رئيس حكومة إسبانيا يدعو لاتخاذ إجراءات تنهي العلاقات مع إسرائيل

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو


طالب رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الاتحاد الأوروبي باتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه إسرائيل، داعيًا إلى مراجعة شاملة للعلاقات القائمة بين الجانبين، وذلك على خلفية اعتراض أسطول مساعدات إنسانية كان في طريقه إلى قطاع غزة واحتجاز عشرات المدنيين، بينهم مواطنون إسبان، في المياه الدولية قرب جزيرة كريت.

 

تحرك إسباني بعد اعتراض أسطول المساعدات

وذكرت صحيفة الديباتي الإسبانية أن الواقعة أعادت فتح النقاش داخل أوروبا بشأن الإطار القانوني لاعتراض السفن المدنية في المياه الدولية، خاصة أن الأسطول ضم عشرات السفن ونشطاء من جنسيات مختلفة، بينما بررت إسرائيل العملية باعتبارات أمنية، في حين اعتبرت مدريد أن ما جرى يثير تساؤلات قانونية وسياسية تتطلب تحركًا أوروبيًا واضحًا.

وفي أعقاب الحادث، بدأت الحكومة الإسبانية تحركًا دبلوماسيًا عاجلًا، شمل التواصل مع السلطات اليونانية لمتابعة أوضاع المحتجزين، إلى جانب فتح قنوات اتصال مباشرة مع الجانب الإسرائيلي لبحث ملابسات الواقعة وتداعياتها.

اقرأ أيضًا| رئيس الوزراء الإسباني يتهم إسرائيل بانتهاك القانون الدولي بعد اعتراض «أسطول الصمود»

 

اتفاقية الشراكة في قلب التصعيد

ودفع التصعيد رئيس الوزراء الإسباني إلى المطالبة بإعادة النظر في اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، باعتبارها الإطار المنظم للعلاقات السياسية والاقتصادية بين الطرفين، في خطوة تعكس رغبة مدريد في نقل الأزمة من مستوى الإدانة السياسية إلى مسار أوروبي أوسع.

وتحمل هذه الدعوة أبعادًا تتجاوز الموقف السياسي، إذ ترتبط اتفاقية الشراكة بملفات تجارية واستراتيجية واسعة، في ظل تجاوز حجم التبادل التجاري بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل 40 مليار يورو، ما يجعل أي مراجعة محتملة لها ذات انعكاسات مباشرة على العلاقات الاقتصادية بين الجانبين.

 

هل تعيد أوروبا رسم علاقتها مع إسرائيل؟

كما تعيد الدعوة الإسبانية تسليط الضوء على أحد البنود الأساسية في الاتفاقية، والذي يربط استمرار العمل بها بمدى الالتزام باحترام حقوق الإنسان، وهو بند عاد إلى واجهة النقاش الأوروبي مع تصاعد الانتقادات المرتبطة بالتطورات الأخيرة.

وتكشف المواقف الأوروبية المتباينة أن دعوة مدريد لن تمر بسهولة داخل مؤسسات الاتحاد، في ظل انقسام واضح بين دول تدفع نحو تشديد الضغوط السياسية على إسرائيل، وأخرى تتحفظ على خطوات قد تفضي إلى توتر أوسع في العلاقات أو ترتب كلفة اقتصادية وسياسية إضافية.

ويعكس التحرك الإسباني اتجاها متصاعدًا داخل بعض العواصم الأوروبية نحو إعادة تقييم شكل العلاقة مع إسرائيل، خاصة مع تنامي الضغوط الحقوقية والسياسية، واستدعاء سوابق مماثلة أعادت سابقًا تشكيل النقاش الأوروبي حول حدود الشراكة السياسية مع تل أبيب.

اقرأ أيضًا| رئيس الوزراء الإسباني لترامب: لا يمكن التلاعب بمصير الملايين