في رحلة تمتد عبر آلاف السنين من التاريخ، يفتح المتحف المصري أبوابه يومياً أمام الزائرين من مختلف أنحاء العالم، ليمنحهم فرصة استثنائية لاكتشاف أسرار الحضارة المصرية القديمة وروائعها الفنية والأثرية النادرة.
ومع تزايد الإقبال على زيارة المتحف، تتواصل الجهود لتنظيم حركة الزائرين وضمان الحفاظ على المقتنيات الأثرية التي تمثل إرثاً حضارياً وإنسانياً لا يقدر بثمن.
اقرأ أيضًا.. شريف فتحي: خطة لإعادة إحياء المتحف المصري بالتحرير
وفي هذا الإطار، يحرص المتحف على تطبيق مجموعة من الإرشادات المنظمة للزيارة، بهدف توفير تجربة ثقافية راقية وآمنة، تتيح للزوار الاستمتاع بجولاتهم داخل القاعات والأروقة التاريخية في أجواء هادئة ومنظمة، مع الحفاظ على سلامة الآثار المعروضة.
- تنظيم الدخول وتعزيز إجراءات السلامة
تبدأ رحلة الزائر داخل المتحف المصري من بوابات الدخول، حيث يتم التأكد من الهويات وتفتيش الحقائب ومراجعة تذاكر الزيارة، في إطار منظومة أمنية تهدف إلى حماية الزائرين والمقتنيات الأثرية على حد سواء.
وتؤكد إدارة المتحف أهمية تعاون الزوار مع فرق العمل والأمن لتسهيل إجراءات الدخول وضمان انسيابية الحركة داخل مختلف القاعات.
- الالتزام بالمسارات المحددة للزيارة
ومن أجل تنظيم حركة الزوار داخل المتحف، دعت الإدارة إلى ضرورة الالتزام الكامل بالمسارات المخصصة للزيارة والمعتمدة من إدارة المتحف، بما يسهم في تقليل التكدس داخل القاعات، ويمنح الجميع فرصة أفضل للاستمتاع بمشاهدة القطع الأثرية والتجول بسهولة داخل أروقة المتحف المختلفة.
كما يساهم الالتزام بالمسارات المحددة في الحفاظ على سلامة المعروضات، خاصة في المناطق التي تضم قطعاً أثرية نادرة وحساسة تحتاج إلى بيئة مستقرة وآمنة.
حماية الآثار مسؤولية الجميع
وشددت إدارة المتحف على أهمية عدم لمس القطع الأثرية أو فتارين العرض تحت أي ظرف، باعتبار أن الآثار القديمة تتأثر بشكل مباشر بالعوامل الخارجية، بما في ذلك الزيوت والأملاح الطبيعية الموجودة على جلد الإنسان، والتي قد تسبب تلفاً تدريجياً يصعب علاجه.
وتؤكد الإدارات الأثرية أن الحفاظ على هذه الكنوز مسؤولية جماعية، تبدأ من وعي الزائر واحترامه لقواعد الزيارة، بما يضمن بقاء القطع الأثرية بحالتها الأصلية للأجيال المقبلة.
- حظر الأدوات المسببة للإزعاج داخل القاعات
وفي إطار الحفاظ على الهدوء العام داخل المتحف، يُمنع استخدام الكشافات اليدوية أو مؤشرات الليزر أو مكبرات الصوت داخل الأروقة وقاعات العرض، لما قد تسببه من إزعاج للزوار أو تأثير سلبي على طبيعة التجربة المتحفية.
كما تحرص الإدارة على توفير أجواء مناسبة للتأمل والتعلم، تسمح للزائرين بالتفاعل مع التاريخ والحضارة في بيئة هادئة ومريحة.
- منع التدخين حفاظاً على البيئة الأثرية
وأكد المتحف أن التدخين ممنوع بشكل كامل داخل جميع المرافق المغلقة والمفتوحة، وذلك للحفاظ على البيئة الداخلية للمتحف وحماية القطع الأثرية من التأثيرات الضارة الناتجة عن الدخان والملوثات المختلفة.
ويأتي هذا القرار ضمن مجموعة من الإجراءات الوقائية التي تستهدف الحفاظ على المعروضات التاريخية وفق المعايير الدولية المتبعة داخل المتاحف الكبرى.
- تجربة ثقافية تحترم التاريخ
وتسعى إدارة المتحف المصري إلى تقديم تجربة ثقافية متكاملة تجمع بين المعرفة والمتعة واحترام قدسية المكان، مؤكدة أن التزام الزائرين بالتعليمات والإرشادات يسهم في الحفاظ على هذا الصرح التاريخي العريق، ويضمن استمرار رسالته الثقافية والحضارية للأجيال القادمة.
وفي ختام الإرشادات، وجه المتحف رسالة ترحيب لزواره، متمنياً لهم جولة ممتعة مليئة بالاكتشاف والمعرفة داخل واحد من أهم متاحف العالم وأكثرها ثراءً بالآثار المصرية القديمة.

اكتشاف أثري يفتح أسئلة عديدة حول بدايات الكتابة في الجزيرة العربية
بعد فتح مقبرتهم بجامع الرفاعي للزيارة.. من هم أبناء الخديوي إسماعيل | خاص
شريف فتحي يشارك بالدورة الـ 126 للمجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة






