مصرية أنا

سيناء الحرة!

إيمان أنور
إيمان أنور


احتفلت مصر أمس الأول بالذكرى الـ٤٤ لتحرير آخر ذرة تراب من أرضها، هذه اللحظة التاريخية التى رسمت فيها دماء الشهداء خطوط النصر واستعادت سيناء شطرها المفقود معلنة نهاية احتلال دام سنوات طويلة مليئة بالكفاح والصمود!.. هذه المناسبة ليست مجرد احتفال بتحرير أرض ثمينة وغالية ولكنها أيضًا احتفاء بوعى أمة استردت كرامتها.. وزرعت فى ترابها بذور الأمل الذى ينبت اليوم مشروعات عملاقة.. تحول الصحراء إلى واحة ازدهار وتنمية!..
الاحتفال هذا العام ليس تكرارًا للماضى.. بل جسر إلى مستقبل تبنيه الدولة.. قبل أيام قليلة زار الدكتور مصطفى مدبولى رئيس الوزراء شمال سيناء ليعلن عن باقة مشروعات تنموية ضخمة تُدْخِلُ المنطقة فى عصر التقدم الحقيقى.. كانت الزيارة حدثًا محوريًا، حيث تحدث د. مدبولى بلغة الأمل والعمل: »سيناء ليست مجرد أرض بل بوابة مصر للمستقبل«..  وأعلن عن مدينة صناعية جديدة فى العريش تمتد على آلاف الأفدنة تستوعب مصانع متقدمة فى مجالات الطاقة المتجددة والزراعة الذكية مما يوفر عشرات الآلاف من فرص العمل لأبناء المنطقة.. من أبرز هذه المشروعات توسعة ميناء العريش البحرى ليصبح أحد أكبر الموانئ فى شرق المتوسط قادرًا على استقبال السفن العملاقة وتصدير المنتجات المصرية الى أوروبا وآسيا.. كما أعلن عن مشروع »سيناء الخضراء« شبكة قنوات رى حديثة تغطى عشرات الآلاف من الهكتارات مستمدة مياهها من آبار جوفية ومحطات تحلية لتحويل الرمال إلى حقول خصبة تنتج الغذاء لملايين المصريين.. هذه ليست مشروعات نظرية بل أعمال قائمة بالفعل.. كما يبرز أيضًا مشروع الطريق الدولى السريع الذى يربط العريش برفح والعوينات مرورًا بمدن سيناء الجديدة لتصبح المنطقة جزءًا لا يتجزأ من شبكة التنمية القومية.
مع شروق الشمس على تلك الجبال الحرة يبقى السؤال: هل ستصبح سيناء القادمة رمزًا لمصر الجديدة؟ الإجابة تكمن فى عمل اليوم فى كل عامل يحفر أساسًا لمشروع قومى ضخم وكل طفل يتعلم فى مدرسة جديدة.. الذكرى الـ٤٤ هى بداية لفصل جديد فى كتاب الأمة يرويه الشعب بأيديه ويسطره التاريخ بحروف خالدة!.