مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات لا تُطاق، وإصدار تحذيرات من موجة الحر، لم يعد النجاة من موجة الحر مجرد شرب الماء والبقاء في المنزل، لأن ذلك ليس ممكنًا دائمًا للجميع.
ولفهم كيف يمكن أن تؤثر موجات الحر على عامة الناس في فصل الصيف، نستعرض كل ما تحتاج لمعرفته فيما يلي وفقا لموقع «news 18».
غالباً ما تكون العلامات الأولى للجفاف خفية، ويتم تجاهلها في كثير من الأحيان باعتبارها مجرد إرهاق عام، فإلى جانب جفاف الفم، ينبغي الانتباه إلى تشوش الذهن أو التهيج المفاجئ، وانخفاض عدد مرات التبول، وتغير لون البول إلى الداكن.
ومن العلامات الشائعة التي يتم تجاهلها الصداع المفاجئ أو الدوار الخفيف عند الوقوف؛ فهذه إشارات من الجسم تدل على انخفاض حجم الدم نتيجة فقدان السوائل.
التطور السريع إلى ضربة الشمس
يُعدّ الجفاف أولى خطوات التدهور، فبمجرد أن يفقد الجسم قدرته على تبريد نفسه عن طريق التعرّق، قد ينتقل من الجفاف الخفيف إلى الإنهاك الحراري في أقل من ساعة من التعرّض الشديد للحرارة.
وإذا استمرّت درجة حرارة الجسم الأساسية في الارتفاع ووصلت إلى 40 درجة مئوية (104 درجة فهرنهايت)، فإنّها تُصبح ضربة شمس، وهي حالة طبية طارئة، في هذه المرحلة، يتعطّل نظام تنظيم الحرارة في الدماغ، وقد يبدأ فشل الأعضاء في غضون دقائق.
مفارقة "فجوة العطش"
لا يشعر الكثير من الناس بالعطش إلا بعد أن يفقدوا 2% من سوائل أجسامهم، يحدث هذا لأن آلية الشعور بالعطش هي "مؤشر متأخر"، لدى كبار السن أو من يعانون من ضغوط شديدة، وتقل حساسية الدماغ لمستويات الأملاح في الدم (الأسمولية).
وبحلول الوقت الذي يُصدر فيه الدماغ إشارة "اشرب"، تكون وظائف الخلايا قد بدأت بالفعل في التدهور.
الأكثر عرضة لخطر الإصابة بضربة الشمس
لا تتساوى المخاطر بشكل عام بسبب الاختلافات الفسيولوجية:
الأطفال: لديهم نسبة مساحة سطح إلى كتلة أعلى، مما يعني أنهم يمتصون الحرارة بشكل أسرع من البالغين، ومع ذلك فإنهم يتعرقون بكفاءة أقل.
كبار السن: يقلل التقدم في السن من قدرة الجسم على الاحتفاظ بالماء واستشعار تغيرات درجة الحرارة، كما يتناول الكثيرون أدوية (مثل مدرات البول) تزيد من فقدان السوائل.
العمال في الهواء الطلق: يواجهون حملاً حرارياً متراكماً، لا تتعافى أجسامهم بشكل كامل بين نوبات العمل، مما يؤدي إلى إجهاد مزمن على القلب والكليتين.
النساء: لديهن معدلات وفيات أعلى مرتبطة بالحرارة مقارنة بالرجال بسبب عوامل فسيولوجية، بما في ذلك انخفاض إنتاج العرق، وارتفاع نسبة الدهون في الجسم، والتقلبات الهرمونية.
الآثار الصحية طويلة المدى لموجات الحر
إن التعرض طويل الأمد للحرارة الشديدة لا يقتصر على مجرد شعور مؤقت بالانزعاج، فمع مرور الوقت، قد يؤدي الإجهاد الحراري المزمن إلى مرض الكلى المزمن نتيجةً لتكرار الإصابات الدقيقة في الأنابيب الكلوية، كما أنه يُشكل ضغطًا دائمًا على الجهاز القلبي الوعائي، مما يزيد من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم وفشل القلب على المدى الطويل.

مشروبات الطاقة.. أضرار ومضاعفات خطيرة
«اللبن المتجمد أم القاطع».. أيهما أفضل للاستخدام
جددي في مطبخك.. طريقة تحضير فيليه اللحم بحشو الخضار







