مصر وفرنسا.. تقارب سياسي وثقافي «لا ينقطع»

الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون - صورة أرشيفية
الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون - صورة أرشيفية


تستعد مصر لاستقبال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون السبت المقبل في زيارة رسمية يفتتح خلالها إحدى الجامعات بمنطقة برج العرب.

وتتضمن الزيارة افتتاح الحرم الجامعي الجديد لجامعة سنجور حيث خصصت الدولة لهذا الصرح ١٠ أفدنة كاملة ليكون صرحًا علميًا هامًا.

اقرأ أيضًا| الرئيس الفرنسي ماكرون يزور مصر السبت المقبل

 

تقارب منذ مئات السنين

وتتمتع العلاقات المصرية الفرنسية بنوع من التعاون المشترك على كافة المجالات السياسية والثقافية.

فالتقارب بين القاهرة وباريس ترجع جذوره إلى مئات السنين، وليس وليد اللحظة إلا أنه منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي نشط بصورة كبيرة على كافة الأصعدة. 

وزاد من عمق العلاقات الاستراتيجية المصرية الفرنسية الزيارات متبادلة بين الرئيسان عبدالفتاح السيسي وإيمانويل ماكرون لينتج عنها تقارب مباشر في وجهات النظر المشتركة لخدمة القضايا الإقليمية والمساهمة في ابجاد حلول لها، وكذلك في المجالات العسكرية وأنظمة الاتصالات والأقمار الصناعية والتنسيق الأمني ومكافحة الإرهاب. 

وحظيت قضايا كالقضية الفلسطينية والملف الليبي والوضع في لبنان، باهتمام بالغ في المباحثات المشتركة بين البلدين على مدار السنوات الماضية

 

زيارات ماكرون للقاهرة

في عام 2019 كانت الزيارة الأولى للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لمصر واستمرت وقتها إلى 3 أيام عقد خلالها مشاورات مع الرئيس السيسي.

وشهدت زيارة ماكرون وقتها قيامه بجولة سياحية شملت زيارة معبد أبو سمبل، كما حضر الرئيس الفرنسي منتدى رجال الأعمال المصري الفرنسي.

وفي عام 2023 استقبل الرئيس السيسي نظيره الفرنسي بالاتحادية أجريا مباحثات هامة حول الوضع في قطاع غزة.

وخلال المباحثات اتفق الجانبان على أهمية حل الدولتين لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، بالإضافة إلى ضرورة إحياء عملية السلام بالشرق الأوسط

وفي عام 2025 أجرى الرئيسان المصري والفرنسي محادثات ثنائية ناقشا خلالها وقف إطلاق النار في غزة، وشهدت الزيارة اصطحاب الرئيس السيسي لنظيره الفرنسي في جولة بوسط القاهرة والمتحف المصري الكبير.

كما شهدت الزيارة عقد قمة مصرية فرنسية أردنية، وزيارة ميدانية لمدينة العريش لتفقد المساعدات المقدمة إلى قطاع غزة.

وخلال الزيارة تفقد الرئيس الفرنسي مستشفى العريش ومركز الخدمات اللوجستية وأكد خلالها على التضامن الفرنسي  مع الجهود المصرية في دعم غزة.

التقارب الثقافي

وقعت مصر اتفاقية للتعاون بين مصر وفرنسا في مجال البحث العلمي وذلك في ٢٠١٤ حيث وقع صندوق العلوم والتنمية التكنولوجية التابع للوزارة برنامج منح تمويل مشترك مع الجاتب الفرنسي.

وبموجب تلك الاتفاقية الجديدة بين مصر وفرنسا دعمت الحكومة الفرنسية شباب الباحثين المصريين بمنح ما بعد الدكتوراه بحوالي 200 ألف يورو سنوياً (50%) من تكلفة البرنامج، وأن الصندوق نجح من خلال اتفاقية أبرمها مع مركز البحوث والتطوير الفرنسي في الحصول على منحة لدعم بعض الدراسات والأبحاث الخاصة بالمياه وبالتالي يصبح إجمالي ما قدمته حكومة فرنسا للمجتمع العلمي المصري في الثلاثة شهور الماضية حوالي 350 ألف يورو.

كما شاركت مصر في معهد العالم العربي بباريس، وهو مركز ثقافي جاء ثمرة تعاون بين فرنسا وبين اثنين وعشرين بلدًا عربيًا. ويغدو هذا المعهد اليوم "جسرًا ثقافيًا" حقيقيًا بين فرنسا والعالم العربي.

وتتضح أيضا الثقافه الفرنسية فى التعليم فهناك مدارس فرنسية بمصر، وكان هناك أيضًا عددًا من الاساتذة الفرنسسن الموهوبين الذين أعيروا للجامعة المصريه وكذلك المستشرقين ذوى الكفاءه العاليه القريبين للعالم الإسلامى والذين يتمتعون باحترام الثقافة المحليه كالفيلسوف جوينيون الناقد للمادية والأستاذ بالكوليج دى فرانس الذى يعتبر نفسه تلميذًا للشيخ الصوفى الحلاج وشارل دى فوكو وقد أصبح قسيس أرثوذكس وأنشأ فى القاهرة جماعه كنسية.

اقرأ أيضًا| ماكرون لبزشكيان: البعثة الدولية فرصة لإنهاء أزمة مضيق هرمز واستئناف الملاحة الحرة