اللواء نصر سالم يكشف أسرار العبور.. «حطمنا فجوة الـ50 عامًا في 45 دقيقة»

عبور خط بارليف - أرشيفية
عبور خط بارليف - أرشيفية


كشف اللواء دكتور نصر سالم، رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق، عن تفاصيل مذهلة جسدت معجزة المقاتل المصري الذي واجه تفوقًا عسكريًا كاسحًا للعدو في حرب أكتوبر المجيدة، محولاً إياه إلى هزيمة نكراء لم تكن لتحدث وفق أي حسابات منطقية أو عسكرية تقليدية.

واستعرض رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، فوارق القوة النوعية التي مالت بوضوح لصالح العدو قبل الحرب، موضحًا أن العدو كان يمتلك 500 طائرة قتالية من طراز "فانتوم" المتطور، والذي تعادل القدرة القتالية للطائرة الواحدة منه 4 طائرات من طراز "ميج 21" المصرية، علاوة على أن طائرة "الفانتوم" كانت تصطاد أهدافها بصواريخ جو-جو من مسافة 12 كم، بينما كان على الطيار المصري الاقتراب لمسافة 600 متر فقط ليشتبك برشاشه الطائرة، وهو ما اعتبره الخبراء انتحارًا عسكريًا، مشيرًا إلى أنه بينما كان طيار العدو يجد من يحل محله ليرتاح، كان الطيار المصري يهبط لإعادة التموين وهو مربوط في طائرته ليقصف المرة الثانية والثالثة في يوم واحد.

وتوقف عند الخدعة الكبرى التي أسقطت خط بارليف المنيع؛ موضحًا أنه بينما أكد العالم أن تدمير هذا الخط يحتاج إلى قنبلة نووية، فجر مهندس مصري من سلاح المركبات قنبلة من نوع آخر، وبعبقرية بسيطة، استُخدمت مياه القناة عبر خراطيم ضغط عالي لتتحول إلى سلاح فتاك أذاب الساتر الترابي الذي استغرق بناؤه 6 سنوات، ليسقط تحت أقدام الجنود في 6 ساعات فقط.

ورصد بطولات الطيارين المصريين الذين كسروا قواعد العلم العسكري؛ موضحًا أنه تمكن طيارو الميج 21، والميج 17 التي تعد نصف قدرة الميج 21، من إسقاط طائرات الفانتوم في مواجهات مباشرة، بل وسجل التاريخ العسكري معجزات وصلت إلى حد إسقاط طائرات الفانتوم بواسطة المروحيات المصرية، في مشهد جسد مبدأ "وأعدوا لهم ما استطعتم".

وأكد على أن السر لم يكن في السلاح، بل في المخ المصري الذي اشتغل بعقيدة إيمانية صلبة، فبينما استند العدو إلى فجوة تكنولوجية قدرها بـ 50 عامًا، لم ينتظر الجيش المصري 50 دقيقة ليبدأ العبور، محطمًا في ست ساعات أوهامًا استمرت لسنوات، ليثبت للعالم أن الإرادة هي السلاح الأقوى في ميدان القتال.

اقرأ أيضًا | مصر تحتفي بذكرى انتصار العاشر من رمضان المجيد