الحج أعظم مواسم الطاعات.. استعدادات إيمانية وروحانية لزيارة الأماكن المقدسة

 الحج
الحج


أكد الدكتور حسن سليمان، رئيس إذاعة القرآن الكريم الأسبق، أن الحج لا يُعد مجرد سفر أو انتقال مكاني، بل هو رحلة إيمانية عميقة يتجرد فيها الإنسان من أعباء الدنيا ومناصبها، متوجهًا بقلبه وروحه إلى الله قبل جسده.

وأوضح خلال لقاء له على «إكسترا نيوز»، أن الاستعداد الحقيقي للحج يبدأ من تصحيح النية، والتوبة الصادقة، ورد المظالم، وتطهير القلب والإخلاص الكامل لله، مشيرا إلى أن الحج يمثل فرصة عظيمة لمراجعة النفس وتجديد الإيمان.

اقرأ أيضا| الأزهر للفتوى: التراحم جوهر الإسلام ومنهج حياة يرسخ السلام والمحبة بين الناس


وأضاف سليمان، أن كل مسلم ينوي الحج إنما يستجيب في الحقيقة لنداء سيدنا إبراهيم عليه السلام عندما أمره الله أن يؤذن في الناس بالحج.

وأوضح أن هذه التلبية الروحية ممتدة منذ ذلك النداء العظيم، مستشهدًا بتلبية المسلمين "لبيك اللهم لبيك"، مؤكدًا أن الحج استحضار وجداني وقلبـي عظيم قبل أن يكون أداءً ظاهريًا للشعائر.


وشدد على أن عدم ذهاب بعض المسلمين للحج لا يعني أبدًا أنهم غير مقبولين أو أن الله لم يردهم، موضحًا أن الأمر مرتبط بالاستطاعة والظروف والرزق، مع أهمية استمرار النية الصادقة.

وأشار إلى أن، النية الخالصة والمال الحلال والتقرب المستمر إلى الله والدعاء الصادق، هي مفاتيح التوفيق لأداء هذه الفريضة المباركة.

وأوضح أن ملايين المسلمين قد يؤدون الحج، لكن أثره الروحي يختلف من شخص لآخر بحسب، صدق النية ونقاء القلب ومصدر المال
الإخلاص وحجم الاستفادة الروحية، مؤكدا أن بعض الناس يعودون من الحج بتغيير جذري في حياتهم، بينما قد لا يحقق آخرون نفس الأثر بسبب ضعف الاستعداد الإيماني الحقيقي.

دور إذاعة القرآن الكريم في موسم الحج

وأشار سليمان إلى أن إذاعة القرآن الكريم المصرية كانت دائمًا تؤدي دورًا توعويًا وإيمانيًا كبيرًا خلال موسم الحج، من خلال:

شرح المناسك
الرد على استفسارات الحجاج
تقديم البرامج الدينية المتخصصة
بث الابتهالات والتلاوات المرتبطة بالموسم
بما يساعد المسلمين على فهم الشعائر واستحضار روحانية هذه الأيام المباركة.


واختتم الدكتور حسن سليمان تصريحاته بالدعاء أن يرزق الله جميع المسلمين زيارة بيته الحرام والوقوف على جبل عرفات، مؤكدًا أن الحج يظل من أعظم مواسم الطاعة والرحمة والمغفرة، وفرصة استثنائية للتقرب إلى الله وتجديد العهد معه.