«الدمج».. قرار القرن المرتقب| مشروع قومى لإنقاذ الأندية الجماهيرية.. ودمجها مع الشركات

تجمع فريق الإسماعيلى والجهازالفنى لتحدى المرحلة المتبقية
تجمع فريق الإسماعيلى والجهازالفنى لتحدى المرحلة المتبقية


فى ظل التحديات المالية المتزايدة التى تواجه الأندية الجماهيرية سواء المتواجدة بالدورى الممتاز أو بدورى المظاليم والدرجات الأدنى برزت فى الآونة الأخيرة فكرة دمج هذه الأندية مع نظيرتها الاستثمارية كأحد الحلول المطروحة لإنقاذها من الأزمات التى تهدد استقرارها ووجودها فى المنافسات المحلية..

وتعانى العديد من الأندية ذات القاعدة الجماهيرية الكبيرة من أعباء مالية متراكمة وضعف فى الموارد والاستثمارات مما يجعلها عرضة لخطر الهبوط أو حتى الانهيار الإدارى.

اقرأ أيضًا| الزمالك يطلب السعة الكاملة لجماهيره في نهائي الكونفدرالية

وتأتى هذه الفكرة فى سياق محاولات كل من اتحاد الكرة برئاسة هانى أبوريدة ورابطة الأندية برئاسة أحمد دياب لإيجاد حلول غير تقليدية هذا الموسم تضمن استمرار هذه الأندية داخل الدورى الممتاز خاصة بعد الجدل الذى صاحب قرار إلغاء الهبوط فى الموسم الماضى والذى ارتبط بشكل كبير بوضع نادى الإسماعيلى أحد أعرق الأندية الجماهيرية فى مصر.

توازن تاريخى 

وينظر إلى هذا التوجه كحل استثنائى يهدف إلى تحقيق نوع من التوازن بين الحفاظ على الكيانات الجماهيرية التاريخية وبين إدخال نماذج استثمارية حديثة قادرة على دعمها ماليًا وإداريًا.

وتعانى أندية جماهيرية هذا الموسم فى مجموعة تفادى الهبوط أبرزها الإسماعيلى متذيل الترتيب كما يتواجد ناديا غزل المحلة والاتحاد السكندرى ضمن المهددين للهبوط ولذلك تسعى الجبلاية والرابطة لإيجاد حل آخر غير إلغاء الهبوط والذى قد يجعل الدورى الموسم المقبل مكونا من 24 فريقا وهو الأمر الصعب لذلك سيتم اللجوء لفكرة دمج الأندية الشعبية مع الأندية الأستثمارية.

أفكار مقترحة 

ومن ضمن الاقتراحات دمج نادى الإسماعيلى مع القناة الصاعد حديثًا للدورى الممتاز على أن يكون الاسم الجديد قناة الإسماعيلى أو الإسماعيلى قناة، كما تم طرح شراكة بين الإسماعيلى وبيراميدز تقضى بدمج الفريقين.. كما تم طرح دمج نادى المنصورة مع البنك الأهلى.. أما الاتحاد فهناك أحاديث عن دمجه مع زد..

كما تبرز فكرة دمج سيراميكا كليوباترا مع منتخب السويس خاصة أن نادى سيراميكا كليوباترا كان يلعب فى الدرجة الثانية بالسويس.. كما أن هناك فكرة لدمج بتروجت مع منتخب السويس حال عدم دمجه مع سيراميكا كليوباترا على أن يتم دمج سيراميكا مع طنطاـ كما ينظر إلى دمج إنبى مع أحد الأندية من بينها المنصورة حال عدم اكتمال دمجه مع البنك الأهلى.

معوقات سابقة 

وما يعيق عملية الدمج فى الدورى المصرى تحديدا هو أن الأندية وخاصة الجماهيرية غير مقبول لها الخروج من عباءة الدولة وظهر ذلك مسبقا فى رفض بيع الترسانة لأحد المستثمرين الخليجيين على عكس بيراميدز الذى استحوذ على نادى الأسيوطى ولم يكن بناد جماهيرى فى ذلك الوقت.

كذلك تم رفض فكرة دخول راع رئيسى لنادى الزمالك فى ضوء أزماته المالية المتكررة.. كذلك الحال بالنسبة لناديى الاتحاد والإسماعيلى اللذين من الصعب حل مشاكلهما عن طريق مستثمر خليجى.. وتنظر الأندية المصرية لنفسها بأنها رمز رياضى لا يقبل الخصخصة الكاملة وفى نفس الوقت يصعب عليها تاريخيا أن تهبط لدورى المظاليم.

دمج خارجى 

وعلى المستوى الخارجى هناك أمثلة تاريخية كثيرة على اندماج بعض الأندية ليخرج إلى الوجود كيان قوى مثل روما الإيطالى وباريس سان جيرمان الفرنسى ونيوكاسل يونايتد الإنجليزى..

اقرأ أيضًا| دمج الأندية الشعبية بفرق البيزنس.. فى مهب الريح

واشتهرت إنجلترا على وجه التحديد بكثرة أندية المدينة الواحدة مما جعلها من أكثر بلدان العالم خوضًا لتجربة الدمج بين أكثر من ناد والتى بدأت منذ فترات بعيدة حيث كانت البداية بدمج ستوك رامبليرز مع ستوك فيكتوريا فى عام 1878 باسم نادى ستوك سيتى مما أسفر عن حصول النادى على 10 بطولات على مدار تاريخه بعد أن أصبح أكثر قوة ..

وفى عام 1885 خرج إلى حيز الوجود نادى لوتون تاون بعد دمج لوتون تاون مع إكسلسيور وفى 1888 تم دمج إبسويتش أف سى مع إبسويتش لتأسيس فريق إبسويتش تاون ..

أما التجربة الأشهر فى إنجلترا فكانت فى تأسيس كيان كروى قوى عام 1892 وهو نادى نيوكاسل يونايتد والذى جاء نتيجة لدمج نيوكاسل وست مع نيوكاسل إيست ومن ثم أصبح فريقاً واحداً تجمعه كلمة يونايتد مما جعله واحداً من أكبر أندية إنجلترا.

وفى ألمانيا هناك 3 أندية صنعها الدمج وهى هامبورج وكارلسروه وكولن.. فنادى هامبورج على سبيل المثال ظهر بهذا الاسم عام 1919 بعد دمج 3 أندية .. وفى إيطاليا وتحديدًا فى عام 1929 اتفقت 3 أندية على أن تحمل جميعها اسم روما كفريق واحد يجمع بينها وهذه الأندية هى رومان أف سى وألبا وبرو رومان ..

وفى عام 1926 تم دمج فرينزى وليبرتاس ليخرج فريق فيورنتينا بهذا الاسم حتى الآن .. وفى فرنسا تم دمج استاد سان جيرمان مع باريس أف سى من أجل كيان واحد جديد هو باريس سان جيرمان فى 1970.