يبدو أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يتخطى بعد الحظر الذي فُرض على جميع حسباته على منصات التواصل الاجتماعي عقب خسارته لانتخابات 2020، ودعوته لأنصاره للتظاهر بحجة «تزوير الانتخابات».
اقرأ أيضًا: حرب إيران في زمن الـAI.. انتصار «الكود» أسرع من رمشة عين الجنرالات
وقتها فرضت شركات كـ«فيسبوك» وتويتر «إكس حاليًا» حظرًا على جميع حسابات دونالد ترامب سواء الشخصية أو الحكومية ومنعته من التغريد بأي شكل من الأشكال بسبب خطاب الكراهية والدعوة للفوضى ليصبح أو رئيس يتم حظره في تاريخ الولايات المتحدة.
عقب تلك الأزمة أعلن ترامب بأنه سينشئ منصته الخاصة للتواصل الاجتماعي وأطلق عليها اسم «تروث» ليبدأ من خلالها التغريد بشكل دائم حتى عاد من جديد للمكتب البيضاوي رئيسًا للولايات المتحدة.
وعقب عودته لم يستخدم حساب الرئيس الأمريكي الرسمي على إكس الذي ينتقل من رئيس لآخر سوى في إعادة نشر التغريدات الخاصة بالبيت الأبيض.
ترامب يقود الحرب عبر تروث

وخلال حرب إيران الأخيرة استخدم الرئيس ترامب حسابه على تروث من أجل إطلاق المنشورات – التي ينفي بعضها البعض في أغلب الأوقات – لتقديم التحديثات وإعلان رأيه في المفاوضات، وحتى لإعلان النصر القريب الذي لم يتحقق حتى الآن.
اقرأ أيضًا: غزو خرج الإيرانية| هل تُنهي «دُرة التاج» هوس ترامب بالنصر الكامل؟
وحظيت منشورات ترامب عبر منصته «تروث» بمتابعة ملايين الأشخاص حول العالم، وكذلك وسائل الإعلام إلا أنها بدأت تفقد مصداقيتها بل إنها أصبحت عبئ على كاهل الإدارة الأمريكية والمفاوضين الأمريكيين.
وبحسب صحيفة التليجراف البريطانية فإن تصريحات ترامب عبر تروث مؤخرًا كانت تثير غضب العديد من الأشخاص داخل الإدارة الأمريكية.
ونقلت الصحيفة عن أحد المصادر المقربة من ترامب قوله « أقرب مساعدي ترامب يجدون صعوبة في مواكبة تحديثاته على منصة تروث ، التي أثارت ضجة كبيرة دون أي تقدم دبلوماسي ملموس».
وتابع المصدر «يبدو أن لا أحد في الإدارة على دراية بما يجري، ولا بالخطط الموضوعة، ولا حتى بالأهداف التي نسعى إليها. إنها فوضى عارمة، ولا توجد أي مساءلة».
اقرأ أيضًا: أمريكا تقاتل إيران.. والصين تحصد غنائم التحول الأخضر
وأشار المصدر إلى ترامب أصبح ينام وقت أقل ويغرد وقت أكثر على منصة تروث، وأن مساعديه لا يستطيعون السيطرة على الأمر.
تصريحات متناقضة

وبحسب الصحيفة البريطانية فإن ترامب أصبح يدلي بالعديد من التصريحات المتناقضة عبر منصته والتي تنفي بعضها البعض.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذا التخبط بدا واضحًا خلال الأيام الماضية بعدما أعلن بأن نائبه جي دي فانس لن يغادر إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد لخوض المفاوضات مع الإيرانيين لأسباب أمنية إلا أنه عاد ليؤكد بأن دي فانس سيسافر، وهو ما لم يحدث أيضا وكل تلك التصريحات في ظرف ساعات معدودة.
وتابعت أم الحرب على إيران تحولت في لحظة من حملة مدروسة لإجهاض حلم طهران النووي إلى مجرد تحديثات يومية تفتقد للسياق.
انفصال عن «حقيقة» الحرب
وأرجعت التليجراف التخبط الذي يحدث من جانب ترامب إلى أنه بات منفصلاً بشكل متزايد عن إدارة تنفيذ العمليات الحربية.
وتابعت يعتمد ترامب على حدسه ونصائح دائرة ضيقة من الموالين الذين يشكلون - وفي بعض الحالات يخففون - صورة الحرب.
وأشارت إلى أن تصرفات الرئيس الأمريكي تشير بوضوح إلى نفاد صبره تجاه اجتماعات الأمن القومي المطولة والمنظمة التي تُشكل تقليدياً أساس عملية صنع القرار أثناء الحرب، وتفضيله للتفاعل اللحظي مع الأحداث عبر تروث.
فقدان للسيطرة

وتحدثت الصحيفة إلى أحد المقربين من ترامب خلال فترته الرئاسية الأولى وأحد الذين رسموا ملامح سياسته الإعلامية وقتها جون بولتون.
وقال مستشار الأمن القومي السابق لترامب إن الرئيس لا يحتمل الأساليب التقليدية في صنع القرار وهو ما كانوا يحاولون شرح فوائده له بالفترة الأولى، إلا أنه وصف الوضع الحالي بقوله إن الرئيس أصبح يعتقد أنه يستطيع فعل ما يشاء.
إيران ترفض التفاوض عبر تروث
بينما أشارت شبكة سي إن إن الأمريكية إلى أن الإيرانيين يرفضون أفعال الرئيس الأمريكي عبر تروث ونشرته لكافة تفاصيل المفاوضات.
وتابعت قائلة « ترامب بدا وكأنه يحاول التفاوض عبر وسائل الإعلام، فنشر تفاصيل حول المحادثات الجارية، وتحدث إلى عدد من الصحفيين هاتفيًا»، مرجعة سبب فشل التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب إلى تلك الأفعال.
ونقلت عن أحد المصادر قوله «تصريحات ترامب العلنية أضرت بالمفاوضات، مشيرين إلى حساسية المفاوضات وانعدام ثقة الإيرانيين العميق بالولايات المتحدة».

بعد اتفاق إسرائيل ولبنان على وقف إطلاق النار.. تطورات الوضع «الأمريكي - الإيراني»
الولايات المتحدة تُعلن اتفاق إسرائيل ولبنان على وقف إطلاق نار
مجلس النواب الأمريكي يدعم قرارًا يحد من صلاحيات ترامب بشأن حرب إيران







