احذر النصب بـ«السكرين شوت»| لقطة شاشة «مزيفة» من المحتال للتاجر.. ويتسلم البضائع بدون دفع

وسائل الدفع الإلكترونى والتطبيقات المالية الحديثة
وسائل الدفع الإلكترونى والتطبيقات المالية الحديثة


ياسمين سامى

مع التوسع الكبير فى استخدام وسائل الدفع الإلكترونى والتطبيقات المالية الحديثة، ظهرت أساليب احتيال جديدة تستغل ثقة المواطنين وسرعة التعاملات اليومية، كان أحدثها الاعتماد على «لقطات الشاشة» المزيفة لإيهام التجار بسداد قيمة المشتريات، وهى فى الحقيقة سكرين شوت مزيف لإيصال دفع وهمى تم تصميمه بالفوتوشوب وخلافه من بعض التطبيقات الأخرى.

بينما تبدو الرسالة المرسلة على الهاتف دليلًا كافيًا لإتمام البيع، فإن خبراء التكنولوجيا يؤكدون أن الاعتماد على الصور المتداولة دون مراجعة سجل المعاملات الرسمى يفتح الباب واسعًا أمام جرائم النصب الإلكترونى.. فيما يؤكد خبراء القانون أنه لابد من انتظار «رسالة رسمية» من البنك تفيد أن المعاملة قد تمت والمبلغ دخل الحساب، ودون ذلك لا تعتد بأى شىء آخر.

هذا ما كشفته تحريات الإدارة العامة لمكافحة جرائم الأموال العامة، فى 17 إبريل، عن تورط سيدة لها معلومات جنائية، فى الاستيلاء على بضائع من أصحاب شركات تجارية ومحال صاغة بأسلوب احتيالى، وأوضحت التحريات أن المتهمة كانت تتفق على شراء بضائع ومشغولات ذهبية، ثم ترسل إشعارات مزورة «اسكرين شوت» منسوبة لأحد تطبيقات تحويل الأموال، تفيد سدادها قيمة المشتريات، على خلاف الحقيقة، ما دفع الضحايا إلى تسليمها البضائع قبل اكتشاف تعرضهم للخداع، وهى ليست الوحيدة بل حذر بعض التجار من هذه الحيلة على مجموعات خاصة بهم على وسائل التواصل الاجتماعى.

وفى هذا السياق، أكد المهندس زياد عبد التواب، خبير التحول الرقمى وأمن المعلومات، أن التفرقة بين لقطة الشاشة الحقيقية والمزيفة ليست بالأمر السهل بالنسبة لغير المتخصصين، خاصة مع تطور أدوات التعديل الرقمى وبرامج تصميم الصور التى أصبحت قادرة على إنتاج إشعارات شديدة الشبه بالرسائل الأصلية الصادرة عن التطبيقات الرسمية.

وأوضح خبير أمن المعلومات أن كثيرًا من المستخدمين يقعون فى خطأ شائع يتمثل فى اعتبار لقطة الشاشة دليلًا نهائيًا على إتمام عملية التحويل، رغم أن الصورة يمكن تعديلها أو اصطناعها بسهولة، مشيرًا إلى أن الوسيلة الآمنة الوحيدة للتأكد من تنفيذ أى معاملة مالية هى الدخول إلى التطبيق نفسه ومراجعة سجل العمليات المسجل داخله.

وأضاف أن تطبيقات الدفع غير النقدى، ومنها التطبيقات واسعة الانتشار مثل «إنستا باى» تتيح للمستخدمين سجلًا واضحًا لكل المعاملات المرسلة أو المستقبلة، يتضمن توقيت العملية وقيمتها واسم المرسل أو المستقبل، وهى بيانات يصعب التلاعب بها مقارنة بالصور المتبادلة عبر تطبيقات المحادثات.

وشدد على ضرورة أن يكتسب أصحاب المحال التجارية والعاملون فى البيع مهارات أساسية فى التعامل الرقمى، وألا يتم تسليم أى بضائع أو منتجات اعتمادًا على رسالة مصورة فقط، بل بعد التأكد من وصول المبلغ فعليًا إلى الحساب أو ظهوره فى سجل التطبيق الرسمى.

ويوضح القانونى تامر مجدى، المحامى بالنقض وعضو اتحاد المحامين العرب، أن هذه الأفعال تُعد جريمة نصب واحتيال وفقًا للمادة 336 من قانون العقوبات، والتى تعاقب كل من يستولى على مال الغير باستخدام طرق احتيالية من شأنها خداع المجنى عليه وإيهامه بواقعة غير صحيحة..

وأضاف أن استخدام صور تحويلات مزيفة قد يرقى أيضًا إلى جريمة تزوير محرر إلكترونى وفقًا للمادة 14 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، والتى تنص على عقوبات بالحبس والغرامة بحق مرتكبى هذا النوع من الجرائم.