رسم وزير السياحة والآثار، شريف فتحي، ملامح "الجمهورية السياحية الجديدة"، من قلب المتحف المصري الكبير، الذي بات أيقونة عالمية للاستدامة.
وأطلق وزير السياحة والآثار رسائل طمأنة حول صمود القطاع السياحي المصري أمام الأنواء العالمية، مؤكداً أن مصر لا تكتفي بتقديم تاريخها للعالم، بل تقدمه في إطار "أخضر" يحترم البيئة ويواجه تحديات العصر بذكاء واحترافية.
الاستدامة السياحية.. من الطاقة الشمسية إلى الفعاليات العالمية
وشهدت أروقة المتحف المصري الكبير كشفاً لخطط طموحة وتحليلات دقيقة لواقع السياحة المصرية، يمكن تلخيصها في ثلاثة محاور أساسية:
- التحول الأخضر:
أعلن الوزير عن تشغيل محطة الطاقة الشمسية بالمتحف الكبير، لينضم إلى قائمة من 6 متاحف مصرية تتبنى الطاقة النظيفة، مع خطة توسعية شاملة تجعل من الاستدامة ركناً أصيلاً في منظومة الآثار المصرية، بالتعاون المثمر مع الشريك الياباني.
- مة السياحة العالمية على مركب:
كشف الوزير عن استضافة فعالية "المجلس العالمي للسياحة والسفر" (WTTC) لأول مرة على متن مركب سياحي يطوف موانئ (العين السخنة، بورسعيد، والإسكندرية)، وهي منصة تجمع قادة الشركات الدولية متعددة الجنسيات، مما يضع مصر في بؤرة اهتمام صناع القرار السياحي عالمياً.
- مواجهة التحديات بالأرقام:
رغماً عن التراجع المؤقت في أبريل بنسبة 16% بسبب أزمات وقود الطيران العالمية، إلا أن الربع الأول حقق نتائج قوية بـ 5.6 مليون زائر وإيرادات بلغت 5.1 مليار دولار، مع نمو إيجابي عام يصل لـ 7%.
- فلسفة الترويج وذكاء "الهوية الجديدة"
أكد الوزير شريف فتحي أن مصر نجحت في فك الارتباط الذهني بينها وبين الاضطرابات الإقليمية من خلال "ثورة ترويجية" بدأت منذ عام ونصف، هذه الاستراتيجية لم تعد تعتمد على حديثنا عن أنفسنا، بل تركت "للآخرين" مهمة سرد القصة المصرية؛ عبر فيديوهات عفوية بلغات وجنسيات مختلفة تنقل واقع الأمن والجمال في مصر لحظة بلحظة.
وأوضح فتحي أن "الهوية الجديدة" للسياحة المصرية باتت معروفة ومؤثرة عالمياً أكثر منها محلياً، وهو الهدف المنشود للوصول إلى السائح الأجنبي بذكاء، وبينما تعاني دول أخرى من انهيار في معدلات السياحة بنسب تفوق 60%، تظل مصر في منطقة آمنة بفضل مرونتها وتغيير خططها لتجاوز عقبات شركات الطيران وتكاليف التشغيل المرتفعة، مشدداً على أن المقصد المصري أثبت فعلياً أنه "بمنأى" عن المحيط المضطرب بفضل طبيعته الخاصة وأمنه الراسخ.
إن الجمع بين "المتحف الأخضر"، و"الهوية البصرية العالمية"، واستقطاب "قيادات القطاع الخاص الدولي"، يمثل المثلث الذهبي الذي تعول عليه الوزارة لضمان استدامة النمو السياحي المصري في ظل ميزان اقتصادي عالمي متقلب.


وصول آخر رحلات الحج السياحي البري إلى أرض الوطن بسلام
60 مرممًا أثريًا يتخرجون من برامج متخصصة في التوثيق الرقمي بالقاهرة
الأحد.. «زاهي حواس» في نقابة الصحفيين للحديث عن استرداد الآثار المهربة







