سعدنيات

الأهلى.. والحال المايل

أكرم السعدنى
أكرم السعدنى


 الكرة فى بر مصر أصبح حالها «لا يسر عدو ولا حبيب»، خصوصًا النادى الأهلى بعبع الملاعب الخضراء فى عالمنا العربى وقارتنا الإفريقية، وبالتأكيد أى مصرى يتحول إلى أهلاوى أو زملكاوى أو محلاوى أو إسماعيلاوى إذا شد أحد هذه الأندية الرحال واتجه ليلعب باسم مصر، وبالطبع الأهلى والزمالك أهم أعمدة الكرة فى مصر، ولو أصاب أحد الأعمدة أى ضرر فإن المنتخب الوطنى سيناله من الضرر جانبًا، والحق أقول إن أحوال النادى الأهلى فى حاجة إلى وقفة مع النفس، ومع أحد أعظم المواهب الكروية فى عالمنا العربى محمود الخطيب الفانلة الحمراء فقدت روحها، والفرقة فقدت حماسها، والفريق من يوم المدرب البرتغالى مانويل جوزيه فقد عقله واتزانه وقدراته، والجماهير فقدت أعصابها، ولا أعفى أحد المتنفذين فى الأهلى مسئولية  تدمير المدرسة الكروية للنادى، خصوصًا البيه الذى استسهل عملية شراء لاعبين من بقية الأندية، وهؤلاء بلا انتماء وبعضهم  بلا ولاء، فقد كان للملايين التى أغروهم بها  السبب الأوحد والهدف الأسمى للعب للأهلى الكبير، وحتى اللعب لم يكن من أجل النادى ومكانة النادى وقيمته وجماهيره العريضة ولكن من أجل المكافآت، التى بلغت أرقامًا فلكية وكأننا دولة بترولية مَن يحرز هدفًا يفوز بسيارة ومَن يحقق بطولة تنهمر عليه الفلوس كما ينهمر المطر من السماء، وبالطبع حكاية الاحتراف خربت أندية مصر بأكملها ودخول الشركات دورى الدرجة الممتازة زاد الطين بلة، وأتمنى أن يقوم المهتمون بأمر أحوال الكرة فى مصر باعتبارها أفيون الشعوب وأن يعيدوا للدورى المصرى اعتباره ومكانته وأن يكون الموسم القادم هو نهاية هذه السبهللة لذلك المولد الذى بلا صاحب، وليعد الدورى إلى أصحابه الشرعيين بمحافظات مصر فقط لا غير، حيث الأندية ذات الظهير الشعبى وليس الأندية التى ظهيرها رجال الأعمال، وأى رجل أعمال غاوى شهرة فليتفضل برعاية أى ناد شعبى، ويضع اسم شركته على فانلة نادٍ مثل الإسماعيلى المهدد بالهبوط وهو أحد أجمل أندية العرب وإفريقيا أو الأوليمبى الذى ضاع يا ولداه ولم نعد نسمع به أو الترسانة صاحب التاريخ والمجد الكروى العتيد أو الصعيد بأكمله الذى خرج ولم يعد.

أتمنى من الذين يهمهم حال مصر الكروى أن يتكرموا ويعيدوا الحق إلى أصحابه، فوجود هذه الأندية دمر الكرة فى بر مصر وعليها أن تعود إلى موقعها الطبيعى فى دورى الشركات. مش كده ولا ايه؟ يا رب حد يسمعنى.