«الغرف التجارية»: 70 مليون لاعب إلكتروني في مصر وخطة وطنية لإنعاش السينما والدراما

 أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية،
أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية،


أكد أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، أن قطاعي الألعاب الإلكترونية والدراما والسينما يمثلان أحد أهم القطاعات التصديرية الواعدة للاقتصاد المصري، لما يمتلكانه من فرص نمو كبيرة تعتمد بالأساس على الكفاءات والموارد البشرية المصرية المتميزة.

جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح مؤتمر متخصص لمناقشة آليات النهوض بقطاعات الإعلام الرقمي وصناعة المحتوى، حيث أشار إلى أن سوق تطوير الألعاب الإلكترونية عالميًا يشهد نموًا متسارعًا، إذ من المتوقع أن يرتفع من 1.83 مليار دولار في 2025 إلى 3.87 مليار دولار بحلول 2031، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 13.31%.

وأوضح الوكيل أن هذا النمو العالمي يأتي مدفوعًا بانتشار الألعاب السحابية المدعومة بتقنيات الجيل الخامس، والتوسع الكبير في استخدام الهواتف المحمولة، إلى جانب تنامي الاعتماد على محركات الألعاب في صناعات أخرى مثل السيارات وإنتاج الأفلام.

وأضاف أن صناعة الأفلام والدراما عالميًا سجلت نحو 263.49 مليار دولار خلال عام 2025، مع توقعات بوصولها إلى أكثر من 405 مليارات دولار بحلول 2033، بدعم من التوسع في الترفيه الرقمي وتنوع منصات العرض ونماذج تحقيق الإيرادات.

وأشار رئيس اتحاد الغرف التجارية إلى أن مصر تمتلك تاريخًا رائدًا في صناعة السينما والدراما منذ ثلاثينيات القرن الماضي، ثم في صناعة البرمجيات خلال العقود الأخيرة، مؤكدًا أن القطاع يشهد حاليًا عودة قوية للنمو، حيث يضم نحو 248 شركة تعمل في مجالات الإنتاج الإعلامي والألعاب الإلكترونية، من بينها 40 شركة ممولة نجحت في جذب استثمارات تجاوزت 9.29 مليون دولار.

ولفت إلى أن السوق المصرية تُعد الأكبر عربيًا في مجال الألعاب الإلكترونية، مع وجود أكثر من 70 مليون لاعب، بينما تجاوزت صادرات القطاع 13 مليون دولار بمعدل نمو سنوي يصل إلى 12%، مدعومة بحوافز الدولة وبرامج وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتنمية المواهب وتقديم خدمات التصميم والرسم وإدارة المجتمعات الافتراضية.

وفيما يتعلق بصناعة السينما والدراما، أوضح الوكيل أن مصر تنتج سنويًا نحو 120 فيلمًا و300 مسلسل درامي، مع توجه الدولة لفتح أسواق تصديرية جديدة عبر الدبلجة والترجمة إلى اللغتين الفرنسية والإنجليزية، خاصة في أسواق غرب وشرق إفريقيا، إلى جانب الترويج الخارجي من خلال المعارض الدولية.

وأكد أن الدولة تنفذ حاليًا خطة وطنية طموحة لإنعاش قطاع السينما والدراما، تشمل تطوير الأصول السينمائية المملوكة للدولة وتحويلها إلى مراكز إنتاج حديثة، مع الحفاظ على التراث السينمائي المصري ورقمنته، إلى جانب تحديث البنية التحتية للاستوديوهات ودور العرض السينمائي.

وأشار إلى أعمال التطوير الجارية في مدينة السينما واستوديو النحاس واستوديو الأهرام، والتي ستضم أحدث تقنيات ما بعد الإنتاج، فضلًا عن تطوير عدد من دور السينما التاريخية، وإنشاء شركة إنتاج وطنية جديدة لتقديم خدمات احترافية تدعم الإنتاج المصري والعربي.

وشدد الوكيل على أهمية حماية قطاع الألعاب الإلكترونية والدراما والسينما من القرصنة، موضحًا أن الدولة تتحرك عبر إنشاء الجهاز المصري للملكية الفكرية لحماية حقوق المنتجين والمبدعين، خاصة مع تجاوز صادرات القطاع 939 مليون دولار، وتوقعات بمضاعفة هذا الرقم خلال السنوات المقبلة.

وأكد أن تنمية الصادرات السلعية والخدمية وصادرات الكفاءات البشرية تمثل محورًا رئيسيًا لتحقيق هدف الوصول إلى 200 مليار دولار صادرات، وتوفير فرص عمل جديدة للشباب المصري.

واختتم الوكيل كلمته بالتأكيد على أن الاتحاد العام للغرف التجارية سيواصل دعم هذا القطاع الحيوي من خلال اللجنة الاستشارية للإعلام والسينما والمسرح، بما يسهم في تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعة المحتوى والإبداع الرقمي.