عواصم- وكالات الأنباء
أعلن رئيس لجنة الأمن القومى بالبرلمان الإيرانى إبراهيم عزيزى أمس أن إيران أعدت آلية لإدارة حركة المرور فى مضيق هرمز على طول طريق محدد سيتم الكشف عنها قريبًا.
وأوضح عزيزى، فى منشور على منصة «إكس»، أن المستفيد من هذه العملية سيكون الأطراف والسفن التجارية المتعاونة مع إيران، وأنه سيتم تحصيل الرسوم اللازمة مقابل الخدمات المتخصصة المقدمة بموجب هذه الآلية. فى المقابل، قال عزيزى إن هذا المسار سيظل مغلقًا بالنسبة للمشاركين فى «مشروع الحرية».
وكانت وكالة فارس للأنباء فى وقت سابق قد كشفت أن الهدف من الخطة هو أن تحظى بقبول الدول فى الظروف غير الحربية وتتيح لإيران إمكانية إدارة المضيق وأن إدارة مضيق هرمز ستظل بيد إيران إلى الأبد بسبب الضرر الذى لحق بها جراء عبور سفن الأعداء من هذا المضيق.
ووفقًا لتحليل نشرته صحيفة الجارديان البريطانية، فإن إيران وسلطنة عُمان فى قلب توتر جيوسياسى بعد إعلان طهران أنها تنسق مع الدولة الخليجية بشأن إدارة مستقبل مضيق هرمز، بما فى ذلك خطط إيران لفرض رسوم على السفن التجارية.
وفى اجتماع وزراء خارجية مجموعة بريكس فى الهند الجمعة، عرّف وزير الخارجية الإيرانى عباس عراقجى مضيق هرمز بأنه ممر مائى حصرى بين إيران وعُمان، قائلاً: «يقع المضيق ضمن المياه الإقليمية لإيران وعُمان.
لا توجد مياه دولية بينهما». وأضاف عراقجى أن إيران تنسق مع عُمان بشأن الإدارة المستقبلية للمضيق، بينما التزمت عُمان الصمت حتى الآن بشأن خطط إيران لفرض رسوم وطلب بيانات عن جنسيات السفن العابرة.
وتسعى طهران لإنشاء «هيئة مضيق الخليج الفارسى» لتصبح مصدر دخل، مع اشتراط تسجيل السفن ودفع رسوم قد تُقدّر بنحو دولار لكل برميل. وفى قمته فى بكين، قال الرئيس الأمريكى دونالد ترامب إن الصين التى تستورد نحو 45% من النفط الإيرانى عبر المضيق وافقت مع الولايات المتحدة على أنه لا يمكن فرض رسوم عبور أو قيود على الملاحة. كما أكد وزير الخارجية الأمريكى ماركو روبيو أن الصين لا تؤيد فرض أى رسوم.
وكان ترامب قد صرح على متن الطائرة الرئاسية لدى عودته من الصين بأن صبره تجاه إيران أوشك على النفاد وأن الرئيس الصينى شى جين بينج يتفق معه على ضرورة إعادة فتح طهران لمضيق هرمز، لكن الصين لم تبد أى إشارة على أنها ستتدخل. وقالت وزارة الخارجية الصينية إنها تريد فقط إنهاء الحصار، معتبرة أن سبب إغلاق المضيق هو الحرب الأمريكية- الإسرائيلية على إيران. وأفادت تقارير بأن الحرس الثورى الإيرانى أبلغ بأن محادثات مع السفير الصينى فى طهران أسفرت عن السماح لعدد كبير من ناقلات النفط الصينية بالعبور، وأن هذه السفن خضعت «لنظام» إيرانى، دون توضيح ما إذا كانت هناك رسوم مدفوعة.
وخلال عودته من بكين بعد محادثات على مدى يومين مع شى، قال الرئيس الأمريكى إنه يدرس إمكانية رفع العقوبات الأمريكية المفروضة على شركات النفط الصينية التى تشترى النفط الإيرانى. وتعد الصين أكبر مشترٍ للخام الإيرانى.
فى سياق آخر، حذرت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة من أنّه إذا ما تسببت الولايات المتحدة، ومن خلال مشروع القرار الذى قدّمته، فى إشعال أى تصعيد جديد، فإن جميع الدول المتبنية للمشروع ستتقاسم المسئولية الدولية إلى جانب واشنطن، فضلاً عن التبعات المترتبة على ذلك.
وتضغط الولايات المتحدة بدعم من بعض الدول لاستصدار مشروع قرار منقّح فى مجلس الأمن يهدف إلى «تأمين مضيق هرمز» وتحويل التركيز نحو قضايا التعدين وفرض الرسوم.
وبعد أن كانت المسودة الأولى لمشروع القرار تنص على استخدام القوة ضد إيران ورفضها من قبل روسيا والصين، فإنّ التعديل على المشروع «أسقط الإشارة إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذى يجيز استخدام القوة لفتح مضيق هرمز».
فى المقابل، حثّت البعثة الروسية الدائمة لدى الأمم المتحدة أعضاء مجلس الأمن على رفض مشروع القرار، واصفةً إياه بأنه خطوة «أحادية الجانب ومواجهة، ويشكل ذريعة لمزيد من العدوان على إيران، بما قد يؤدى إلى تصعيد التوترات فى «الشرق الأوسط».
كما انتقد سفير الصين لدى الأمم المتحدة فو كونج مشروع قرار أمريكيًا بحرينيًا بشأن مضيق هرمز، قائلًا إن فحوى مشروع القرار وتوقيته غير مناسبين وأن إقراره لن يكون مفيدًا.
ولا تزال حركة الملاحة فى مضيق هرمز تشهد تراجعًا واضحًا من جهة مدينة بندر عباس الإيرانية، فى ظل إجراءات يفرضها الحرس الثورى على عبور السفن.
اختبار صعب للهدنة| ضربات أمريكية - إيرانية متبادلة.. وأضرار بمطار الكويت
تصعيد بلا توقف| مايو الأكثر دموية فى غزة منذ بداية العام
ثلاثية حرب لبنان| مفاوضات.. مخطط إسرائيلى للجنوب.. وانزعاج أمريكى من تل أبيب







