كتبت - مي فرج الله
أقرّت وزارة الدفاع الأمريكية البنتاجون في أحدث تقييم لها بأن عمليات تطهير مضيق هرمز من الألغام التي يُعتقد أن الجيش الإيراني زرعها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.
ووفقًا للتقييم، الذي عُرض خلال جلسة إحاطة سرية أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأمريكي، فمن غير المرجح أن تبدأ هذه العمليات قبل انتهاء النزاع.
ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن ثلاثة مسؤولين مطلعين أن هذا التقدير أثار استياءً لدى مشرّعين من الحزبين الديمقراطي والجمهوري.
وبحسب ما طُرح في الإحاطة، يُعتقد أن إيران زرعت ما لا يقل عن عشرين لغمًا بحريًا في المضيق ومحيطه، بعضها مزوّد بتقنيات تحديد المواقع (GPS)، ما يزيد من صعوبة رصدها وإزالتها.
ويُذكر أن هذا الممر المائي الحيوي، الذي كان يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز عالميًا قبل اندلاع الحرب، مغلق فعليًا منذ بدء النزاع في 28 فبراير، رغم التوصل إلى وقف إطلاق نار خفّف من حدة المواجهات بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.
وعلق المتحدث باسم البنتاجون، شون بارنيل، علي ما ورد في التقرير مؤكداً بأن هذه المعلومات المتداولة "غير دقيقة" ، نافياً صحة ما تم تداوله بخصوص إغلاق المضيق لمدة ستة أشهر، مؤكدًا أن هذا السيناريو "مستحيل وغير مقبول".
في المقابل، حذّر الحرس الثوري الإيراني من وجود "منطقة خطرة" تمتد على مساحة تُقدّر بنحو 1400 كيلومتر مربع، يُحتمل احتواؤها على ألغام بحرية ، كما صرّح رئيس البرلمان الإيراني بأن طهران لن تعيد فتح المضيق ما دام الحصار البحري الأمريكي مستمرًا.
ومن جانب قطاع الشحن، شددت شركة هاباج لويد الألمانية على ضرورة تزويد شركات الملاحة بمعلومات دقيقة حول المسارات الآمنة، في ظل استمرار المخاوف المرتبطة بالألغام ، فعلى الرغم من إعادة فتح المضيق لفترة وجيزة عقب إعلان وقف إطلاق النار، لم تعبر سوى أعداد محدودة من السفن، نتيجة المخاطر الأمنية القائمة.
وفي وقت سابق من أبريل، أعلنت البحرية الأمريكية بدء عمليات لعبور المضيق تمهيدًا لإزالة الألغام، إلا أن الحرس الثوري الإيراني نفى ذلك، مهددًا أي تحركات عسكرية داخل الممر.
وفي سياق الجهود الدولية، استضافت لندن اجتماعات ضمّت مخططين عسكريين من أكثر من 30 دولة، لبحث تشكيل مهمة متعددة الجنسيات بقيادة المملكة المتحدة وفرنسا، تهدف إلى تأمين الملاحة وإعادة فتح المضيق عقب انتهاء العمليات العسكرية، بما يشمل خطط إزالة الألغام وضمان سلامة العبور البحري.

عُمان: الترتيبات المتعلقة بهرمز لا تشمل فرض «أي رسوم للعبور»
ترامب عن رئيس الوزراء البريطاني المتوقع: «ليبرالي بشكل مفرط»
هل سيتمكن ترامب من كبح جماح نتنياهو لحماية محادثات السلام مع إيران؟





