شاشة وميكروفون

عادل إمام … والواد محروس

عاطف سليمان
عاطف سليمان


عاطف سليمان

خلال أيام قليلة يهل علينا شهر مايو، وهو من أحب الشهور لديَّ، ويأتى يوم 17 بالتحديد ليحتفل زعيم الفن عادل إمام بيوم مولده، وما أكثر ما أسعدنا أبو رامى كما كنت أحب ونحب أن نناديه منذ سنوات طويلة بهذا اللقب، وعادل إمام استطاع حقًا أن يدمج الكوميديا بالرومانسية، وناقش قضايا مجتمعية عبر أعماله التى يختارها بعناية شديدة من مسرحيات وأفلام ومسلسلات مختلفة، فأعماله قاربت 126 فيلمًا بخلاف11 مسرحية و16 مسلسلًا كان آخرها فلانتينو عام 2020، وبعدها فَضَّل الاعتزال وقضاء حياته فى هدوء… وكم كنت سعيدًا بلقاءاته والجلوس معه، خاصة إذا كنا فى مهرجانات خارج مصر، فلا أنسى يوم أن كنت بصحبته فى مهرجان ثقافى عام 2004، وكان يحكى لى كيف اكتشف نيكول سابا التى كانت مغنية فى فريق الفور كاتس ببيروت ثم طلبها لتشاركه بطولة فيلم التجربة الدنماركية… ثم حكى لى موقفا نبيلًا وهو ما أصبو إليه فى هذه السطور، حيث أخبرنى أنه حينما كان يقوم ببطولة فيلم الواد محروس بتاع الوزير، تلقى مكالمة من أستاذنا وجيه ابو ذكرى رحمه الله، يخبره بأن قصة فيلمه، أخذها يوسف معاطى من زميلى محمد الزهار، ونسبها يوسف إليه، وهنا استدعى عادل، يوسف معاطي، الذى اعترف بذلك، فما كان من الزعيم إلا أن يأمر بكتابة اسم الزهار كمؤلف، ويوسف كسيناريست، وقال للمنتج الفنى محمد زين، أن يدفع للزهار عشرة آلاف جنيه مقابل قصته، وهذا موقف نبيل حكاه لى الزعيم عادل إمام. وحقًا لا يضيع حقٌ وراءه مطالب… فشكرًا لزعيم الفن أطال الله فى عمره.