محمد حجازى: تداعيات كارثية قد تضرب الاقتصاد العالمي وتؤدي إلى ركود ضخم بسبب مضيق هرمز

السفير محمد حجازي مساعد وزير الخارجية الأسبق
السفير محمد حجازي مساعد وزير الخارجية الأسبق


قال السفير محمد حجازي مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران ليس أمراً مستحيلاً، وأن الطرفين قريبان من التوصل لحل رغم صعوبة الموقف الحالي والمناوشات المستمرة، وحذر من تداعيات كارثية قد تضرب الاقتصاد العالمي وتؤدي إلى ركود ضخم إذا لم يتم تدارك الأزمة المتصاعدة في مضيق هرمز خلال أسابيع قليلة، نظراً لهشاشة الهياكل الاقتصادية العالمية الحالية.

وأضاف «حجازي»، خلال حوار ببرنامج «الساعة 6»، المذاع على قناة «الحياة»، أن هناك أزمة إنسانية واقتصادية عميقة تتشكل في مضيق هرمز، تتمثل في احتجاز بعض الناقلات وتعطل آلاف البحارة، وشدد على أن الأزمة تتجاوز حدود إمدادات الطاقة، لتمتد إلى قطاعات الغذاء والدواء.

وأشار وزير الخارجية الأسبق، إلى أن دول الخليج تستورد جل احتياجاتها الغذائية عبر هذا المضيق الاستراتيجي، كما تعتمد الهند وغيرها من الدول على الممر ذاته لتصدير واستيراد الأدوية والكيماويات واليوريا والأسمدة الزراعية.

ونقل حجازي تحذيرات الخبراء من احتمالية حدوث ركود عالمي ضخم يضرب سلاسل الإمداد والتوريد إذا لم يتم التدخل وحل الأزمة خلال مدة أقصاها ثلاثة أسابيع، مؤكدا أن الهياكل الاقتصادية العالمية وسلاسل الإمداد باتت "ضعيفة وهشة للغاية" ولا تملك القدرة على تحمل أزمة ممتدة في واحدة من أهم المناطق الاستراتيجية في العالم، والتي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بأمن الطاقة والغذاء والدواء وحرية الملاحة.

وأكد أن الجانبين يعيشان حالة تفاوض فعلية رغم التوترات، وكشف أن طهران قدمت وثيقة تتضمن 14 بنداً، قوبلت بالرفض من قِبل الولايات المتحدة يوم الخميس الماضي، موضحاً أن هذا الرفض المتبادل يعد أمراً "طبيعياً ومقبولاً" في الأعراف الدبلوماسية ولغة التفاوض، ولا يعني انهيار المحادثات.

وأوضح أن النقطة الخلافية الأبرز حالياً تتركز حول آلية تسليم اليورانيوم المخصب؛ حيث تطلب واشنطن من طهران تسليمه، بينما تناور الأخيرة وتتحدث عن طرق بديلة للتسليم، واختتم تصريحاته بالتأكيد على وجود مقترحات متعددة للتعامل مع هذا الملف، وأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تمتلك رؤية واضحة لحل هذه الإشكالية، مما يجعل التوصل إلى اتفاق نهائي أمراً ممكناً وقريباً.