رغم انشغال العالم كله هذه الأيام بتهديدات عودة نار الحرب بين أمريكا وإيران، فإن مصر ما زالت تتابع القضية الفلسطينية عن كثب وفقاً لما أعلنته حركة حماس يوم الأحد الماضى 19 أبريل أن وفداً للحركة بحث فى القاهرة استكمال تطبيق بنود المرحلة الأولى من اتفاق شرم الشيخ للسلام، ونقلت فضائية قناة القاهرة الإخبارية عن الحركة قولها إن وفدها عقد فى القاهرة عدداً من اللقاءات مع الوسطاء والفصائل الفلسطينية..
وفى نفس السياق أكد رئيس الوزراء الفلسطينى محمد مصطفى خلال اجتماع التحالف الدولى لتنفيذ «حل الدولتين «ببروكسل»: إننا ندعو إلى توفير حماية فورية لأبناء شعبنا».. وأضاف محمد مصطفى «إننا نؤكد ضرورة تعزيز الآليات الدولية لضمان محاسبة إسرائيل على جرائمها وأن السلطة الفلسطينية تتعرض لتقويض منهجى جراء السياسيات والإجراءات الإسرائيلية، وأوضح رئيس الوزراء الفلسطينى أن تنفيذ القرار 2803 يجب أن يقود إلى استكمال الترتيبات الانتقالية التى تمكن السلطة من تولى مسئولياتها بغزة بشكل كامل».
وانتقالاً إلى الأحوال اللبنانية المجاورة لفلسطين تلقى الرئيس عبد الفتاح السيسى اتصالاً هاتفياًَ من العماد جوزيف عون يوم السبت الماضى 18 أبريل، وخلال ذلك الاتصال أكد الرئيس السيسى إدانة مصر الكاملة لأى اعتداء على أمن وسيادة لبنان ومقدرات شعبها الشقيق، ورحب الرئيس بإعلان وقف إطلاق النار، وأوضح عون يوم الاثنين الماضى 20 أبريل أن المفاوضات الثنائية مع إسرائيل سيقودها وفد لبنانى يرأسه السفير سيمون كرم ولن يشارك أحد لبنان فى هذه المهمة، وقال عون ذلك أيضاً لوفد «جبهة السيادة من أجل لبنان» وأكد أن خيار التفاوض هدفه وقف الأعمال العدائية وإنهاء الاحتلال الإسرائيلى لمناطق جنوبية ونشر الجيش حتى الحدود الجنوبية المعترف بها دولياًَ..
وتأكيداً لتوجه مصر العربى وإيمانها الصادق والقوى بأن الأمن القومى المصرى جزء لا يتجزأ من الأمن القومى العربى بما فى ذلك كافة الدول العربية بلا استثناء فقد استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسى يوم الأحد الماضى 19 أبريل وزير خارجية الكويت الشقيقة الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، وذلك بحضور د. بدر عبد العاطى وزير الخارجية والتعاون الدولى والمصريين بالخارج والسفير غانم صقر الغانم سفير دولة الكويت بالقاهرة.. وأكد الرئيس السيسى رفض مصر القاطع لأى اعتداء على سيادة دولة الكويت أو أى دولة عربية أخرى، وشدد الرئيس على دعم مصر الكامل لأمن واستقرار الكويت ولما تتخذه من إجراءات لحماية مقدرات شعبها، ومؤكداً أن أمن الكويت وسائر الدول العربية هو امتداد طبيعى لأمن مصر القومى..
واتصالاً بدور مصر المحورى عربياً وأفريقياً أكد د. بدر عبد العاطى وزير الخارجية والتعاون الدولى والمصريين بالخارج فى لقائه مع الدكتور حسن شيخ محمود رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية يوم السبت الماضى 18 أبريل على هامش منتدى انطاليا الدبلوماسى بناء على توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسى، دعم مصر الثابت لوحدة وسيادة الصومال ومؤسساته الوطنية وسلامة أراضيه والرفض الكامل لأى إجراءات أحادية تمس وحدة الصومال أو تنتقص من سيادتها، وشدد عبد العاطى على إدانة مصر لاعتراف إسرائيل بما يسمى أرض الصومال وتعيين مبعوث دبلوماسى باعتباره انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولى وميثاق الأمم المتحدة والقانون التأسيسى للاتحاد الأفريقى..
وفى نفس السياق أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسى اتصالاً هاتفياًَ يوم الأحد الماضى 19 أبريل بأخيه إسماعيل عمر جيله رئيس جمهورية جيبوتى بمناسبة فوزه بولاية رئاسية جديدة مؤكداً أن هذا الفوز يعكس الثقة الراسخة للشعب الجيبوتى الشقيق فى قيادته الحكيمة..
ومن ناحية أخرى أكد الرئيس عبد الفتاح السيسى حرص مصر على العمل على خفض التصعيد الجارى بالمنطقة، وقال هذا التصريح خلال استقباله يوم الاثنين الماضى 20 أبريل للسلطان مفضل سيف الدين سلطان طائفة البهرة وأنجاله الأمير جعفر الصادق عماد الدين والأمير طه نجم الدين والأمير حسين برهان الدين، بحضور مفضل حسن ممثل سلطان طائفة البهرة بالقاهرة..
ومن جانبه ثمن سلطان البهرة الدور المصرى المقدر فى دفع جهود إرساء السلام والأمن والاستقرار فى المنطقة والعالم مشيراً بسعى مصر الدائم لتحقيق مستقبل أفضل لجميع الشعوب..

سوريا والمستنقع اللبنانى
دوافع الولايات المتحدة الأمريكية للقبول بالهدنة مع إيران
من لم يمت بـ «الكروز» مات بالفيروس





