ارتفاع مقلق في درجة حرارة المحيطات

صورة موضوعية
صورة موضوعية


تُعد المحيطات عنصرًا محوريًا في استقرار الحياة على سطح الأرض، فهي جزء أساسي من دورة المياه وتضم أنواعاً حية هائلة وأنظمة بيئية متكاملة.

علاوة على ذلك، ووفقاً للأمم المتحدة، تعمل هذه البحيرات كمصارف للكربون، قادرة على امتصاص حوالي 25% من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وهذا يعني أنها ضرورية أيضاً للحفاظ على التوازن المناخي العالمي، وفقًا لموقع «theearthcall».

ومع ذلك، ومع ارتفاع درجات الحرارة العالمية بسبب الاحتباس الحراري وزيادة امتصاص المحيطات للغازات الدفيئة، فإن المحيطات، إلى جانب أنظمتها البيئية وكائناتها الحية، تواجه خطرًا وشيكًا.

أشارت دراسة نُشرت مؤخراً في مجلة "رسائل البحوث البيئية" إلى أن درجات حرارة سطح المحيط ترتفع بمعدل أسرع بأربع مرات مما كانت عليه سابقاً. وهذا مؤشر تحذيري.

ارتفاع غير مسبوق

استند الباحثون في دراستهم إلى بيانات الأقمار الصناعية منذ عام 1985 ووجدوا أن درجات حرارة المحيطات، التي كانت ترتفع بمعدل 0.06 درجة مئوية لكل عقد في أواخر الثمانينيات، ترتفع الآن بمعدل 0.27 درجة مئوية لكل عقد، وهو ما يزيد أربع مرات عما كان عليه من قبل.

كيف ترتفع درجة الحرارة؟

فسر الباحثون هذه النتائج بأن تسارع الاحتباس الحراري العالمي قد تسبب في خللٍ ما في توازن طاقة الأرض، حيث يمتص نظام الأرض كمية كبيرة من الطاقة، تفوق ما يتسرب منها إلى الفضاء الخارجي، ويعود ذلك إلى زيادة غازات الاحتباس الحراري التي تحبس الحرارة، وقد تضاعف هذا الخلل منذ عام 2010.

ومن بين النتائج الأخرى التي لفتت انتباه الباحثين أن درجات حرارة المحيطات العالمية ارتفعت فوق مستوياتها القياسية لمدة 450 يومًا من عام 2023 إلى أوائل عام 2024، ويعود جزء من هذا الارتفاع في درجة الحرارة إلى ظاهرة النينيو، التي تحدث بشكل طبيعي.

ومع ذلك، عندما قارن الباحثون هذه النتائج بظاهرة النينيو التي حدثت في عامي 2015 و2016، وجدوا أن ارتفاع درجة الحرارة هذه المرة كان أعلى من ذي قبل، وعزوا الزيادة إلى ارتفاع متوسط ​​درجات الحرارة العالمية في السنوات السابقة.

يرى القائمين على الدراسة أن الاحتباس الحراري خلال هذه الفترة قد ساهم بشكل كبير في تسارع ارتفاع درجة حرارة المحيطات، مما أدى إلى زيادة حرارتها، الأمر الذي يهدد النظام البيئي الأرضي، لذا، من الضروري معالجة أزمة المناخ.