روسيا، إيران، كوريا الشمالية، كوبا، فنزويلا وإلى العام الماضى سورية هذه هى الدول التى فرضت عليها أمريكا بصورة مباشرة عقوبات شاملة امتدت من الاقتصاد بما فى ذلك التعاملات البنكية والتصدير والاستيراد لطيف واسع من السلع والمواد الأولية، وصولًا إلى الأنشطة الثقافية والرياضية أما الدول والمجموعات والأفراد الذين فرضت عليهم عقوبات فهم أكثر من أن يحصوا.
لم تستند العقوبات الأمريكية كلها على أى شرعية دولية وإنما اعتمد أكثرها على تشريعات وقوانين محلية «أقدمها» ما يخص كوبا التى تخضع لعقوبات منذ فرض الرئيس آيزنهاور حظرًا تجاريًا جزئيًا عليها فى عام 1960 إثر تأميم الرئيس فيديل كاسترو شركات النفط العاملة فى بلاده وكان البعض منها أمريكيًا واستمرت العقوبات الأمريكية على كوبا فى التعاظم إلى أن وصلت مؤخرًا إلى فرض حصار بحرى كامل لمنع وصول الإمدادات إلى الجزر الكوبية ووضع الشعب فى ظروف معيشية شديدة الصعوبة تدفعه لإسقاط النظام الذى لا ترضى أمريكا عن استقلاله بقراره الوطني.
أما روسيا فتحل فى المرتبة الأولى من حيث عدد العقوبات الأمريكية المفروضة على أى من خصوم الولايات المتحدة بنحو 14 ألف عقوبة طالت الدولة والمؤسسات والشركات وحتى الأفراد من السياسيين ورجال الأعمال.
وفى فترة الولاية الأولى لترامب فصل لها ومعها كوريا الشمالية وإيران قانونًا حمل مسمى مكافحة أعداء أمريكا عرف اصطلاحًا بقانون كاتسا.. وبمقتضاه منحت أمريكا نفسها الحق فى فرض عقوبات على كل بلد يتعامل مع الدول الثلاث تجاريًا فى شراء أسلحة من نوعيات متطورة أو الاشتراك فى مدها بالسلاح وتطوير برامجها للتسلح أو يمارس التبادل الاقتصادى معهم فى كل ما يتصل بما حظره قانونها المحلي.
العقوبات لم يتجاهلها عالميًا سوى بلدان قليلة أبرزها الصين، ولو كان العالم قد تصدى لها بمحددات الشرعية الدولية فيما يختص بحقوق الدول فى التبادل التجارى لما جرؤت أمريكا على التمادى حتى وصلت لاختطاف رئيس بلد تحت دعوى إنفاذ قوانينها الخاصة.

علي عبد الحفيظ يكتب: الأزهر الشريف ووأد الفتنة
تامر عادل يكتب: كأس العالم من عاصمة مصر الجديدة
فى الاحتفال بيوم إفريقيا التمسك بالتنمية المستدامة







