حديث وشجون

عاوز أتجوز

إيمان راشد
إيمان راشد


تطالعنا الصحف والقنوات الفضائية يوميا بعشرات الإعلانات عن آلاف الوحدات السكنية فى أرجاء الجمهورية، وأغلبها -إن لم يكن جميعها- مستفزة الى اقصى حد، فالمقدم لا يقل عن مليون جنيه أو اكثر والقسط ٤٥ ألفا شهريا.. طبعا هذا بخلاف القسط ربع السنوى والاخر نصف السنوى ليصل ثمن الوحدة فى النهاية إلى ما يربو على عشرة ملايين جنيه على أقل تقدير حتى إننى مازحت ابنى وقلت له: علينا ان نحجز وحدتين واحدة لقضاء الصيف فى كومباوند مناسب والاخرى شتوية. فردَّ قائلا: هذا ليس حلما بل انه كابوس.. رغم أنه يعمل فى وظيفة مرموقة وبمؤهل عال فما بالك بالحاصلين على مؤهلات متوسطة؟! إذن لمن هذه الوحدات وأى شباب تقصدون؟ ولنفترض أن الشاب وصل لسن المعاش من اين له بكل هذا؟!. الحد الأدنى يا سادة ٨ آلاف جنيه.. أعلم ان هناك من يحصل على اضعاف هذا المبلغ ولكنهم قلة قليلة، اما الأغلب الأعم فهم هؤلاء الخريجون او حتى الذين مر على عملهم عدة سنوات ولنأخذ من لا يزيد دخله على عشرة آلاف، فإنه لكى يصل الى تدبير المليون الاول عليه ان يعمل عشر سنوات دون ان يأكل او يشرب او حتى يستقل مواصلات ولا يمرض.. فما الحل؟ نعم أعلم أن الدولة تبذل اقصى ما فى جهدها لتوفير وحدات الاسكان الاجتماعى التى اظن انها ممكن ان يتقدم لها عدد كبير بعد مساعدة القادر من الآباء ولكن المشكلة ان ما يطرح لا يمثل نسبة ١٠% من المتقدمين والمستوفين للشروط بجانب انهم يشترطون ان يكون الشاب متزوجا والاهل يشترطون لقبول عريس لابنتهم ان تكون بحوزته شقة، وهنا لا بد أيضا ان نلفت النظر الى من يشيرون الى القانون الجديد كحل مؤقت فبالله عليكم من يستطيع ان يستقطع قيمة الايجار الذى قد يصل الى اكثر من راتبه؟! وأتساءل: اين الوحدات السكنية فى التعاونيات؟ وأين بنك الاسكان والتعمير من هذه المشكلة؟ فقد كانا يطرحان وحدات سكنية ملائمة وبشروط ميسرة... اذن فالحل فى القطاع الخاص فأقترح ان تشترط الدولة على كل شركات المقاولات الكبيرة إقامة عدد لا بأس به من الوحدات منخفضة التكاليف على ان تمنحها أرض هذه الوحدات مجانا أو تسقط عنها جزءا من الضرائب المفروضة عليها.. اقابل كثيرا من الشباب الذين شارفوا على ضياع سن الشباب ولم يتزوجوا.. ان هذه المشكلة الاجتماعية سيترتب عليها مشكلات اكبر عواقبها وخيمة والشريعة الاسلامية تحثنا على ذلك فقد قال رسول الله : «النكاح من سُنتي، فمن لم يعمل بسنتى فليس مني».
وحث الشباب قائلاً: «يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج».