المحكمة العليا الإسرائيلية تنظر في التماسات تشكيل لجنة تحقيق بهجوم 7 أكتوبر

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية


نظرت المحكمة العليا في إسرائيل، اليوم الخميس 23 أبريل، في التماسات لإلزام الحكومة تشكيل لجنة تحقيق رسمية في هجوم السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

ورفضت حكومة بنيامين نتنياهو إلى الآن تشكيل لجنة كهذه بعدما درجت العادة على اعتمادها في قضايا متعلقة بإخفاقات كبرى على مستوى الدولة.

وبحسب استطلاعات الرأي، فإن نسبة كبيرة من الإسرائيليين تؤيد مثل هذا التحقيق لتحديد المسؤولين عن الفشل في منع هجوم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الذي كان الأكثر حصدا للأرواح في تاريخ الدولة العبرية، وشكّل شرارة اندلاع الحرب في قطاع غزة.

ويعود قرار إنشاء لجنة تحقيق رسمية إلى الحكومة. لكن تعيين أعضائها يتم من قبل رئيس المحكمة العليا.

واتهم الائتلاف الحاكم بقيادة نتانياهو المحكمة العليا بالتحيز السياسي. وقال محامي الحكومة مايكل رابيلو أمام القضاة إن المحكمة "الموقرة لا تملك سلطة إلزام الحكومة".

ويرفض رئيس الوزراء تشكيل لجنة كهذه قبل انتهاء الحروب التي تخوضها إسرائيل في المنطقة منذ العام 2023.

وفي مواجهة الدعوات لإجراء تحقيق، لجأت حكومة نتانياهو، وهي الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، الى مشروع قانون قدمه حزب الليكود بزعامته، لإنشاء "لجنة تحقيق حكومية خاصة".

وبحسب المشروع، يُفترض أن يختار نواب الائتلاف الحاكم والمعارضة أعضاء هذه اللجنة مناصفة. وفي حال رفضت المعارضة التعاون، ستُمنح صلاحية تعيين الأعضاء لرئيس الكنيست، ما يعني فعليا امساك الائتلاف الحاكم بذلك.

وشددت الحكومة ونواب من الليكود على أن هذه اللجنة ستكون مستقلة.

وتقدم مواطنون ومنظمات غير حكومية، من بينها "الحركة من أجل جودة الحكم في إسرائيل"، بالتماسات إلى المحكمة العليا للطعن في مشروع القانون الذي ينص على إنشاء هذه اللجنة الخاصة.

ويأتي التجاذب بشأن اللجنة قبل الانتخابات العامة التي يجب أن تُجرى في موعد أقصاه نهاية تشرين الأول/أكتوبر، في ظل مناخ من الاستقطاب الحاد، لا سيما بشأن رئيس الوزراء.

وأسفر هجوم السابع من أكتوبر/ تشرين الأول عن مقتل أكثر من 1221 شخصًا في الجانب الإسرائيلي، معظمهم من المدنيين، وفقًا لإحصاء أجرته وكالة فرانس برس استنادا إلى بيانات رسمية.

وأسفرت الحملة العسكرية الإسرائيلية في غزة عن استشهاد أكثر من 72568 شخصا، بحسب وزارة الصحة في القطاع التي تعتبر الأمم المتحدة أرقامها موثوقة. ومن بين الشهداء في غزة 792 فلسطينيا قتلوا منذ سريان الهدنة في 10 من أكتوبر/ تشرين الأول.