من رقائق البطاطس للمشروبات الغازية.. أطعمة يومية قد تزيد خطر الوفاة 65%

الوجبات السريعة
الوجبات السريعة


في الماضي كانت الوجبات تحضر داخل المنازل اعتمادا على المكونات الطازجة والوصفات التقليدية، أما اليوم فأصبحت الأطعمة الجاهزة والمعلبة والمجمدة جزءا أساسيا من الحياة اليومية لملايين الأشخاص حول العالم، من رقائق البطاطس وحبوب الإفطار السكرية إلى اللحوم المصنعة والوجبات السريعة وألواح البروتين، وباتت هذه الأطعمة فائقة المعالجة تهيمن على الأنظمة الغذائية الحديثة.

وكشف تقرير علمي حديث نشر ضمن أعمال الجمعية الأوروبية لأمراض القلب في المجلة الأوروبية لأمراض القلب أن الإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة يرتبط بزيادة ملحوظة في خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، فضلا عن ارتفاع معدلات الوفاة المرتبطة بها.

اقرأ أيضا| وجبات منزلية سريعة وصحية.. خيارات مغذية تقلل اعتمادك على الوجبات الجاهزة

ما هي الأطعمة فائقة المعالجة؟

الأطعمة فائقة المعالجة ليست مجرد أطعمة معبأة أو مطهية، بل منتجات صناعية تحتوي على مكونات نادرا ما تستخدم في المطابخ المنزلية، مثل:
المواد الحافظة.
المحليات الصناعية.
المستحلبات.
محسنات النكهة.
الملونات الصناعية.
المثبتات الكيميائية.

 

وتشمل هذه الفئة:

المعكرونة سريعة التحضير.
اللحوم المصنعة.
البيتزا المجمدة.
رقائق البطاطس المعلبة.
المشروبات الغازية.
الحساء الفوري.
حبوب الإفطار السكرية.
الوجبات الجاهزة.
الزبادي المنكه.
ألواح البروتين والطاقة.

أرقام عن مخاطرها

وبحسب التقرير، فإن الأشخاص الذين يستهلكون أعلى معدلات من الأطعمة فائقة المعالجة يواجهون:
زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة تصل إلى 19%.
ارتفاع خطر الإصابة بالرجفان الأذيني بنسبة 13%.
زيادة خطر الوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة تصل إلى 65%.

 

 

كما ربطت الدراسات بين هذه الأطعمة والإصابة بـ:

السمنة.
السكري من النوع الثاني.
ارتفاع ضغط الدم.
ارتفاع الكوليسترول الضار.
أمراض الكلى المزمنة.

اقرأ أيضا| بسبب النظر في المرايا.. شركة صينية تغرم موظفيها!

لماذا تضر هذه الأطعمة بالقلب؟

ويشير الباحثون إلى أن المشكلة لا تتعلق فقط بارتفاع السكر أو الدهون أو الأملاح، بل أيضا بطريقة التصنيع نفسها، إذ قد تؤدي هذه المنتجات إلى:

زيادة الالتهابات داخل الجسم.
اضطراب عملية الأيض.
تغيير البكتيريا النافعة في الأمعاء.
تحفيز الإفراط في تناول الطعام.
التأثير على إشارات الجوع والشبع الطبيعية.

 

وحذر التقرير من أن بعض المنتجات التي تسوق باعتبارها صحية قد تكون فائقة المعالجة أيضا، مثل:

ألواح البروتين.
الوجبات الخفيفة الخاصة بالحمية.
الزبادي قليل الدسم المنكه.
المنتجات الخالية من السكر المعبأة.

وأوضح الباحثون أن التركيز التقليدي على السعرات الحرارية والدهون لم يعد كافيا، وأن درجة المعالجة الصناعية للطعام أصبحت عاملا أساسيا يجب أخذه في الاعتبار.

نسب استهلاك مرتفعة في أوروبا

وكشف التقرير عن ارتفاع الاعتماد على الأطعمة فائقة المعالجة داخل أوروبا، حيث تمثل:

نحو 61% من إجمالي السعرات الحرارية اليومية في هولندا.
حوالي 54% في المملكة المتحدة.
بينما سجلت دول مثل إيطاليا والبرتغال نسباً أقل، بفضل استمرار الاعتماد النسبي على الأنظمة الغذائية التقليدية.

 

تغير أنماط الحياة وراء الأزمة

ويرى الخبراء أن جداول العمل المزدحمة، وثقافة توصيل الطعام، والأسعار المنخفضة للمنتجات المعلبة، والإعلانات المكثفة، دفعت كثيراً من العائلات للاعتماد على الأطعمة الجاهزة بشكل يومي، بعدما كانت تستهلك بشكل متقطع فقط.

وأكد التقرير أن هذا التحول دفع أطباء القلب في أوروبا إلى مطالبة الأطباء بإدراج أسئلة حول استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة ضمن الفحوصات الروتينية، خاصة للمرضى الذين يعانون من:

السمنة.
السكري.
ارتفاع ضغط الدم.
أمراض القلب المزمنة.

اقرأ أيضا| بديلة عن الوجبات السريعة.. فواكه ومكسرات مناسبة لوجبة صحية بالعمل

كيف يمكن تقليل المخاطر؟

وينصح الخبراء بإجراء تغييرات بسيطة ومستدامة بدلا من اتباع أنظمة قاسية، وتشمل:
طهي الطعام في المنزل بصورة أكبر.
استبدال الوجبات الخفيفة المعلبة بالفواكه والمكسرات.
تقليل المشروبات السكرية.
قراءة مكونات المنتجات بعناية.
اختيار الأطعمة الأقل معالجة.