بطريق برتبة لواء.. قصة "نيلس أولاف الثالث" التي حيّرت العالم

بطريق ملكي
بطريق ملكي


في مشهد غير مألوف يجمع بين الرمزية العسكرية والطرافة، تحوّل بطريق ملكي في حديقة حيوان إدنبرة إلى شخصية فخرية داخل الجيش النرويجي، ليصبح واحدًا من أغرب الرموز العسكرية في العالم، بعدما حصل على أعلى رتبة في تاريخه كـ"لواء"، وفق موسوعة جينيس للأرقام القياسية.

يحمل البطريق الحالي الاسم الرسمي "اللواء السير نيلس أولاف الثالث"، ويشغل منصب القائد الفخري لـ حرس الملك النرويجي، في تقليد فريد بدأ منذ أكثر من خمسين عامًا بين النرويج وحديقة حيوان إدنبرة في اسكتلندا.

اقر أ أيضًا| حين خان الجليد صغاره.. حكاية بطاريق تواجه الغرق بسبب التغيرات المناخية

وتعود بداية القصة إلى عام 1961، عندما زار وفد من الحرس النرويجي مدينة إدنبرة ضمن جولة رسمية، وشهد خلال زيارته لحديقة الحيوان إعجابًا خاصًا بمستعمرة البطاريق، وهو ما شكّل الشرارة الأولى لفكرة تبنّي بطريق كرمز عسكري غير تقليدي.

وفي عام 1972، عاد الحرس النرويجي إلى إدنبرة، وقرر تبني بطريق ملكي أُطلق عليه اسم "نيلس أولاف"، تكريمًا لشخصيات عسكرية نرويجية بارزة، ليبدأ بذلك واحد من أغرب التقاليد العسكرية في العالم، حيث مُنح البطريق رتبة عريف مبتدئ، ثم أصبح التميمة الرسمية للوحدة العسكرية.

ومع مرور السنوات، استمرت طقوس "الترقية العسكرية" لهذا البطريق في كل زيارة للحرس النرويجي، حيث تمت ترقيته لاحقًا إلى رقيب، ثم واصلت السلسلة تطورها مع ظهور أجيال جديدة من البطاريق حملت الاسم ذاته بعد وفاة النسخة الأولى.

وفي عام 2008، حصل "نيلس أولاف الثالث" على لقب فارس، في خطوة رمزية عززت مكانته الفريدة، قبل أن يصل في عام 2023 إلى رتبة لواء، ليصبح رسميًا أعلى بطريق يحمل رتبة عسكرية في العالم.

ويؤكد القائمون على حديقة حيوان إدنبرة أن شهرة البطريق لا ترتبط فقط برتبته العسكرية، بل أيضًا بسلوكه الاجتماعي اللافت، إذ يُعرف بتفاعله المميز مع الزوار صباحًا، بطريقة توصف بأنها أشبه بالتحية أو "الغناء"، ما جعله أحد أكثر الحيوانات جذبًا للزوار.

وتجسد قصة "نيلس أولاف الثالث" مزيجًا فريدًا بين التقاليد العسكرية والرمزية الثقافية، حيث تحوّل إعجاب عابر قبل عقود إلى تقليد مستمر يجمع بين الطرافة والهوية العسكرية، ليصبح البطريق رمزًا عالميًا غير مسبوق في عالم الجيوش.