرن العشرين أضطر إلى استخدام المبيدات الزراعية لتزايد ووفرة الإنتاج الأمر الذى أدى إلى
انتشار الأمراض بصورة مخيفة فهى ليست مقصورة على كبار السن فقط بل أصبحنا نرى شباباً وأطفالا يعانون من أمراض والسبب الرئيسى هو إبتعاد المجتمع عن الطبيعة التى خلقها الله سبحانه وتعالى وتناوله الأغذية المصنعة والفاسدة المليئة بالمواد الكيميائية والهرمونات والمبيدات فمنذ بداية الخلق كان الإنسان يأكل ما كان يزرعه من خضراوات وفاكهة بدون إضافات لذلك كان هناك تزايد فى معدلات الأعمار لكن ومع تدخل الإنسان والشركات للوصول إلى إنتاج وفير وربح سريع تحولت الكثير من الأطعمة إلى منتجات صناعية تفقد القيمة الغذائية والتى تتحول إلى سلسلة من الأمراض التى تصيب الإنسان ناهيك عن الفاسد منها .
لذلك أصبح من الضرورى والحتمى تفعيل دور الأجهزة الرقابية لتصحيح الوضع الغذائى لضمان وصول غذاء آمن وصحى للمواطن، فصحة الإنسان ليست مجالاً للتجارب لتحقيق أرباح على حساب أجساد البشر. نحن بحاجة إلى رقابة حقيقية على كل المنتجات الغذائية وإصدار قانون يمنع كافة الهرمونات والمبيدات غير الآمنة مع توسيع الرقعة الزراعية، فالعودة إلى الطبيعة ليست رفاهية بل هى ضرورة حتمية لحماية الإنسان والأجيال القادمة فى ظل موجات الأمراض التى تهدد المجتمع وبالتالى تقل معدلات الأمراض ويخف العبء عن المستشفيات وهدر المليارات من الدولة لخلق نشء قادر على الإنتاج وحماية الوطن.

علي عبد الحفيظ يكتب: الأزهر الشريف ووأد الفتنة
تامر عادل يكتب: كأس العالم من عاصمة مصر الجديدة
فى الاحتفال بيوم إفريقيا التمسك بالتنمية المستدامة







