من بولونيا إلى العالم..

زاهي حواس يروي أسرار كليوباترا وخوفو ويجدد الدعوة لاكتشاف مصر

عالم الآثار زاهي حواس
عالم الآثار زاهي حواس


في محطة جديدة من جولته الثقافية الدولية، خطف عالم الآثار المصري زاهي حواس الأنظار داخل إحدى المدن الإيطالية العريقة، حيث قدّم رؤية ثرية تمزج بين أسرار التاريخ القديم وأحدث الاكتشافات الأثرية، مؤكدًا في الوقت ذاته أن مصر لا تزال وجهة آمنة ومفتوحة أمام العالم.

استضافت مدينة بولونيا المحطة السابعة من الجولة الثقافية العالمية التي يقوم بها عالم الآثار زاهي حواس، حيث ألقى محاضرة كبرى شهدت حضورًا لافتًا تجاوز 2000 من المهتمين بالحضارة المصرية وعلم المصريات.

وتركزت المحاضرة حول شخصية كليوباترا، التي تُعد من أكثر الشخصيات غموضًا في التاريخ، إذ استعرض حواس أبرز الحقائق المتعلقة بحياتها ونهايتها، مفندًا العديد من الروايات الشائعة، ومقدمًا قراءة تاريخية مدعومة بالأدلة الأثرية.

كما استعرض أحدث التطورات المتعلقة بدراسة الهرم الأكبر خوفو، مسلطًا الضوء على ما كشفت عنه التقنيات الحديثة من ممرات وغرف داخلية، في إطار المشروعات البحثية التي تسعى لفهم أسرار بناء الأهرامات.

وامتد الحديث ليشمل أبرز الاكتشافات الأثرية الحديثة في منطقتي سقارة والأقصر، وعلى رأسها الكشف عن "المدينة الذهبية المفقودة"، التي تعد من أهم الاكتشافات في السنوات الأخيرة لما تقدمه من صورة متكاملة عن الحياة في مصر القديمة.

وفي رسالة إنسانية، حرص حواس على طمأنة الجمهور الإيطالي، مؤكدًا أن مصر بلد آمن ومستقر، ووجّه دعوة مفتوحة لزيارة معالمها الأثرية الفريدة، والاستمتاع بتجربة ثقافية وسياحية لا مثيل لها.

بعد اكتشاف تمثال رمسيس.. زاهي حواس يدعو لتغيير خريطة السياحة نحو الدلتا

وعقب المحاضرة، شارك الحضور في فعالية توقيع كتابه الشهير الرجل ذو القبعة (The Man with the Hat)، وسط تفاعل كبير من الجمهور.

واختتم حواس اللقاء بالتأكيد على أهمية الجهود المصرية لاستعادة آثارها الموجودة بالخارج، مشددًا على ضرورة عودة عدد من القطع الأثرية البارزة، من بينها رأس نفرتيتي المعروض في برلين، وحجر رشيد بالمتحف البريطاني، وزودياك دندرة في متحف اللوفر، مؤكدًا أن هذه القطع تمثل جزءًا أصيلًا من الهوية المصرية، وأن مكانها الطبيعي هو المتحف المصري الكبير، داعيًا المجتمع الدولي إلى دعم هذا المطلب المشروع.