أما بعد

لا تلهيهم تجارة

السيد عيسى
السيد عيسى


يقول الله تعالى «رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ» هؤلاء هم الرجال الذين فهموا أن التجارة وسيلة لا غاية وأن المال أمانة لا ملك خالص وأن قضاء حوائج الناس باب عظيم من أبواب القرب إلى الله، انشغلوا بأعمالهم، كبرت تجارتهم، تعددت مسئولياتهم، لكن قلوبهم بقيت معلقة بخدمة الناس.
ومن هؤلاء الرجال المهندس طه منصور… ابن بركة السبع، الذى لم تمنعه مشغولياته ولا مشروعاته من أن يحمل همًا كبيرًا على عاتقه «حلم بناء مستشفى بركة السبع».
سنوات طويلة سعى الرجل خلف المشروع طرق الأبواب واجه الروتين، اصطدم بالبيروقراطية، وتعثر الملف مرات حتى أغلق، كأن الحلم قد وضع فى الأدراج.
وبعد سنوات من الصمت، فتحنا الملف من جديد كتبت أكثر من مقال عن حال المستشفى وحلمت بأن يكتمل المشروع تحدثت مع كل من يستطيع أن يساهم فى خروجه للنور ووجدت دعمًا من الكثيرين وقررت أن أتواصل مع المهندس طه، وقبل أن يصلنى رده، كان قد بدأ بالفعل فى اتخاذ خطوات عملية.. لم ينتظر كثير كلام بل قرر أن يعود من جديد.
تحركت الأمور سريعًا، وتم عقد اجتماع مع اللواء عمرو الغريب محافظ المنوفية برعاية النائب محمد موسى وبحضور المخلصين من أبناء بركة السبع ثم لقاء مع مساعد وزير الصحة وصولًا إلى قرار رئيس الوزراء بقبول التبرع فى خطوات تؤكد أن الملف لم يعد مجرد فكرة، بل مشروعًا يبعث من جديد.
كل الشكر للمهندس طه منصور واللواء عمرو غريب اللذين أحييا فينا الأمل من جديد والشكر موصول لصديقى عضو مجلس الشيوخ محمد موسى، الذى تحدثت معه عن الحلم وكان هذا قبل أن يتسلم كارنيه العضوية بمجلس الشيوخ، قلت له لدى لك مشروع يخلد اسمك فى الدائرة نريد بناء مستشفى بركة السبع، فكان رده سريعًا وبكل حماس «اشتغل على الملف فى كل اتجاه… وأنا معاك».. تلك الكلمات لم تكن مجرد دعم معنوى، بل كان عهدًا أخذه موسى على عاتقه ولم يخذلنا.
اللهم اجعل أعمالنا خالصة لوجهك، اللهم إنا نعوذ بك من السمعة والرياء، اللهم اغفر لنا ما لا يعلمون.