تتسارع تطورات أزمة فيروس "هانتا" المرتبطة بسفينة الرحلات السياحية الفاخرة "إم في هونديوس"، في مشهد يثير مخاوف صحية دولية مع اتساع نطاق الإصابات المؤكدة عبر عدة دول أوروبية والولايات المتحدة.
وبين إجراءات حجر صحي مشددة وتحركات عاجلة لاحتواء العدوى، تتابع الحكومات والسلطات الصحية العالمية بقلق انتشار سلالة "الأنديز" المعروفة بخطورتها وقدرتها النادرة على الانتقال بين البشر، وسط سباق مع الزمن لمنع تحول الحادثة إلى بؤرة تفشٍ عابرة للحدود.
السفينة الموبوءة بفيروس هانتا تتجه إلى هولندا بعد إجلاء جميع ركابها

شهدت الساعات الأخيرة تطورات متلاحقة في خارطة انتشار فيروس "هانتا" المرتبط بسفينة الرحلات السياحية الفاخرة "إم في هونديوس"، بعدما توسعت دائرة الإصابات المؤكدة لتشمل عدداً متزايداً من الدول الأوروبية إلى جانب الولايات المتحدة، في وقت تواصل فيه السلطات الصحية تنفيذ إجراءات وقائية صارمة لمحاصرة الفيروس ومنع انتشاره.
وفي أحدث التطورات، أعلنت وزارة الصحة الإسبانية من العاصمة مدريد تسجيل أول إصابة مؤكدة بين المواطنين الإسبان الذين يخضعون للحجر الصحي عقب إجلائهم من جزيرة تينيريفي.
وأوضحت الوزارة، في بيان نقلته وكالة "رويترز"، أن المصاب لا يعاني حتى الآن من أي أعراض وأن حالته الصحية مستقرة، بينما جاءت نتائج الفحوصات سلبية لبقية المجموعة التي تضم 13 شخصاً يخضعون للمراقبة الطبية داخل المستشفى العسكري ذاته.

وفي الولايات المتحدة، كشفت وزارة الصحة الأمريكية عن مستجدات تتعلق بالركاب العائدين من الرحلة، مؤكدة إصابة أحد الركاب بسلالة "الأنديز" من فيروس "هانتا"، ويخضع المصاب حالياً للعلاج داخل وحدة احتواء بيولوجي متخصصة في ولاية نبراسكا، فيما عاد 18 راكباً آخرين إلى الأراضي الأمريكية وسط تطبيق بروتوكولات حجر صحي مشددة.
وأكدت السلطات الأمريكية، أن عملية نقل الركاب جرت جواً وفق ترتيبات صحية دقيقة، حيث تم عزل الحالات التي ظهرت عليها أعراض خفيفة داخل مناطق مخصصة بالطائرة، بهدف منع انتقال العدوى أو توسيع نطاق الإصابات خلال رحلة العودة.
وفي فرنسا، أعلنت وزيرة الصحة الفرنسية ستيفاني ريست تسجيل إصابة مؤكدة لراكبة فرنسية، بعدما شهدت حالتها الصحية تدهوراً مفاجئاً خلال الليل عقب وصولها إلى باريس.
وأكدت الوزيرة، في تصريحات إذاعية، أن السلطات الفرنسية بدأت بالفعل عمليات تتبع دقيقة لـ22 شخصاً خالطوا الحالة المصابة داخل فرنسا، في إطار جهود احتواء أي انتشار محتمل للفيروس.
وتضاف هذه الإصابات الجديدة إلى قائمة متزايدة من الدول التي سجلت حالات مرتبطة بالسفينة ذاتها خلال الأيام الماضية، من بينها هولندا التي سجلت حالتي وفاة، إلى جانب ألمانيا وسويسرا وجنوب إفريقيا وإسرائيل، حيث استقبلت بعض هذه الدول حالات وُصفت بالحرجة.
ويضع هذا التطور المجتمع الدولي أمام تحدٍ صحي جديد، خاصة في ظل المخاوف المرتبطة بفترة حضانة فيروس "هانتا" التي قد تمتد لعدة أسابيع، الأمر الذي يزيد من صعوبة تعقب المصابين المحتملين ومراقبة المخالطين، ويعزز الحاجة إلى تنسيق دولي واسع لضمان السيطرة على أي موجة انتشار محتملة للفيروس.

الأزمة القلبية.. 8 إشارات تحذيرية قبل فوات الأوان
علامات في الفم قد تكشف أمراضا خطيرة.. متى تستدعي الأعراض زيارة الطبيب؟
ما وراء السكري.. 6 مخاطر صحية خطيرة تكشف الوجه الخفي لمقاومة الأنسولين
