هل تنقل القطط والكلاب فيروس «هانتا» إلى البشر؟.. خبراء يكشفون الحقيقة

فيروس هانتا
فيروس هانتا


مع تصاعد المخاوف العالمية من انتشار فيروس «هانتا» وتسجيل إصابات جديدة في عدة دول، انتقلت حالة القلق إلى داخل المنازل، خاصة بين مربي الحيوانات الأليفة، وتساؤلات عديدة بدأت تفرض نفسها حول إمكانية تحول القطط والكلاب إلى وسيلة لنقل العدوى إلى البشر، وسط تحذيرات صحية متزايدة ودعوات لاتخاذ إجراءات وقائية مشددة.

اقرا أيضأ|التايمز: المتحف المصري الكبير «الهرم الرابع» وأحدعجائب الدنيا الجديدة

 أكدت الدكتورة سارة عطا الله، رئيسة المركز العلمي بالنقابة العامة للأطباء البيطريين في تصريحات صحفية، أن فيروس هانتا ينتقل في الأساس عبر القوارض، موضحة أن الفئران تعد المصدر الرئيسي للعدوى من خلال إفرازاتها ومخلفاتها ،بحسب ما جاء من «دلي ميل».


وأشارت، أن بعض الحيوانات الأليفة مثل القطط والكلاب قد تتعرض للفيروس نتيجة احتكاكها المباشر بالقوارض أو تعاملها معها داخل المنازل أو في الشوارع، إلا أنه لا توجد حتى الآن أدلة علمية تؤكد انتقال العدوى من الحيوانات الأليفة إلى الإنسان بشكل مباشر.


وأضافت أن القطط والكلاب قد تحمل الفيروس بعد مخالطة الفئران، لكنهما لا تعتبران مصدراً رئيسياً لنقل العدوى للبشر، مشددة على أن الخطر الحقيقي يبقى مرتبطاً بالقوارض نفسها وبيئاتها الملوثة،ولفتت إلى أن الفيروس غالباً لا يسبب أعراضا واضحة على الحيوانات الأليفة، ما يجعل اكتشاف الإصابة أمرا صعبا، وهو ما يفرض أهمية التركيز على الوقاية وتقليل فرص احتكاك الحيوانات المنزلية بالقوارض.


وشددت على ضرورة الالتزام بإجراءات وقائية أساسية، من بينها الحفاظ على نظافة أماكن تربية الحيوانات، ومنع القطط من اصطياد الفئران أو التعامل معها، إضافة إلى المتابعة البيطرية الدورية والاهتمام بالتطعيمات والرعاية الصحية المستمرة.


من جانبه، أوضح الدكتور صبري زينهم، مدير مديرية الطب البيطري بالقاهرة الأسبق، أن الحيوانات الأليفة قد تتحول إلى ما يعرف بـ«العائل النهائي» للفيروس، أي أنها قد تحمل العدوى دون أن تكون قادرة على نقلها إلى الإنسان.


وأشار إلى أن القطط والكلاب قد تتعرض للفيروس من خلال التواجد في أماكن ملوثة بفضلات القوارض أو نتيجة احتكاكها المباشر بالفئران المصابة، لكن الدراسات العلمية الحالية لم تسجل حالات مؤكدة لانتقال فيروس هانتا من الحيوانات الأليفة إلى البشر.


وأضاف أن غياب الأعراض الواضحة سواء على القوارض أو الحيوانات الحاملة للفيروس يزيد من صعوبة اكتشاف العدوى مبكرا، ما يجعل الوقاية المستمرة ومكافحة انتشار الفئران أمراً ضرورياً لتقليل احتمالات الإصابة.


وأكد أن النظافة العامة والتخلص الآمن من المخلفات التي قد تجذب القوارض تمثل خط الدفاع الأول للحد من انتشار الفيروس، إلى جانب تقليل فرص احتكاك الحيوانات الأليفة بالفئران داخل المنازل أو المزارع.


وفيما يتعلق بأعراض المرض لدى البشر، أوضح أطباء متخصصون أن الإصابة بفيروس هانتا تمر عادة بمرحلتين؛ تبدأ الأولى بارتفاع حاد في درجة الحرارة وآلام عضلية وإرهاق شديد وصداع، وقد تصاحبها أعراض بالجهاز الهضمي مثل الغثيان والقيء والإسهال.


أما المرحلة الثانية، فتشهد تطورا أخطر للمرض، حيث قد يصاب المريض بمتلازمة هانتا الرئوية التي تسبب ضيقاً حاداً في التنفس نتيجة تراكم السوائل داخل الرئتين، أو الحمى النزفية المصحوبة بمضاعفات كلوية وانخفاض حاد في ضغط الدم، وهي حالات تستدعي تدخلا طبيا عاجلا.

رغم تزايد القلق العالمي من فيروس هانتا، يؤكد الخبراء أن القطط والكلاب ليست مصدرا مباشرا لنقل العدوى إلى البشر، بينما تبقى القوارض الخطر الأساسي المرتبط بالفيروس ومع ذلك، تظل الوقاية والنظافة ومكافحة انتشار الفئران عناصر أساسية لحماية المنازل والحيوانات الأليفة من أي تهديد صحي محتمل.