بقلم مصرى

عبد الرحمن أبو زهرة

صـلاح سعـد
صـلاح سعـد


صـلاح سعـد

برحيل الفنان عبد الرحمن أبو زهرة سقطت زهرة أخرى من زهور الفن الجميل.. حياة طويلة عاشها عاشقا للمسرح الذى قدم على خشبته العديد من العروض الفنية التى ظلت علامة مميزة فى تاريخه ومنها بطبيعة الحال مسرحية (زهرة الصبار) أمام الفنانة سناء جميل و(عيلة الدغرى - والمحروسة - وبداية ونهاية) أمام الفنان توفيق الدقن.. كان المسرح بالنسبة له هو الساحة التى أطلق فيها العنان لموهبته الأصيلة التى نمت وأثمرت حتى صار واحدًا من أعمدة المسرح المصرى بما امتلكه من صدق فى الأداء وصوت مميز لا تخطئه الأذن إلى جانب إجادته التامة لقواعد اللغة العربية.. ورغم كونه فارسا على خشبة المسرح إلا أنه لم يحظ بالبطولة فى الأعمال السينمائية والتليفزيونية التى شارك فيها ولكنه مع ذلك أثبت وجوده لدرجة أن أدواره فى هذه الأعمال كان من الصعب على غيره تجسيدها كما أنها لا تقل عن البطولة نفسها.. لقد تفاعل أبو زهرة مع العديد من الشخصيات التاريخية والاجتماعية وكان بالفعل أشبه بفارس يمتطى جواده مع كل عمل يقدمه باحترافية شديدة لدرجة يصعب معها التفرقة بينهما فى الواقع كما حدث فى مسلسل (لن أعيش فى جلباب أبى) الذى قدم فيه شخصية الحاج إبراهيم سردينة وظل اسم سردينة مرتبطا به.. وكذلك من أدواره التى لا تنسى شخصية (الحجاج بن يوسف الثقفى) فى مسلسل (عمر بن عبد العزيز) ورغم كونها شخصية دمويةً إلا أنه نجح بأدائه فى جذب أنظار المشاهدين إليها وكان ندا للبطل نور الشريف فى مبارزة فنية طوال الأحداث!! ولإيمانه برسالة الفن الراقى كان يردد قبل وفاته أن الممثل الذى يحمل رسالة لا يقل قيمة عن المعلم الذى أشاد به أمير الشعراء أحمد شوقى فى إحدى قصائده!!