مرصد هرمز| تشكيك في الحصار الأمريكي وتوقعات بتعافي إنتاج النفط

صورة أرشيفية لمضيف هرمز
صورة أرشيفية لمضيف هرمز


 أكدت وكالة بلومبرج في تقرير نشرته اليوم ، أنه لا تزال حركة الملاحة عبر مضيق هرمز عند مستويات متدنية، في ظل استمرار التوترات بين إيران والولايات المتحدة، ما يُبقي الضغوط على إمدادات النفط العالمية ومخاطر سلاسل الإمداد مرتفعة.

ورصد التقرير الصادر عن الوكالة المتخصصة في الشأن الاقتصادي، أبرز التطورات التي شهدها المضيق خلال الـ24 ساعة الماضية، كجزء من سلسلة "مرصد هرمز" من "الشرق بلومبرج"، والتي تتابع يومياً تطورات المضيق وتأثيرها على الأسواق وسلاسل الإمداد العالمية:

حركة الملاحة في مضيق هرمز


أفادت منصة تتبع السفن "مارين ترافيك" (MarineTraffic) بأن مضيق هرمز سجل ثماني عمليات عبور في 23 أبريل، مقارنة بتسع سفن في اليوم السابق، في مستوى لا يزال بعيداً بشكل ملحوظ عن المعدلات الطبيعية، مع هيمنة الحركة من الغرب إلى الشرق وفقا لوكالة بلومبرج.

وذكرت "كبلر" (Kpler) أن جميع السفن التي عبرت صُنفت ضمن الفئة منخفضة المخاطر، دون رصد أي نشاط لأساطيل الظل أو سفن خاضعة للعقوبات،كما ظلت حركة السفن التجارية محدودة، إذ لم يتجاوز عدد العبور ثلاث سفن، من بينها ناقلة بضائع سائبة محملة بالمعادن بحسب الوكالة المتخصصة في الشأن الاقتصادي.

على الصعيد الأمني، لم تُسجل هجمات جديدة منذ 22 أبريل، عقب عمليات احتجاز سفينتين على الأقل، إلا أن مستوى المخاطر لا يزال مرتفعاً، في ظل بقاء نحو 702 سفينة عالقة في الخليج العربي.

و بحسب التقريرتعود هذه المخاطر إلى مزيج من التهديدات، تشمل احتمال استهداف السفن من جانب إيران، إلى جانب عمليات الحصار والاعتراض التي تقودها الولايات المتحدة، فضلاً عن استمرار خطر الألغام البحرية، وهو ما يقيد أي استئناف واسع لحركة الملاحة عبر المضيق.

 توقف حركة الملاحة عبر هرمز بعد احتجاز إيران لسفينتين

 تشير تقارير إلى أن الولايات المتحدة كثفت عمليات إزالة الألغام في هرمز، غير أن مسؤولين حذروا من أن استكمال عمليات التطهير قد يستغرق ما يصل إلى ستة أشهر، ما يعني بقاء مخاطر الملاحة عند مستويات مرتفعة حتى في ظل غياب هجمات جديدة وفقا لما نشرته بلومبرج.

الناقلة "يوري" تعود أدراجها بعد محاولة عبور المضيق
بدت ناقلة النفط العملاقة "يوري" (Yuri)، الخاضعة لعقوبات أميركية والمحملة بنحو مليوني برميل من الخام الإيراني، وكأنها أوقفت عبورها لمضيق هرمز اليوم، في وقت كانت فيه حركة الملاحة عبر الممر المائي شبه متوقفة بالكامل.

ظهرت الناقلة مجدداً على منصتي "كبلر" (Kpler) و"فورتكسا" (Vortexa) قبالة جزيرة سيري في وقت سابق من هذا الأسبوع. يأتي ذلك بعد انقطاع إشاراتها أياماً، قبل أن تتجه نحو مضيق هرمز متجاوزة جزيرة لارك، وذلك بالرغم من توقف حركة الملاحة بشكل شبه كامل في الممر الحيوي.

في الوقت نفسه، أوضحت منصة "مارين ترافيك"، في بيانات نشرتها قبل عدة ساعات، أن الناقلة "يوري" تتواجد حالياً في خليج عُمان.

تشير تحركات الناقلة العملاقة إلى استمرار محاولات طهران لاختبار مدى التزام واشنطن بفرض حصارها، بعدما اعترضت القوات الأميركية ناقلتين إيرانيتين هذا الأسبوع، فيما أعلنت القيادة المركزية تحويل مسار 33 سفينة منذ بدء الحصار.

كذلك، رُصدت سفينة بضائع سائبة سلمت شحنة غذائية لإيران تبحر قرب الناقلة "يوري" متجهة إلى مضيق هرمز أمس الخميس، قبل أن تعكس مسارها داخل المضيق وتعود إلى الخليج العربي.

كما شوهدت سفينة حاويات غادرت ميناء بندر عباس متجهة جنوباً نحو خليج عُمان، بعد أربعة أيام من دخولها المضيق.

هل الحصار الأميركي فعال ومُحكم؟


يبدو الحصار الأميركي على إيران أقل إحكاماً مما تعلنه واشنطن، رغم تأكيد المسؤولين أنه يُطبق بنسبة 100% مع اعتراض السفن وتحويل مسارها ومنعها من عبور مضيق هرمز. يأتي ذلك إلى جانب توسيع نطاقه ليشمل الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية والسفن التي تنقل شحنات "ممنوعة"، وكذلك سفن أسطول الظل حتى خارج المنطقة، مع تنفيذ عمليات تفتيش ومصادرة واعتراض في خليج عُمان وبحر العرب والمحيط الهندي.

في المقابل، تشير تقديرات "لويدز ليست" (Lloyd’s List) إلى عبور 26 سفينة تابعة لـ"أسطول الظل" بين 13 و20 أبريل، بينما أفادت "فورتيكسا" (Vortexa) بعبور 34 ناقلة وسفينة شحن مرتبطة بإيران حتى 21 أبريل، رغم تأكيد القيادة المركزية اعتراض بعضها.

كيف حولت إيران مضيق هرمز إلى أداة ضغط؟

وتعتمد السفن على أساليب تحايل مثل إيقاف أجهزة الإرسال، فيما تردد أن إيران شحنت 9 ملايين برميل من الخام عبر المضيق منذ إعلان الحصار، ما يعكس استمرار خروج جزء من النفط، بحسب "بلومبرج إيكونوميكس".