أكاديمية الفنون تعزز شراكتها الثقافية مع الصين وتبحث آفاق التعاون في الفنون

الدكتورة نبيلة حسن
الدكتورة نبيلة حسن


استقبلت الأستاذة الدكتورة نبيلة حسن، رئيسة أكاديمية الفنون، السيد لو تشون شنغ، الوزير المفوض للشؤون التعليمية والعلمية بسفارة جمهورية الصين الشعبية بالقاهرة، يرافقه البروفيسير دوان تشي جي، وذلك في زيارة رسمية تهدف إلى دعم وتعزيز التعاون الثقافي والأكاديمي بين الجانبين المصري والصيني، وترسيخ الشراكة الحضارية عبر مجالات الفنون والتعليم والإبداع.

وأكدت رئيسة الأكاديمية خلال اللقاء عمق العلاقات التاريخية والثقافية التي تجمع بين مصر والصين، مشيرة إلى أن هذا الإرث الحضاري الممتد يشكل قاعدة قوية لتوسيع مجالات التعاون المشترك، خاصة في قطاعي التعليم والفنون، بما يسهم في بناء شراكات استراتيجية طويلة الأمد.

وشهد اللقاء مناقشات موسعة حول تطوير التعاون في مجالات تعليم الفنون والصناعات الإبداعية والتكنولوجيا المرتبطة بها، إلى جانب بحث تصميم برامج تدريبية متخصصة لمدارس تكنولوجيا الفنون التابعة للأكاديمية، وتعزيز التكامل الأكاديمي والثقافي بين معاهد الأكاديمية ونظيراتها في الصين.

من جانبه، أعرب لو تشون شنغ عن تقديره لحفاوة الاستقبال، مؤكدًا حرص بلاده على توسيع التعاون مع أكاديمية الفنون من خلال تبادل أعضاء هيئة التدريس والخبرات الفنية، وتطوير المناهج الدراسية، وتنفيذ برامج تدريبية مشتركة تواكب أحدث الاتجاهات العالمية في مجالات الفنون والإبداع.

كما أشاد المستشار الصيني بالمكانة الرائدة التي تحظى بها أكاديمية الفنون في المنطقة، معتبرًا إياها مؤسسة تعليمية فريدة في الشرق الأوسط، خاصة مع وجود العديد من الجامعات الصينية التي تتقاطع تخصصاتها مع مجالات الدراسة بالأكاديمية، بما يفتح الباب أمام فرص واسعة للتعاون المباشر.

ورحبت رئيسة الأكاديمية بهذه المقترحات، مؤكدة العمل على إعداد رؤية مشتركة وخارطة طريق واضحة لتفعيل التعاون بين الجانبين في مختلف المجالات الفنية والثقافية.

وتناول اللقاء أيضًا بحث إدراج اللغة الصينية ضمن البرامج الأكاديمية، بهدف تعزيز التبادل الثقافي والفني، وإتاحة فرص أكبر للطلاب والباحثين للتفاعل مع التجارب الدرامية والسينمائية الآسيوية المعاصرة.

وفي إطار التعاون قصير المدى، ناقش الطرفان تنظيم ورش عمل متخصصة، خاصة في مجال “الميكرو دراما”، إلى جانب إقامة معارض فنية، وتنظيم مهرجان لفنون الشارع، وتبادل الوفود الثقافية والفنية بين البلدين، بما يعكس حرص الجانبين على بناء حوار ثقافي معاصر قائم على الإبداع.

كما تطرق اللقاء إلى آفاق التعاون في إطار مبادرة الحزام والطريق، مع التأكيد على أهمية البعد الثقافي والفني في تعزيز التقارب الحضاري بين الشعوب، خاصة في مجالات التعليم والترجمة والفنون.

وشهدت الزيارة عرضًا تقديميًا لطلاب المعهد العالي للغات والترجمة تناول تحديات ترجمة الأفلام بين الثقافات المختلفة، والصعوبات المتعلقة بترجمة الكوميديا والسياقات الثقافية، مع استعراض أحدث أساليب الترجمة السينمائية التي تحافظ على الهوية الفنية والثقافية للأعمال.

كما اصطحبت رئيسة الأكاديمية الوفد الصيني في جولة داخل متحف الفنون الشعبية، بالإضافة إلى زيارة المعهد العالي لترجمات الفنون والآداب والوسائط الفنية، حيث جرى بحث فرص التعاون الأكاديمي وتبادل الخبرات في مجالات الترجمة الفنية والثقافية.

وتأتي هذه الزيارة في إطار الحراك الثقافي الدولي المتنامي الذي تشهده أكاديمية الفنون، سعيًا لتعزيز مكانتها كمركز أكاديمي وإبداعي رائد، وبناء شراكات ممتدة مع كبرى المؤسسات الثقافية والفنية العالمية، بما يدعم حضور الفن المصري على الساحة الدولية.