مصر العظيمة

30 يونيو ثورة مصر

 علاء الحلوانى 
 علاء الحلوانى 


لم تكن 30 يونيو مجرد رفض من جبهة الإنقاذ ولا اعتراض شباب تمرد أو مكيدة من القوى السياسية لأذرع الجماعات المتطرفة المتحالفة مع الأحزاب، التى فشلت قبل أحداث 25 يناير 2011 أن يكون لها وجود فى ظل هيمنة الحزب الوطنى المنحل أو حتى نخب تبحث عن صورة فى المشهد الجديد، لكنها كانت ثورة مصر عمالًا وفلاحين ومواطنين من كل الفئات وسيدات وبنات حواء وشباب من كل نجوع وقرى ومراكز ومدن ومحافظات الجمهورية خرجوا   للمطالبة بإنهاء حكم جماعة غريبة  لتجنيب البلاد سيناريو الحرب الأهلية وكشف مخططات الجماعة، مما جعلها ثورة شعبية حقيقية.


وبعدها تدخل جيشنا العظيم  لحماية الشعب، بعد أن ظهرت عصابات الإرهابية ومحاولاتها لإرهاب الشعب والسيطرة على مفاصل الدولة وهو ما أدى إلى تصميم كل مصرى على الوقوف لإحباط محاولاتهم وخرج الجميع صوتًا واحدًا ضد الفاشية الدينية.


وهنا بدأ المصريون فى «استعادة الدولة» والحفاظ على هويتها الوطنية وإنقاذ وطنهم من جماعة الإخوان الإرهابية، التى أرادت تحويل مصر من دولة لها مقدراتها ومؤسساتها إلى جماعة تحكم بالعنف وتروّع المدنيين  بهدف البقاء فى الحكم رغمًا عن إرادة الشعب.


وهو ما عبر عنه الرئيس عبد الفتاح السيسى فى إحدى خطبه بأن مصر كانت تواجه انقسامًا خطيرًا، وشبح اقتتال داخلي، ولكن هوية مصر أصيلة ولا تقبل الاختطاف. 


وفى هذه الأيام خلال الاحتفال بمرور ١٣ عامًا على قيامها تصدرت مصر المشهد الإقليمى والعربى والإفريقى وأصبحت إحدى الدول المؤثرة سواء فى دول البحر المتوسط أو على المستوى العالمى ونجاح وساطتها مع باكستان وتركيا لوقف الحرب بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل وإيران أكبر دليل على ذلك.