الرئيس يشارك في قمة "أفريقيا – فرنسا" ويطرح رؤية مصر لإصلاح الهيكل المالي العالمي ودعم القارة
نشاط رئاسي مكثف في كينيا: لقاءات ثنائية مع قادة فرنسا وكينيا وتشاد ومدغشقر وسكرتير عام الأمم المتحدة ومديرة صندوق النقد الدولي
أطلق السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رسائل استراتيجية حاسمة من قلب العاصمة الكينية نيروبي، مؤكداً أنه "لا تنمية بدون سلام"، ومعلناً جاهزية مصر لتقود قاطرة الاستثمار كبوابة أفريقيا الواعدة للمستقبل.
جاء ذلك خلال مشاركة سيادته في قمة "أفريقيا – فرنسا"، وسط نشاط دبلوماسي واقتصادي مكثف يستهدف صياغة نظام مالي عالمي أكثر عدالة لدول القارة.
استقبال رسمي رفيع المستوى
وصل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، إلى العاصمة الكينية نيروبي للمشاركة في أعمال قمة إفريقيا–فرنسا، حيث كان في استقبال سيادته لدى وصوله إلى مطار جومو كينياتا الدولي كلٌّ من عدن دوالي، وزير الصحة الكيني، و سيفيرين لويالي، رئيسة مراسم جمهورية كينيا، والسفير حاتم يسري، سفير جمهورية مصر العربية في كينيا، وأعضاء السفارة المصرية في نيروبي.
وصرّح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن حرس الشرف قد اصطفَّ لتحية السيد الرئيس عند وصوله، كما قام سيادته بالتوقيع في سجل الزيارات بالاستراحة الرئاسية في المطار.
عشاء عمل رسمي
و شارك السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، في عشاء العمل الرسمي الذي أقيم بقصر الرئاسة الكيني، واستضافه الرئيس ويليام روتو، رئيس جمهورية كينيا، والرئيس إيمانويل ماكرون، رئيس جمهورية فرنسا، تكريمًا لرؤساء الدول المشاركين في قمة إفريقيا–فرنسا.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيسين الكيني والفرنسي كانا في استقبال السيد الرئيس وكبار المدعوين لدى وصولهم إلى قصر الرئاسة.
وأوضح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن عشاء العمل شهد حضورًا واسعًا من القادة الأفارقة ورؤساء الوفود المشاركة، إلى جانب ممثلي المنظمات الدولية والإقليمية، حيث دارت مناقشات بنّاءة حول آفاق التعاون الأفريقي–الفرنسي، وسبل تعزيز الشراكة بين الجانبين على الصعيد التنموي، فضلًا عن التشاور السياسي بشأن آليات التعامل مع الأزمات الراهنة، خاصة في الساحة الأفريقية.

التعاون مع «CMA – CGM» الفرنسية
و التقى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، بالسيد رودلف سعادة، رئيس مجلس إدارة شركة CMA – CGM الفرنسية، وذلك على هامش قمة أفريقيا - فرنسا المنعقدة في العاصمة الكينية نيروبي.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن السيد الرئيس رحّب بالتعاون الاستثماري القائم بين مصر والشركة، التي تُعد من أكبر الشركات العالمية في مجال نقل الحاويات والشحن البحري، مشيدًا بجهودها في تنفيذ مشروعات متعددة داخل مصر بقطاع الموانئ البحرية والجافة.
وأكد سيادته بشكل خاص الدور البارز للشركة في إنشاء وتشغيل أول محطة حاويات شبه آلية في مصر، وهي محطة “البحر الأحمر للحاويات” بميناء السخنة، مشددًا على تطلع مصر لتعزيز أعمال واستثمارات الشركة، خاصة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، للاستفادة من الحوافز الاستثمارية الجديدة التي وفرتها الدولة، فضلًا عن التطور الكبير الذي شهده قطاع النقل البحري والبنية الأساسية في مصر.
وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن رودلف سعادة أعرب عن امتنانه بلقاء السيد الرئيس، مؤكدًا حرص شركة CMA – CGM على تعزيز حضورها في مصر والاستفادة من موقعها الاستراتيجي وما حققته من تطور ملحوظ في إمكانيات النقل والشحن البحري والخدمات اللوجستية المرتبطة به.
كما أوضح المتحدث الرسمي أن اللقاء تطرق إلى مناقشة تداعيات التوترات الإقليمية الراهنة على مسارات الملاحة البحرية، حيث استعرض السيد الرئيس الرؤية المصرية التي تدعو إلى ضرورة تكاتف أطراف منظومة الشحن البحري الدولية لمعالجة الاختناقات وتقليل انعكاساتها على حركة التجارة العالمية واستقرار سلاسل الإمداد، لا سيما في مجالي الطاقة والأمن الغذائي. كذلك تناول اللقاء سبل تكثيف التعاون لتعزيز التكامل الاقتصادي والتبادل التجاري بين مصر والدول الأفريقية، ودعم الربط البحري معها.
التعاون بين مصر و مدغشقر
كما التقى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، بالرئيس مايكل راندريانيرينا، رئيس جمهورية مدغشقر، وذلك على هامش مشاركة سيادته في اجتماعات قمة “أفريقيا – فرنسا” المنعقدة في العاصمة الكينية نيروبي.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن اللقاء تناول سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر ومدغشقر في مختلف المجالات ذات الأولوية، حيث أكد السيد الرئيس استعداد مصر لتقديم كافة أوجه الدعم لمدغشقر في جهودها لتحقيق التنمية المستدامة، فضلًا عن بحث فرص التعاون المشترك في مجالات التجارة والاستثمار، وتطوير البنية التحتية، والزراعة، والصحة، والتنمية البشرية.
وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن رئيس مدغشقر أعرب عن تقديره العميق لمسار العلاقات القائمة مع مصر، مثمنًا التعاون المثمر الممتد بين البلدين، ومؤكدًا حرص بلاده على تكثيف التنسيق مع مصر في مختلف المجالات بما يعزز العلاقات الثنائية ويحقق الأهداف التنموية المشتركة.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن اللقاء تطرق كذلك إلى عدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، حيث اتفق الرئيسان على أهمية تعزيز التشاور بين البلدين إزاء التحديات التي تواجه القارة الأفريقية، بما يسهم في دعم السلم والأمن والاستقرار والتنمية، وذلك في إطار تحقيق أهداف أجندة التنمية المستدامة لعام 2030 وأجندة الاتحاد الأفريقي 2063، باعتبارهما يمثلان الرؤية الاستراتيجية لتحقيق التنمية الشاملة في القارة.

لقاء سكرتير عام الأمم المتحدة
التقى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، بالسيد أنطونيو جوتيريش، سكرتير عام الأمم المتحدة، وذلك على هامش قمة “أفريقيا – فرنسا” المنعقدة في العاصمة الكينية نيروبي.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن السيد الرئيس أعرب في مستهل اللقاء عن تقدير مصر لجهود السيد جوتيريش وقيادته لمنظومة العمل الأممي خلال السنوات الماضية، في ظل ظروف دولية بالغة التعقيد وأزمات متعددة، مثمنًا التعاون القائم بين مصر والأمم المتحدة سواء فيما يتعلق بالأزمات والنزاعات الإقليمية، أو في إطار التعاون التنموي المثمر ضمن “إطار الأمم المتحدة للتعاون مع مصر 2023-2027”، الذي يدعم جهود الدولة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
ومن جانبه، أعرب السكرتير العام عن تقديره العميق للتعاون الذي أبدته مصر منذ توليه منصبه، مثمنًا الجهود الدبلوماسية التي يضطلع بها السيد الرئيس لتعزيز الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط وأفريقيا، واصفا الدور المصري بالركيزة الاساسية للجهود.
وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن اللقاء تناول التطورات الإقليمية الراهنة، وفي مقدمتها الأزمة الإيرانية، حيث عكس النقاش توافقًا في الرؤى بين السيد الرئيس والسكرتير العام بشأن خطورة حالة عدم اليقين الحالية وتداعياتها السلبية على المنطقة والعالم، مع التأكيد على أولوية دعم الجهود الرامية للتوصل إلى تسويات سلمية للنزاعات بما يحافظ على سيادة الدول ومقدرات شعوبها. وفي هذا السياق، استعرض السيد الرئيس مساعي مصر لاستعادة الأمن والاستقرار الإقليميين بالتنسيق مع الأطراف الدولية والإقليمية الفاعلة، مشددًا على دعم مصر الكامل لدول الخليج الشقيقة ورفض أي اعتداءات على سيادتها وأمنها.
كما أكد السيد الرئيس على الدور المحوري لوكالات الأمم المتحدة في توفير وإيصال المساعدات الإنسانية، سواء في السودان أو قطاع غزة. ومن جانبه، أشار السكرتير العام إلى التحديات الكبيرة التي تواجه عمل وكالات الأمم المتحدة، خاصة الضغوط التمويلية، منوهًا بالدور البارز الذي قامت به مصر في تخفيف المعاناة الإنسانية الناجمة عن النزاعات والأزمات، لا سيما في السودان وقطاع غزة.

كلمة تاريخية: إصلاح النظام المالي ضرورة حتمية
وأوضح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن السيد الرئيس شارك كذلك في جلسة العمل المخصصة لمناقشة إصلاح الهيكل المالي الدولي وتعزيز وصول الدول الأفريقية إلى التمويل المستدام، حيث ألقى سيادته كلمة مصر أمام القمة، تناول فيها الأولويات المصرية والأفريقية بشأن إصلاح النظام المالي العالمي. وفيما يلي نص كلمة السيد الرئيس خلال هذه الجلسة:
"بسم الله الرحمن الرحيم
فخامة الرئيس/ روتو،
فخامة الرئيس/ ماكرون،
السيدات والسادة..
رؤساء الدول والحكومات
ومؤسسات التمويل الدولية والإقليمية،
السادة الحضور،
اسمحوا لى فى البداية؛ أن أتقدم بخالص الشكر، لحكومة وشعب جمهورية كينيا، على حسن الاستقبال وكرم الضيافة، وأن أعرب عن تقديرى، لأخى فخامة الرئيس "روتو"، وفخامة الرئيس "ماكرون"، للمبادرة بعقد هذه القمة المهمة، وقد استمعت إلى مداخلاتكم القيمة، التى تشكل أساسا لإصلاح الهيكل المالى العالمى، بما يراعى شواغل الدول النامية، ويلبى طموحات شعوبها فى تحقيق التنمية المنشودة.
السيدات والسادة،
"لا تنمية بدون سلام.. ولا سلام بدون تنمية" وغير خفى عليكم؛ أن التوترات الجيوسياسية المتنامية، بما فيها فى الشرق الأوسط، يترتب عليها آثار تقوض استقرار سلاسل الإمداد الدولية، وتؤثر سلباً على أمن الطاقة والغذاء وبشكل أشد وطأة؛ على دولنا الإفريقية، التى تبذل مساعى مضنية، فى سبيل تحقيق أهداف التنمية لشعوبها فى الوقت الذى تسعى فيه أيضا، إلى الحفاظ على انضباطها المالى، وكبح جماح مستويات الدين بها.
الحضور الكريم،
إن اضطراب مشهد الاقتصاد العالمى، وتراجع تدفقات المساعدات الإنمائية وتزايد المشروطيات، فضلا عن تداعيات تغير المناخ يجعل من إصلاح النظام المالى الدولى، ضرورة حتمية لتحقيق السلام والتنمية، وتبنى رؤية شاملة تعالج معضلة تمويل التنمية، من خلال تعزيز فاعلية آليات التمويل، واستحداث آليات جديدة؛ مثل مبادلة الديون بمشروعات تنموية، والتوسع فى إصدار السندات الخضــراء؛ لتنفيــذ مشـــروعات صـديقـة للبيئــة مع تطوير سياسات البنوك متعددة الأطراف، وحشد التمويل من المصادر العامة والخاصة.
لا يفوتنى فى هذا السياق؛ أن أشير إلى ضرورة كسر الحلقة المفرغة لمعضلة الديون السيادية، خاصة فى الدول الإفريقية التى بات ينفق عدد كبير منها على خدمة الدين، أكثر مما ينفق على الصحة والتعليم معا.
السيدات والسادة،
فى مسار تحقيق الأهداف التنموية لدولنا، تبرز أهمية تشجيع صادرات الدول النامية إلى الأسواق الخارجية، ودعم فرص نمو الصناعات الوليدة فى القارة الإفريقية وكذا ضرورة التعاون؛ لدعم تفعيل اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية، من خلال دعم سلاسل الإمداد بين الدول الإفريقية، وبناء القدرات والمهارات للشباب الأفريقى.
السادة الحضور،
برغم تعاقب الأزمات الإقليمية والدولية، استطاعت مصر أن تواصل برنامجها الطموح للإصلاح الاقتصادى، من خلال حزمة متكاملة من الإجراءات، لضبط السياسات المالية والنقدية، وتطوير البيئة التشريعية، وتقـديم حـوافز جاذبة للاسـتثمار بالتوازى مع تطوير بنيتها التحتية؛ فى مجالات الطرق والاتصالات والنقل واللوجستيات بما يجعل مصر بوابة للقارة الإفريقية، بكل ما تمتلكه هذه القارة الشابة، من فرص وإمكانيات واعدة للمستقبل ونتطلع إلى تعزيز التعاون مع فرنسا، وكافة الشركاء الدوليين والإقليميين، لمواصلة برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية فى مصر والدول الإفريقية.
السيدات والسادة،
يتطلب التعامل مع المشهد الاقتصادى العالمى المضطرب، تكاتفنا لتعزيز حوكمة الاقتصاد العالمى، وإحداث نقلة نوعية فى تطوير مؤسساته، تمكننا من وضع حلول منصفة للإشكاليات القائمة، على نحو يلبى طموحات شعوبنا، لتحقيق التنمية المنشودة.
وشكراً."
تعميق الروابط مع تشاد
كما التقى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، بالرئيس محمد إدريس ديبي، رئيس جمهورية تشاد، وذلك على هامش مشاركة سيادته في فعاليات قمة “أفريقيا – فرنسا” المنعقدة في العاصمة الكينية نيروبي.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن اللقاء تناول سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، حيث أكد السيد الرئيس في هذا الصدد حرص مصر على مواصلة تطوير هذه العلاقات في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والتنموية، تعزيزًا للروابط التاريخية التي تجمع بين الشعبين الشقيقين، وبما يلبي تطلعاتهما نحو التنمية والرخاء والازدهار. وفي هذا السياق، شدد السيد الرئيس على أهمية البناء على النتائج الإيجابية التي أسفرت عنها أعمال اللجنة المشتركة بين البلدين، والتي انعقدت في القاهرة في نوفمبر 2025.
وأشار السفير محمد الشناوي إلى أن الرئيس التشادي أعرب عن تقدير بلاده للعلاقات الوثيقة مع مصر، مؤكداً حرصه على تعميق التعاون الثنائي، خاصة في مجالي التجارة والاستثمار، فضلاً عن تطوير البنية التحتية ودفع جهود التنمية الشاملة. كما ثمّن الرئيس ديبي التعاون القائم مع مصر في المجال الصحي.
وأضاف المتحدث الرسمي أن اللقاء شهد كذلك تبادل الرؤى حول مستجدات القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، حيث أكد السيد الرئيس ضرورة الحفاظ على المؤسسات الوطنية لدول المنطقة وتعزيز دورها في مواجهة التهديدات التي تتعرض لها. كما بحث الزعيمان سبل تسوية الأزمات الإقليمية عبر الوسائل السلمية، حفاظاً على سيادة دول المنطقة وصون مقدرات شعوبها.
الشراكة الاستراتيجية مع كينيا
كما التقى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، بالرئيس ويليام روتو، رئيس جمهورية كينيا، وذلك على هامش مشاركة سيادته في أعمال قمة “أفريقيا – فرنسا” المنعقدة في نيروبي.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن السيد الرئيس أعرب خلال اللقاء عن خالص الشكر والتقدير للرئيس الكيني على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة الذي يميز جمهورية كينيا وشعبها الشقيق، مؤكداً اعتزاز مصر بعلاقاتها التاريخية والراسخة مع كينيا على المستويين الرسمي والشعبي، ومعرباً عن التطلع إلى تفعيل الإعلان الرئاسي المشترك الموقع في يناير 2025 بشأن الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى “الشراكة الاستراتيجية الشاملة”، بما يعزز التكامل الاقتصادي بين البلدين ويتيح الاستفادة المشتركة من الإمكانات الكبيرة التي يتمتع بها اقتصاداهما، فضلاً عن موقعهما الاستراتيجي وثرواتهما البشرية الشابة.
من جانبه، أعرب الرئيس روتو عن تقديره البالغ لمشاركة السيد الرئيس الفاعلة في القمة، مشيداً بالعلاقات الاستراتيجية بين البلدين وبالدعم الذي تقدمه مصر لجهود التنمية في كينيا ودول حوض النيل.
وأضاف السفير محمد الشناوي المتحدث الرسمي أن اللقاء تناول التعاون الثنائي في مجال الموارد المائية، حيث جدد السيد الرئيس تأكيد حرص مصر الدائم على تعزيز التعاون مع كينيا ودول حوض النيل في تنمية الموارد المائية بما يحقق المنفعة المشتركة ويضمن عدم الإضرار بمصالح الدول وأمنها المائي. وفي هذا السياق، ثمّن السيد الرئيس التشاور المتميز بين البلدين لإعلاء التعاون والمصلحة المشتركة وتجنب الفُرقة، فيما جدد الرئيس الكيني تأكيد موقف بلاده الداعم لتعزيز التشاور والتنسيق بين دول الحوض بما يحقق مصالح شعوبها ويعزز الروابط الاقتصادية بينها.
كما أشار المتحدث الرسمي إلى أن اللقاء تطرق إلى عدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها الأوضاع في السودان، حيث شدد السيد الرئيس على ثوابت الموقف المصري الداعم لاستقرار وسيادة السودان ووحدة وسلامة أراضيه، مؤكداً ضرورة تضافر الجهود الدولية والإقليمية، ولاسيما من دول الجوار المباشر، للقيام بأدوار بنّاءة تسهم في استعادة الاستقرار وتجنب تفاقم الأوضاع الأمنية والإنسانية.
وفي هذا الإطار، استعرض السيد الرئيس الجهود المصرية الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار الإقليميين، والرؤية المصرية التي تدعو إلى توجيه الموارد نحو التنمية وتلبية تطلعات الشعوب للأمن والازدهار بدلاً من استنزاف مقدرات الدول في النزاعات المسلحة. وقد أعرب الرئيس روتو عن تقديره لهذه الرؤية، مؤكداً حرص بلاده على مواصلة التنسيق مع مصر لتحقيق السلام والاستقرار في أفريقيا والشرق الأوسط، واتفق الرئيسان على تعزيز التشاور والتنسيق المشترك خلال المرحلة المقبلة.

مصر وصندوق النقد الدولي
كما التقى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، بالسيدة كريستالينا جورجيفا المديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولي، وذلك على هامش مشاركة سيادته في قمة أفريقيا – فرنسا المنعقدة في العاصمة الكينية نيروبي.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن السيد الرئيس أعرب عن تقدير مصر البالغ للتعاون المثمر مع صندوق النقد الدولي في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، بما يتضمنه من أهداف وإصلاحات هيكلية واسعة تهدف إلى تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة. كما رحّب سيادته بانتهاء المراجعتين الخامسة والسادسة بنجاح واعتمادهما من المجلس التنفيذي للصندوق في فبراير الماضي، مؤكداً التزام مصر بمواصلة استكمال الإصلاحات الاقتصادية رغم التحديات والأزمات الدولية والإقليمية الراهنة.
وأوضح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن السيدة جورجيفا أشادت بالإرادة السياسية القوية وبالتزام مصر الجاد بمواصلة جهود الإصلاح الاقتصادي لتعزيز استقرار الاقتصاد الكلي، وتحقيق الانضباط المالي، وتحسين بيئة الأعمال، مؤكدةً حرص الصندوق على استمرار التعاون الوثيق مع الحكومة المصرية لدعم هذه الجهود.
وأضاف المتحدث الرسمي أن السيد الرئيس ناقش مع المديرة التنفيذية التداعيات الاقتصادية السلبية الناجمة عن الأزمة الإيرانية وحالة عدم اليقين التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وانعكاساتها على اقتصاديات مصر والدول النامية، خاصة فيما يتعلق بأمن الطاقة والأمن الغذائي في الدول المعتمدة على استيراد المنتجات البترولية والسلع الاستراتيجية.
وشدد سيادته على أهمية اضطلاع مؤسسات التمويل الدولية وشركاء التنمية بدور فاعل في تقديم الدعم اللازم لتعزيز المرونة والاستقرار الاقتصادي للدول النامية والأقل نمواً في مواجهة التحديات الراهنة، مشيراً سيادته لما نفذته مصر من تدابير استباقية للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والانضباط المالي، وفي مقدمتها الحفاظ على مرونة سعر الصرف كركيزة أساسية للسياسة النقدية وآلية لامتصاص الصدمات. ومن جانبها، أشارت مديرة صندوق النقد الدولي إلى ما ينفذه الصندوق من إجراءات لمساعدة الدول الأعضاء على التعامل مع التحديات الراهنة.



بدء اجتماع مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة
وزير النقل يترأس الجمعية التأسيسية لشركة تراست القناة لخدمات السفن
تداول 12 ألف طن و672 شاحنة بضائع بموانئ البحر الأحمر







