أصدر خبراء في الأمن السيبراني تحذيرات جادة أن الصور التي تبدو بريئة والتي تكشف عن بصمات الأصابع يمكن أن يتم جمعها ونسخها من قبل مجرمين ينوون الاحتيال.
أصبحت إشارة السلام العفوية في صور السيلفي أحدث مصدر قلق في الصين فيما يتعلق بخصوصية الإنترنت، بعد أن حذر الخبراء من أن هذه الوضعية الشائعة قد تكشف بصمات أصابع المستخدمين.
اقرأ أيضًا | لماذا لا يتشابه أحد؟ بصمات الأصابع تكشف سر التفرد البشري منذ لحظة التكوين
في هذا السياق، استخدم الخبير المالي لي تشانج صورة سيلفي لأحد المشاهير لإظهار كيف يمكن للأصابع الظاهرة بوضوح في الصورة أن تعرض البيانات البيومترية الشخصية للخطر.
قال لي، إنه من الممكن استخراج بصمات الأصابع من صور السيلفي الملتقطة من مسافة لا تتجاوز 1.5 متر إذا كانت الأصابع مواجهة للكاميرا مباشرة وحتى من مسافة تتراوح بين 1.5 و3 أمتار، يمكن استعادة حوالي نصف تفاصيل اليد.
أظهر البرنامج ظهور خطوط بصمات الأصابع بعد تحسين الصورة باستخدام برامج تحرير الصور وأدوات الذكاء الاصطناعي.
وفقا لمجلة «تشاينا نيوزويك»، قال جينج جيوو، أستاذ علم التشفير في جامعة الأكاديمية الصينية للعلوم، إن صور البورتريه الملتقطة بكاميرات عالية الجودة يمكن أن تجعل من الممكن إعادة بناء تفاصيل اليد من وضعية «اليد المقصية».
أشار إلى أن استعادة بصمات الأصابع عادة ما تكون صعبة بسبب عوامل مثل الإضاءة والتركيز ووضوح الصورة، لذلك يزداد الخطر عند التقاط الصور بأجهزة ذات دقة عالية أو عندما يحصل المجرمون على صور متعددة ذات صلة.

وحذر لي كذلك من أن بصمات الأصابع، مثل بيانات الوجه، هي معرفات بيومترية دائمة يصعب تغييرها وإذا سربت، فقد تعرض الأفراد لخسائر مالية وسرقة هوية.
نصحت الناس بتشويش أو جعل صورهم مشوشة أو تنعيم أيديهم قبل نشر صور السيلفي على الإنترنت، وتجنب تسجيل بصمات الأصابع على الأجهزة غير المألوفة.
كما سلط البرنامج الضوء على عملية احتيال ناشئة أخرى يقوم فيها المجرمون بالتقاط بيانات الوجه أثناء مكالمات الفيديو، ثم يستخدمون أدوات تبديل الوجه واستنساخ الصوت لانتحال شخصية الضحايا.
سرعان ما لاقت التحذيرات صدى واسعا على وسائل التواصل الاجتماعي في البر الرئيسي، مما دفع مستخدمي الإنترنت إلى إعادة النظر في عاداتهم في النشر.
حسب موقع سوهو نيوز، قام رجل في مدينة هانجتشو بشرق الصين بنشر صورة على الإنترنت في يوليو الماضي كانت أصابعه فيها ظاهرة بوضوح.

وبحسب ما ورد قام المجرمون بتحميل الصورة واستخدموا بصمة إصبعه في محاولة لفتح القفل الذكي في منزله، ولكن تم إيقاف المحاولة في الوقت المناسب.
وفي حالة أخرى ذكرتها صحيفة «شينيانج ديلي»، استخدم موظف نظام حضور الشركة لجمع بصمات أصابع زميل له وصنع أغطية بصمات أصابع من السيليكون، والتي استخدمت لاحقا في عملية سطو شملت 580 ألف يوان (85 ألف دولار أمريكي).
قال باي تشي يونج، مدير مركز أبحاث الأمن الصناعي تشيانشين، إن استخراج بصمات الأصابع من صور السيلفي ممكن تقنيا ولكنه صعب التنفيذ في المواقف الواقعية.
وقال إن بصمات الأصابع تستخدم عموما في بيئات ذات مستوى أمني منخفض نسبيا أما الخطر الأكبر فيكمن في استخدامها في تزوير الوثائق، على الرغم من أن هذه الحالات لا تزال نادرة.
أضاف باي أن التكنولوجيا تساعد أيضا في مكافحة أشكال الاحتيال الجديدة، حيث أصبحت بعض أدوات الذكاء الاصطناعي قادرة الآن على اكتشاف تبديل الوجوه في الوقت الفعلي.
في حالة المكالمات المرئية المشبوهة، نصح المستخدمين بعدم الاعتماد فقط على ما يرونه على الشاشة. بدلاً من ذلك، عليهم إنهاء المكالمة والاتصال بالشخص مباشرةً، أو طرح أسئلة لا يعرف إجاباتها إلا الشخص الحقيقي.
مع ازدياد قوة أدوات معالجة الصور بالذكاء الاصطناعي، تتوسع مخاطر الخصوصية الكامنة في صور السيلفي لتتجاوز بصمات الأصابع.
وفي سياق متصل، قام موظف في شركة تقنية في شنغهاي بجمع وتخزين أكثر من 1700 سجل بيومتري للوجه بشكل غير قانوني من خلال تطبيق "اختبار الجمال" قبل بيع البيانات على الإنترنت المظلم.


مشروبات الطاقة.. أضرار ومضاعفات خطيرة
«اللبن المتجمد أم القاطع».. أيهما أفضل للاستخدام
جددي في مطبخك.. طريقة تحضير فيليه اللحم بحشو الخضار







