يبحث لبنان عن الاستقرار والهدوء وعودة النازحين وإعادة الإعمار وإنهاء الوجود الإسرائيلى ووقف استباحة الأجواء والأرض اللبنانية. غير أن ثمة خلافا لبنانيا داخليا نحو تحقيق ذلك.
ففيما تتبنى الدولة نهج حصر السلاح بيدها ونشر الجيش فى الجنوب وامتلاك قرار الحرب والسلم، تتمسك المقاومة بسلاحها وبوجودها فى كامل الأرض اللبنانية، وبمواجهة جيش الاحتلال والرد على عدوانه وانتهاكاته المستمرة لأرض وسماء لبنان وذلك من خلال التصدى البرى والرد الصاروخي.
والحقيقة أنه مع وجاهة مساعى الحكومة اللبنانية لتكريس وجودها وسلطتها وسعيها لتجنيب لبنان المزيد من الخسائر بسبب الحرب، فإنه لا يمكن إغفال دور المقاومة وتأثيرها خصوصا فى ظل إمعان إسرائيل فى عدوانها وعدم اكتراثها بأى دعوات أو مطالبات بالانسحاب من الأرض اللبنانية أو وقف غاراتها واستهدافاتها.
مفهوم بالطبع أن ما يحرك السلطة فى لبنان هو الحفاظ على اللبنانيين وتجنيب البلاد المزيد من الخراب والدمار، ولكن من يضمن التزام إسرائيل بأى شىء حتى لو نجحت الحكومة اللبنانية فى تنفيذ كل ما أعلنت وتعهدت أنها ستفعله وتقوم به؟.
نقف جميعا خلف حكومة لبنانية قوية وفاعلة ومتماسكة تحظى بدعم داخلى وخارجى واسع، ولكن لا أظن أن تحقيق مطالب إسرائيل فيما يخص المقاومة سوف يخدم لبنان، لأنه طالما بقيت إسرائيل واستمرت أفعالها فلا بد أن تبقى المقاومة وسلاحها.

علي عبد الحفيظ يكتب: الأزهر الشريف ووأد الفتنة
تامر عادل يكتب: كأس العالم من عاصمة مصر الجديدة
فى الاحتفال بيوم إفريقيا التمسك بالتنمية المستدامة







