عندما يغير الرئيس الأمريكى دونالد ترامب من لهجة تصريحاته فجأة ويعلن أنه لا يمانع أن تعلق إيران برنامجها النووى لمدة عشرين عامًا بشرط التزام إيران التزامًا حقيقيًا!
فربما يعنى أن هناك سبيلًا لاستئناف المفاوضات غير المباشرة بين أمريكا وإيران والتى تجرى عبر باكستان لتهدئة الأوضاع وإيقاف الحرب التى تستنزف الاقتصاد العالمى وتهدد منطقة الشرق الأوسط كلها بكوارث سياسية واقتصادية وتنبئ ببوادر تغيير خارطة الدول فى المنطقة. وعبر الرئيس الأمريكى خلال زيارته لبكين أن صبره بدأ ينفد وأنه اتفق مع الرئيس الصينى شى جين بينج على أهمية فتح مضيق هرمز أمام العالم لأن ٢٠٪ من صادرات النفط العالمى تمر عبره كما اتفق الطرفان على رفضهما لامتلاك إيران للسلاح النووى.
فى نفس الوقت أعلن وزير الخارجية الإيرانى أنه لا يثق فى تصريحات الأمريكيين بعد أن تجدد عدوانهم على إيران وتهديدهم بضرب مصادر الطاقة وتدمير الحضارة الفارسية العريقة ولا يزال الوضع غائمًا والسماء ملبدة بالغيوم والغموض يحيط بمستقبل المفاوضات الإيرانية الأمريكية بينما تنفرد إسرائيل بضرب جنوب لبنان وتترك العنان للمستوطنين لإيذاء أهل الضفة الغربية وتغيب فلسطين عن المشهد السياسى العالمى ويظل الضمير العالمى فى حالة غياب وعجز عن حماية الآمنين.
ومادام أزمة الثقة موجودة بين الطرفين المتفاوضين فسوف تظل الأمور المعلقة بينهما محلك سر فى حين تبقى البوارج وحاملات الطائرات الأمريكية بالخليج على أهبة الاستعداد لاستئناف الحرب فى اى لحظة وتظل فاتورة الحرب تتصاعد فأمريكا تنفق فى اليوم الواحد ملايين الدولارات على هذه الاسلحة وبلغت تكلفة الحرب على ايران اكثر من مليار دولار حتى الآن يدفعها المواطن الامريكى الذى يعانى من تكاليف المعيشة ولهذا تتصاعد حملات الرفض لسلوك الرئيس الامريكى وانحيازه الأعمى لإسرائيل الذى جره الى حرب لم يرغب فيها الامريكيون ولا مصلحة لهم بها فى حين يغض الطرف عما يعانيه الفلسطينيون فى غزة من تجويع وتهجير وإبادة.

علي عبد الحفيظ يكتب: الأزهر الشريف ووأد الفتنة
تامر عادل يكتب: كأس العالم من عاصمة مصر الجديدة
فى الاحتفال بيوم إفريقيا التمسك بالتنمية المستدامة







