أسباب خفية وراء تصبغات البشرة وصعوبة علاجها لدى النساء

تصبغات البشرة
تصبغات البشرة


تعد التصبغات الجلدية واحدة من أكثر المشكلات التجميلية شيوعا التي تواجه النساء حول العالم، ورغم تعدد وسائل علاجها، فإنها تظل من أكثر الحالات تعقيدا في الاستجابة للعلاج، خاصة عند ارتباطها بعوامل داخلية لا يلتفت إليها كثيرون، ويؤكد أطباء الجلد أن المشكلة لا تتوقف عند حدود التعرض للشمس أو استخدام مستحضرات غير مناسبة، بل تمتد لتشمل نقص عناصر غذائية أساسية تؤثر مباشرة على صحة الجلد وتوازن إنتاج الميلانين.

وأوضح الخبراء أن البشرة ذات اللون الداكن تمتلك نشاطا أعلى للخلايا الميلانينية مقارنة بالبشرة الفاتحة، والذي يجعلها أكثر حساسية لأي محفزات مثل التعرض لأشعة الشمس، أو التغيرات الهرمونية، أو الالتهابات، أو حتى الضغوط النفسية والجسدية، وهو ما يؤدي إلى زيادة احتمالات ظهور التصبغات وصعوبة التخلص منها.

وأشار الأطباء إلى أن نمط الحياة الحديث لدى النساء في المدن، والذي يتسم بالتعرض المفرط للشمس دون حماية كافية، وسوء التغذية الناتج عن الأنظمة الغذائية المحدودة، إلى جانب الإجهاد وقلة النوم، يعد من العوامل التي تفاقم المشكلة بشكل مباشر، رغم اعتبارها عوامل ثانوية لدى البعض.

اقرأ أيضا| احذر البقدونس.. قد يكون سببا لإظهار بقع الجلد

ومن أهم أسباب التصبغ المرتبطة بنقص العناصر الغذائية وفقا لما جاء في «تايمز أوف إنديا»، والتي تشمل:

نقص فيتامين B12

يعد من أكثر الأسباب إهمالا، ويظهر في صورة تصبغات في المفاصل وقاعدة الأظافر والفم، وقد يؤدي إلى اسمرار عام بالجلد، حيث يساعد هذا الفيتامين على تنظيم نشاط الخلايا الصبغية، ونقصه يزيد إنتاج الميلانين ويشيع بين النباتيين ومستخدمي بعض الأدوية لفترات طويلة.

 

نقص فيتامين D

يرتبط بزيادة حدة الكلف وضعف حاجز الجلد، مما يجعل البشرة أكثر عرضة للتصبغ بفعل الأشعة فوق البنفسجية، رغم أن البشرة الداكنة تنتج كميات أقل من هذا الفيتامين عند التعرض للشمس.

نقص الحديد

قد يسبب شحوبا وهالات سوداء وتصبغات غير منتظمة، كما يضعف قدرة الجلد على إصلاح الأضرار الناتجة عن الشمس، وغالبا ما يتم تشخيصه بشكل غير دقيق إذا لم يتم فحص مخزون الحديد (الفيريتين) إلى جانب الهيموجلوبين.

نقص حمض الفوليك

يساهم في اضطراب تجدد الخلايا وإصلاح الحمض النووي، وقد يؤدي إلى تصبغات تزيد مع التعرض للشمس، خاصة لدى النساء في سن الإنجاب أو مستخدمات موانع الحمل أو من يعانين من سوء امتصاص الغذاء.

نقص الزنك

يؤثر على التئام الجلد ووظائف المناعة، وقد يظهر على هيئة تصبغات حول العينين والفم واليدين، ويزداد لدى من يتبعن أنظمة غذائية صارمة أو أثناء الحمل، وأكد الأطباء أن التشخيص الدقيق لحالات التصبغ يجب أن يشمل تحاليل دم متكاملة لهذه العناصر قبل البدء في أي علاج موضعي أو تجميلي، مشيرين إلى أن معالجة السبب الداخلي هي الأساس لنجاح العلاج.

اقرأ أيضا| البهاق ليس أولهم.. أسباب أخرى لتصبغات الجلد

كما شددوا على أن إجراءات مثل التقشير الكيميائي، والعلاج بالليزر، وتقنيات تفتيح البشرة قد تكون فعالة، لكنها لا تؤتي نتائج حقيقية إلا بعد تصحيح نقص العناصر الغذائية ومعالجة الأسباب الجذرية للمشكلة.