■ بقلم: محمد صلاح
فى عصر يتسارع فيه التطور التكنولوجى، قد يظن البعض أن كشف الجناة يعتمد بالأساس على استخدام الأدوات التكنولوجية الحديثة، لكن الواقع يؤكد أن رجال الشرطة هم الأساس، بالتدريب المستمر وما لديهم من خبرة وشجاعة،
فالتكنولوجيا ما هى إلا وسيلة مساعدة لا تعمل بكفاءة إلا بوجود عقل بشرى قادر على التعامل معها بعد التحليل الدقيق للمعلومات، رجل الشرطة المدرب يستطيع قراءة تفاصيل الجريمة، واستنتاج ما وراءها، واتخاذ قرارات سريعة فى لحظات حاسمة، وهى مهارات لا توفرها الأجهزة الحديثه وحدها.
التدريب المستمر يلعب دورا أساسيا فى رفع كفاءة رجال الشرطة، وتنمية القدرة على تحليل المعلومات، والتعامل فى ظل الضغوط، والمواقف المعقدة، تلك القدرات تساهم فى تسريع عملية الوصول إلى الجناة.
أما الشجاعة فهى أهم عنصر، إذ تتطلب بعض المواقف تدخلا ومواجهة مباشرة مع عناصر خطرة، وهنا يظهر دور الشجاعة، والانضباط فى حسم الموقف سريعا، كم من جريمة تم كشفها أو إحباطها بفضل سرعة تحرك رجل الشرطة وشجاعتة وليس بفضل التقنية فقط.
ورغم أهمية الكاميرات وقواعد البيانات والتحليل الرقمى، إلا أنها لا تغنى عن العمل الميدانى الذى يعتمد على التواصل المباشر وجمع المعلومات من مصادر متعددة، هذه المهارات الإنسانية تظل الأساس.
فتبقى سرعة كشف الجناة نتاج تكامل بين الإنسان والتكنولوجيا، لكن الكلمة العليا تظل للانسان، الذى يمنح هذه الأدوات قيمتها الحقيقية من خلال التدريب والشجاعة والإخلاص فى أداء الواجب الوطنى.
أفاعى «الإخوان» (14) .. صالح عشماوى .. أحد مؤسسى النظام الخاص
صلاح دندش يكتب : تخاريف
أيمن بدرة يكتب: الملك الكروي بين الإنجليزي والمصري







