هدّأت منظمة الصحة العالمية المخاوف العالمية المرتبطة بفيروس “هانتا”، مؤكدة أن الوضع الحالي لا يمكن مقارنته بجائحة “كوفيد-19”، وأن خطر التفشي الواسع ما يزال “ضعيفًا”، رغم تسجيل وفيات وإصابات على متن السفينة السياحية “إم في هونديوس”.
وقال المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس إن الفيروس يختلف بشكل كبير عن فيروس كورونا من حيث سرعة الانتشار وطبيعة العدوى، مشيرًا إلى أن معظم أنواع “هانتا” لا تنتقل بسهولة بين البشر.
وتأتي المخاوف الحالية بعد وفاة ثلاثة أشخاص يُشتبه بإصابتهم بالفيروس على متن السفينة السياحية التي أبحرت من أوشويا قبل أن ترسو قبالة الرأس الأخضر.
كيف ينتقل فيروس “هانتا”؟
ينتشر فيروس “هانتا” عادة من خلال القوارض المصابة، خاصة عبر ملامسة بولها أو برازها أو لعابها، كما يمكن أن تنتقل العدوى عند استنشاق جزيئات دقيقة من الفيروس في أماكن ملوثة بمخلفات القوارض.
ويؤكد خبراء الصحة أن أغلب سلالات الفيروس لا تنتقل من إنسان إلى آخر، باستثناء سلالة نادرة تُعرف باسم “أنديز”، ظهرت في أمريكا الجنوبية، ويمكن أن تنتقل فقط عبر المخالطة اللصيقة والمباشرة.
ما أبرز أعراض الإصابة؟
تبدأ الأعراض غالبًا
-حمى مفاجئة
-صداع شديد
-آلام في العضلات
- غثيان أو قيء أو آلام بالبطن وإسهال.
تظهر الأعراض عادة بعد أسبوعين من التعرض للفيروس، وقد تمتد فترة الحضانة إلى ستة أسابيع.
وبحسب نوع الفيروس، قد تتطور الحالة إلى صورتين خطيرتين:
أولًا: المتلازمة الرئوية لفيروس هانتا وهي الأخطر، حيث يصاب المريض بسعال وضيق شديد في التنفس، مع انخفاض حاد في ضغط الدم، وقد تتدهور الحالة خلال ساعات قليلةوتصل نسبة الوفيات في بعض الحالات إلى نحو 50%.
ثانيًا: الحمى النزفية المصحوبة بمتلازمة كلوية
وتؤثر على الكليتين بشكل أساسي، وقد تؤدي إلى فشل كلوي وانخفاض حاد في ضغط الدم، مع ظهور نزيف
كيف يتم التشخيص والعلاج؟
يعتمد التشخيص مع مصاب فيروس هانتا على اختبارات الدم التي تحدد نوع الفيروس، إلى جانب فحوصات لتقييم وظائف الرئتين والكليتين.
ولا يوجد علاج نوعي مباشر لمعظم حالات “هانتا”، لكن العلاج يعتمد على الرعاية الداعمة، مثل:
-إعطاء الأكسجين للمصابين بضيق التنفس.
-أدوية لرفع واستقرار ضغط الدم.
-أجهزة تنفس صناعي أو دعم أكسجة الدم في الحالات الحرجة.
-الغسيل الكلوي للحالات المصابة بفشل كلوي.
-استخدام دواء مضاد للفيروسات في بعض أنواع العدوى لتقليل المضاعفات.
بداية التفشي
وأكدت السلطات الصحية أن الحالات مرتبطة بسلالة “أنديز”، القابلة للانتقال المحدود بين البشر، فيما تواصل الفرق الطبية تتبع المخالطين، خاصة بعد سفر إحدى المصابات على متن رحلة تجارية إلى جوهانسبرغ أثناء ظهور أعراض المرض عليها.
وشدد مسؤولون صحيون في عدة دول على أن الفيروس ما يزال محدود الانتشار، وأن احتمالات تحوله إلى جائحة عالمية تبقى ضعيفة للغاية مقارنة بفيروس كورونا.
اقرأ أيضا | إجلاء 3 حالات مشتبه بإصابتهم بفيروس «هانتا» على سفينة سياحية

إيطاليا تحتفي بإنجازات السفير بسام راضي في روما قبيل انتهاء مهامه
نشرة «ران واي» | تراجع الوقود وتقنيات الإنترنت الجوي تتصدر مشهد الطيران العالمي
محاكاة عطل بالناقل الآلي.. مطار القاهرة يختبر جاهزية الطوارئ بإخلاء 22 راكبًا





