شهدت وزارة السياحة والآثار خلال الأسبوع الممتد من 25 أبريل إلى 1 مايو 2026 نشاطًا مكثفًا على مختلف الأصعدة، في إطار تنفيذ استراتيجية الدولة لدعم القطاع السياحي وصون التراث الحضاري المصري.
وتنوعت التحركات بين اجتماعات رفيعة المستوى لتعزيز حماية مواقع التراث العالمي، ولقاءات دولية لدعم التعاون السياحي والأثري، وجولات ميدانية لمتابعة أعمال الترميم والتطوير، إلى جانب فعاليات ترويجية وثقافية تعكس تنوع المقصد السياحي المصري وقدرته على جذب مختلف الأسواق العالمية.
واصلت وزارة السياحة والآثار جهودها خلال الأسبوع الماضي بخطوات متسارعة تؤكد استمرار العمل وفق رؤية متكاملة تستهدف تعزيز مكانة مصر السياحية عالميًا، والحفاظ على إرثها الحضاري الفريد، بالتوازي مع تطوير الخدمات المقدمة للزائرين في مختلف المواقع والمتاحف.
- تحرك موسع لحماية مواقع التراث العالمي
في مقدمة الفعاليات، عقد وزير السياحة والآثار اجتماعًا موسعًا مع أعضاء مجموعة العمل الخاصة بمواقع التراث العالمي، والتي تم تشكيلها بقرار وزاري لتضم نخبة من المتخصصين والخبراء برئاسة الدكتور هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار.
وشهد الاجتماع مناقشة عددٍ من الملفات الحيوية المرتبطة بالمواقع المصرية المسجلة على قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو، إلى جانب مراجعة الدراسات الخاصة بالمشروعات الجاري تنفيذها أو المزمع إقامتها في محيط تلك المواقع، بما يضمن الحفاظ على قيمتها التاريخية والأثرية وعدم التأثير على طابعها الحضاري.
كما تم استعراض مستجدات المواقع المدرجة على القائمة التمهيدية، تمهيدًا لاتخاذ خطوات جديدة نحو تسجيلها رسميًا على قائمة التراث العالمي.
- تعاون مصري فرنسي في السياحة والآثار
وفي إطار توسيع الشراكات الدولية، استقبل وزير السياحة والآثار سفير فرنسا بالقاهرة ومستشار التعاون والشئون الثقافية بالسفارة الفرنسية، حيث تناول اللقاء بحث آفاق التعاون في مجالي السياحة والآثار.
وأكد الجانبان أهمية السوق الفرنسي للمقصد السياحي المصري، في ظل تنامي اهتمام السائح الفرنسي بزيارة مصر واكتشاف أنماط سياحية متنوعة تجمع بين الشواطئ والثقافة والتاريخ.
كما ناقش اللقاء فرص التعاون في قطاع الضيافة، خاصة مع توجه إحدى المؤسسات التعليمية الفرنسية المرموقة لإنشاء مدرسة متخصصة في إدارة الفنادق والضيافة بمصر، بما يسهم في إعداد كوادر بشرية مؤهلة وفقًا للمعايير العالمية.
وفي الملف الأثري، تناول اللقاء فرص التعاون في أعمال الترميم، والتدريب، ومكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية، إلى جانب دعم أعمال الحفائر الأثرية المشتركة.
- تعزيز الشراكة مع الولايات المتحدة
كما استقبل الوزير القائم بأعمال السفير الأمريكي بالقاهرة والوفد المرافق له، حيث ناقش الجانبان سبل تعزيز التعاون المشترك في مجالي السياحة والآثار، واستعرضا مؤشرات الحركة السياحية الوافدة من الولايات المتحدة إلى مصر.
وتناول اللقاء عددًا من المشروعات الأثرية المهمة، من بينها مشروع ترميم قبة السلطان قايتباي بصحراء المماليك في القاهرة التاريخية، بالإضافة إلى بحث تنفيذ مشروعات جديدة لترميم مواقع أثرية أخرى، خاصة بمنطقة الجمالية، مع تطوير الخدمات السياحية المقدمة للزائرين.
- جولات ميدانية لمتابعة مشروعات التطوير
وفي إطار المتابعة المستمرة للمواقع الأثرية، أجرى الدكتور هشام الليثي جولة تفقدية شملت عددًا من المحافظات، لمتابعة أعمال الترميم والتطوير ورفع كفاءة الخدمات المقدمة بالمواقع الأثرية.
وشملت الجولة مناطق كوم أوشيم، وهرم هوارة، واللاهون، ودير الملاك غبريال بمحافظة الفيوم، إلى جانب مسجد المتولي الكبير ومأذنة مسجد التوبة بمدينة المحلة الكبرى، وكذلك قصر محمد بك الشناوي ومنطقة آثار تل الربع بمحافظة الدقهلية.
وأكدت الجولة حرص الوزارة على المتابعة الميدانية المباشرة لضمان سرعة الإنجاز والحفاظ على القيمة التاريخية لتلك المواقع.
- الترويج لمسار العائلة المقدسة
وفي سياق تنويع المنتجات السياحية، التقى الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي ممثلي شركة Via Tour الدولية، المتخصصة في إنتاج المحتوى الترويجي للسياحة الروحانية والثقافية، وذلك لمتابعة تنفيذ مواد دعائية لمسار رحلة العائلة المقدسة في مصر.
وشهد اللقاء استعراض خطة التصوير الميداني التي تشمل عددًا من المحطات الرئيسية للمسار بمحافظات القاهرة والبحيرة والمنيا وأسيوط، بهدف إنتاج محتوى احترافي يبرز القيمة الروحية والتاريخية لهذا المنتج السياحي الفريد.
- فعاليات جديدة بالمتحف المصري الكبير
من جانب آخر، أطلق المتحف المصري الكبير فعالية متميزة بعنوان "يوم عائلي بالمتحف"، ضمن جهوده لدمج الثقافة بالترفيه وتقديم تجربة سياحية متكاملة لجميع أفراد الأسرة.
وشملت الفعالية ورش عمل تعليمية، وأنشطة فنية وإبداعية، وألعابًا ترفيهية، وعروضًا فنية حية، إلى جانب تقديم مأكولات متنوعة في المساحات الخارجية المفتوحة، بما وفر تجربة مختلفة تجمع بين المتعة والمعرفة داخل واحد من أكبر الصروح الثقافية في العالم.
- رؤية متكاملة لمستقبل القطاع
ويعكس هذا الزخم في الأنشطة والفعاليات استمرار وزارة السياحة والآثار في تنفيذ خططها الطموحة لتعزيز تنافسية المقصد المصري، والحفاظ على الكنوز الأثرية، وتقديم تجارب سياحية حديثة ومتنوعة تلبي تطلعات الزائرين من مختلف دول العالم.
اقرأ أيضا | «حمام» من العصر البطلمى وأرضيات من الفسيفساء

إشادات بنجاح موسم الحج وحصد جائزة «لبيتم» الفضية
مصدر: لا صحة لاستقالة عضو باللجنة العليا للحج بسبب الموسم الحالي.. والجميع يعمل لخدمة الحجاج
حوار| أحمد صالح: التنسيق مستمر مع مكة المكرمة حتى عودة آخر فوج يوم 12 يونيو







