تمرد في اوساط حزب العمال الحاكم في بريطانيا

زعيم حزب العمال ورئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر
زعيم حزب العمال ورئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر


شهدت انتخابات المجالس المحلية في بريطانيا انهيارًا كبيرًا في شعبية حزب العمال البريطاني الحاكم بزعامة كير ستارمر.

وقد أسفرت نتائج انتخابات المحليات عن فقدان الحزب لمئات المقاعد لصالح تيار اليمين المتطرف ريفورم.

وفقد حزب المحافظين مئات المقاعد لصالح الأحرار الديمقراطيين والخضر.

جاءت هذه الانتخابات تحذيرًا أخيرًا من الناخب البريطاني للأحزاب الكبيرة، العمال والمحافظين، وذلك لغضب الشارع من السياسات الاقتصادية والاجتماعية لهذه الأحزاب.

والجدير بالذكر أن بريطانيا تشهد حاليًا صعود تيار اليمين المتطرف ريفورم، والذي تدعمه قوى رأسمالية وصهيونية بالمال والإعلام.

وذكرت صحيفة الجارديان أن من يتزعم هذا التيار نايجل فاراج، المؤيد من الرئيس الأمريكي وإيلون ماسك وعناصر من جماعة الدفاع الإنجليزية بقيادة تومي روبنسون.

والجدير بالذكر أن هذا التيار يدعمه الكيان الصهيوني بهدف خلق صراع بين الأغلبية البريطانية وبين البريطانيين من أصول غير بيضاء. وهي جماعة تهاجم الإسلام والمسلمين وتهدف لمنع الهجرة لبريطانيا، وخصوصًا من الدول الإسلامية.

وقد انتقدت قواعد حزب العمال كير ستارمر واتهمته بالمسؤولية الكاملة عن فقدان أصوات الطبقة العمالية، وذلك بعد قيامه بالتخلص من التيار العمالي اليساري الحقيقي في الحزب.

وكان ستارمر قد تخلص من السياسي البريطاني المخضرم العمالي اليساري جيريمي كوربين الداعم للقضية الفلسطينية، بدعوى أنه معادٍ للسامية.

كما تخلص فيما بعد من نائبته السابقة اليسارية أنجيلا راينر، وكذلك من السياسي المحبوب في أوساط العمال آندي برنهام، عمدة مانشستر الحالي.

 

هذا وقد أعلنت النائبة كاثرين وست أنها تجمع توقيعات نواب الحزب لإقالة ستارمر من منصبه كزعيم لحزب العمال، والدعوة لانتخابات جديدة لزعامة الحزب قبل الانتخابات البرلمانية القادمة.

ووقع إلى الآن ٤٥ نائبًا، ومن المتوقع أن يكتمل العدد المطلوب لإرغام ستارمر على إجراء انتخابات جديدة لزعامة الحزب.

وقد رفض ستارمر الاستقالة، ولجأ إلى محاولة إنقاذ منصبه بتعيين اثنين من مخضرمي الحزب كمستشارين له، هما جوردن براون وهاريت هارمان.

ولا يبدو أن هناك أي نية لكوادر الحزب بقبول ذلك، فهم يطالبون بتغيير جذري في سياسة الحزب والعودة لإحياء حزب عمال يساري يمثل الطبقة العاملة حقيقةً وليس صورة أخرى من حزب المحافظين.

وهم في مسعاهم هذا يريدون عودة أنجيلا راينر وآندي برنهام لقيادة الحزب، مع رغبة تيار اليسار بعودة كوربين للحزب.

من المتوقع أن يحتدم الصراع خلال الأسبوعين القادمين، ويرجح نجاح قواعد الحزب في فرض انتخابات لرئاسة الحزب في ظل فشل زعامة الحزب الحالية.

وعلى صعيد آخر، ذكرت صحيفة الإندبندنت أنّ حكومة ستارمر مستمرة في محاولة إحباط التأييد الشعبي واسع النطاق للقضية الفلسطينية.

حيث قامت بمنع إعطاء تصريح لمظاهرة داعمة للحق الفلسطيني في ذكرى إنشاء الكيان، ١٥ مايو، يوم النكبة.

في نفس الوقت الذي سمحت فيه هذا الأسبوع بمظاهرات داعمة ليهود بريطانيا بدعوى تعرضهم لاعتداءات ضد السامية.

وقد اضطرت الحكومة للموافقة على مظاهرة مناصرة لفلسطين يوم ١٦/٥ بدلًا من ١٥/٥.

واستمرت الشرطة البريطانية باعتقال عناصر جماعة العمل الفلسطيني البريطانية بدعوى أنها جماعة إرهابية، رغم رفض المحكمة العليا هذا التوصيف وقيام الحكومة بالاستئناف.

 

وعلى صعيد آخر، نجح الحزب القومي الاسكتلندي في الاحتفاظ بكونه أكبر الأحزاب في البرلمان الاسكتلندي، ودعا زعيمه لإعادة فتح ملف حصول اسكتلندا على الاستقلال من الاتحاد البريطاني، وهو نفس ما حدث في ويلز، حيث احتفظ الحزب القومي هناك بالصدارة.

وفي محاولة لكسب العمال، أعلن ستارمر اليوم نيته تأميم مصانع الحديد والصلب المهددة بالإغلاق تحت ملكية الشركة الهندية التي اشترتها تاتا.