العناني: زيارتي الأولى للصين تعكس قوة الشراكة في التعليم والثقافة والابتكار

الدكتور خالد العناني والرئيس الصيني
الدكتور خالد العناني والرئيس الصيني


أكد الدكتور خالد العناني، المدير العام لـ منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو"، أن زيارته الرسمية الأولى إلى الصين بصفته مديرًا عامًا للمنظمة عكست عمق الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين في مجالات التعليم والثقافة والعلوم والابتكار، مشيرًا إلى أن الزيارة شملت مدن هانغتشو وبكين وشنغهاي، وتضمنت لقاءات رفيعة المستوى وجولات ثقافية ومشاركات في فعاليات دولية متخصصة.

وأوضح العناني، عبر منشور على صفحته الرسمية بموقع Facebook⁠، أن زيارته إلى بكين شهدت لقاءً مع الرئيس شي جين بينغ، الذي وصف زيارته السابقة إلى مقر اليونسكو عام 2014 بأنها محطة تاريخية في مسار العلاقات بين الصين والمنظمة، كما التقى السيدة الأولى للصين البروفيسورة بينغ ليوان، المبعوث الخاص لليونسكو لدعم تعليم الفتيات والمرأة.

وأشار إلى أنه زار المشهد الثقافي لبحيرة الغرب بمدينة هانغتشو، المدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو، حيث اطلع على كيفية الحفاظ على الموقع باعتباره فضاءً حيًا يجمع بين التراث والإبداع والهوية الثقافية، كما شارك في المؤتمر العالمي للتعليم الرقمي لعام 2026، الذي ناقش سبل توظيف الذكاء الاصطناعي في دعم العملية التعليمية وفق مبادئ الإنصاف والشمول والأخلاقيات والمصلحة العامة.

وأضاف أنه عقد لقاءً مع وزير التعليم الصيني، وتم توقيع مذكرة تفاهم جديدة بين اليونسكو والصين للفترة من 2026 إلى 2029، بهدف تعزيز التعاون المشترك في مجالات التعليم والعلوم والثقافة والاتصال والمعلومات.

كما شملت الزيارة جولة داخل متحف العاصمة، حيث أشاد بدور المتحف في ربط الجمهور بالتراث من خلال الدمج بين الثقافة والذاكرة والابتكار، إلى جانب لقائه بفريق عمل اليونسكو في الصين، مؤكدًا أهمية دورهم في تحويل أهداف المنظمة إلى برامج ومشروعات ملموسة على أرض الواقع.

وفي مدينة شنغهاي، شارك الدكتور خالد العناني في الاجتماع الأول لمجلس إدارة معهد اليونسكو الدولي لتعليم العلوم والعلم والثقافة، الذي يُعد أول معهد من الفئة الأولى لليونسكو يتم تأسيسه في الصين، كما ألقى كلمة خلال ندوة رفيعة المستوى تناولت مستقبل تعليم العلوم والتكنولوجيا وتنمية المواهب.

وأكد العناني أن الزيارة عكست اتساع مجالات التعاون بين اليونسكو والصين، بدءًا من التراث والمتاحف، مرورًا بتعليم الفتيات والتعلم الرقمي، وصولًا إلى الذكاء الاصطناعي وتعليم العلوم والتكنولوجيا، مشددًا على أهمية الحوار والتعاون متعدد الأطراف في دعم السلام والتنمية المستدامة والتقدم المشترك بين الشعوب.