شراكة الدولة والمجتمع المدني.. «قافلة أسيوط» تعكس تطور المنظومة الصحية

قافلة أسيوط الطبية
قافلة أسيوط الطبية


تسعى الدولة إلى تعزيز العدالة الصحية والوصول بالخدمات الطبية إلى الفئات الأكثر احتياجًا، حيث تعكس القوافل الطبية التي تنظمها اللجنة الطبية العليا والاستغاثات، بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني نموذجًا متطورًا للتكامل بين الجهود الحكومية والأهلية.

وتؤكد القافلة الطبية الشاملة التي استضافتها محافظة أسيوط على اتساع دور هذه المبادرات في سد الفجوات الصحية بالمناطق الريفية والقرى الأكثر احتياجًا، خاصة مع ما حققته من أعداد كبيرة في الكشف والعلاج وتحويل الحالات الحرجة لاستكمال الرعاية الطبية.

 

◄ أداة سريعة وفعالة لدعم المنظومة الصحية

 

وتحمل نتائج القافلة دلالات تتجاوز الأرقام، إذ تكشف عن تزايد الاعتماد على القوافل الطبية كأداة سريعة وفعالة لدعم المنظومة الصحية، وتقليل الضغط على المستشفيات، مع توفير خدمات متخصصة يصعب وصول بعض المواطنين إليها، لاسيما في محافظات الصعيد.

وفي هذا السياق، استعرض الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، تقريراً حول حصاد قافلة طبية شاملة نظمتها اللجنة الطبية العليا والاستغاثات بمجلس الوزراء، بالتعاون والتنسيق مع مؤسسة بنك الشفاء المصري، بمركزي الغنايم والقوصية بمحافظة أسيوط، خلال الفترة من 4 حتى 7 مايو 2026.

وأشاد رئيس الوزراء بالدور الايجابي الذي تقوم به اللجنة الطبية العليا والاستغاثات في تنظيم هذه القوافل في إطارٍ من التعاون الفاعل مع مؤسسات المجتمع المدني، بما يخدم مساعي الدولة لتوفير الخدمات الطبية المجانية للمواطنين بالقرى والمناطق الأكثر احتياجاً، والوصول بهذه الخدمات ذات الجودة إلى أماكن إقامتهم.

 

◄ خدمات الكشف والعلاج بالمجان

 

وخلال التقرير، أشارت الدكتورة نجلاء عبد المنعم، رئيس اللجنة الطبية العليا والاستغاثات بمجلس الوزراء، إلى أن القافلة ضمت عددًا من التخصصات الطبية المختلفة، من بينها: العظام، والباطنة، والقلب، والأطفال، والصدر، والجلدية، والأنف والأذن والحنجرة؛ بالإضافة إلى تخصص الرمد، حيث شهدت تقديم خدمات الكشف والعلاج بالمجان، إلى جانب إجراء التحاليل الطبية، وتوزيع النظارات الطبية، وتحويل الحالات التي تستدعي التدخلات الجراحية أو الرعاية المُتخصصة إلى المستشفيات الجامعية ومستشفيات وزارة الصحة، وذلك وسط إقبالٍ كبير من جانب المواطنين على مدار أيام تنفيذها، وإشادة واسعة بجهود الدولة في التيسير على المواطنين وتوفير الخدمات الطبية المجانية بالمراكز والقرى والنجوع الأكثر احتياجًا.

 

اقرأ ايضا| مواعيد وأماكن القوافل الطبية المجانية بقرى مراكز «قنا ونجع حمادي ودشنا»

 

وأوضحت أن أعمال القافلة الطبية أسهمت في الكشف على 1549 حالة في تخصص الرمد، وصرف 690 نظارة طبية، وإجراء 162 عملية رمد مجانية، فضلًا عن الكشف على 2355 حالة في مختلف التخصصات الأخرى، كما تم تحويل 117 حالة إلى مستشفيات وزارة الصحة والمستشفيات الجامعية لاستكمال العلاج وإجراء التدخلات الطبية اللازمة.

وأشارت رئيس اللجنة الطبية العليا والاستغاثات بمجلس الوزراء، إلى أن القافلة الطبية استقبلت اللواء محمد علوان، محافظ أسيوط، الذي ثمن دور اللجنة الطبية العليا والاستغاثات؛ وجميع المشاركين في القافلة، وما تحقق من نتائج إيجابية ساهمت في تخفيف الأعباء عن المرضى، خاصة من محدودي الدخل والأسر الأولى بالرعاية، لافتة إلى أن القافلة شهدت تعاوناً كبيراً من جانب القيادات التنفيذية والصحية بمحافظة أسيوط، ومركزي الغنايم والقوصية، بما أسهم في نجاح القافلة وخروجها بالشكل المُشرف وتحقيق أهدافها الإنسانية والطبية.

◄ نموذج ناجح للشراكة بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني

 

كما أعربت الدكتورة نجلاء عبد المنعم عن تقديرها الكبير لمؤسسة بنك الشفاء المصري، لجهودها المتواصلة ودورها في دعم وتنفيذ القافلة، مؤكدة أن هذا التعاون يمثل نموذجًا ناجحًا للشراكة بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني في دعم المنظومة الصحية والوصول بالخدمات الطبية المجانية إلى الفئات الأكثر احتياجًا بمختلف محافظات الجمهورية، مُعربة عن تطلعها إلى استمرار التعاون المُثمر مع مؤسسة بنك الشفاء المصري، بما يسهم في توسيع نطاق الخدمات الصحية المجانية وتنفيذ المزيد من القوافل الطبية المتخصصة بالمحافظات المختلفة.

وأكدت الدكتورة نجلاء عبد المنعم استمرار اللجنة الطبية العليا والاستغاثات في التواصل مع الحالات التي تحتاج إلى إجراء عمليات جراحية أو استكمال العلاج بالمُستشفيات الجامعية ومستشفيات وزارة الصحة والمستشفيات التابعة لمؤسسة بنك الشفاء المصري، وذلك من خلال التنسيق مع الجهات المعنية، مع تنظيم قوافل طبية مُماثلة بمُحافظة أسيوط خلال الفترة المقبلة.