أزمة قلبية شديدة سدت واحدا أو أكثر من الشرايين الرئيسية بالقلب، هذا ما شعرت به وفهمته بحكم خبرتى الطويلة مع المرض الذى حاول الأطباء أكثر من مرة علاجى منه مرات بالقسطرة ومرة بإجراء عملية قلب مفتوح، وغير الخبرة كانت هناك توصية سابقة عمرها أكثر من عام ونصف العام من أطباء مجمع التأمين الصحى الشامل بالإسماعيلية بإخضاعى لقسطرة شريانية بعد فحص بالأشعة المقطعية لكن خرجت من دون إجرائها بعد إقامة لأكثر من أسبوع لتأخر وصول تقرير الأشعة.
الخميس، نقلتنى سيارة الإسعاف إلى المستشفى نفسه.. فأظهر رسم القلب مشكلة أكدتها تحاليل الإنزيمات التى أجريت بقسم الطوارئ وعليه تقرر إدخالى عناية القلب المركزة، ولأنه لم تكن هناك أسرة متاحة طلبت نقلى إلى غرفة عادية حتى لو خاصة بمقابل فكان الرد أنت هنا فى الطوارئ لا يمكن إخراجك إلى غرفة عادية والأمر لن يتجاوز ساعتين لحين تدبير سرير بالرعاية حتى فى مستشفى آخر من المستشفيات التابعة.
صدقت وامتثلت «24» ساعة كاملة أمضيتها بلا نوم بالمكان الذى يحوى نحو عشرة أسرة يتبدل عليها المرضى.. جو قارص البرودة من دون أغطية وكل ما قدم لى كان 4 حبات من الأسبرين وكان على أن أحضر دواء للسيولة من خارج المستشفى وفعلت لكن الذى كان غريباً لى كشخص خبير بالمرض والإجراءات الطبية هو أنه لا أحد من تمريض أو أطباء الطوارئ ناظرنى ولا حتى أجريت لى القياسات المعتادة لفحص مستوى السكر والضغط ولم تقدم لى أدويتهما، ببساطة لو كنت بالمنزل وتركت لأرعى حالى لكان الأمر ليس مجهداً على نحو ما جرى.
حل اليوم الثانى فسألت أحد الأطباء: متى أنقل إلى العناية؟ فأجابنى لا أعدك بشيء ليس اليوم وستبقى معنا بالطوارئ، وهنا طلبت الخروج من المستشفى طلباً للنجاة ففاجأنى الطبيب: ليس ممكنا إلا لو كتبت إقراراً بأن الخروج كان بناء على طلبك، رددت عليه: بل تكتب لى أنى خرجت لتعذر تقديم الخدمة، رفض ولتكتمل المهزلة قال: إن غادرت فسأسجلك هارباً.. غادرت طبعاً هرباً من إهمال هؤلاء فأن أموت ببيتى ذلك أفضل جداً.

علي عبد الحفيظ يكتب: الأزهر الشريف ووأد الفتنة
تامر عادل يكتب: كأس العالم من عاصمة مصر الجديدة
فى الاحتفال بيوم إفريقيا التمسك بالتنمية المستدامة







